كازاخستان: أزيد من 50 دولة تشارك في المؤتمر العالمي لمكافحة التجارب النووية 

IMG-20180830-WA0025أستانا (كازاخستان)، من جمال المجايدة

انطلقت في العاصمة الكازاخية، أستانا، فعاليات المؤتمر العالمي لمكافحة التجارب النووية يوم  أمس الأربعاء 29 الجاري.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس نور سلطان نزارباييف رئيس كازاخستان، كلمة الافتتاح أمام هذا المؤتمر الذي يشارك فيه عدد من القادة وكبار المسؤولين وممثلين من أكثر من 50 دولة عربية وأجنبية من بينها دولة الامارات العربية المتحدة.
كما يحضر المؤتمر خيرات عبد الرحمانوف وزير خارجية كازاخستان، ورئيس مجلس الشيوخ الكازاخي قاسم جمرات توكاييف، والدكتور لاسينا زيربو الأمين التنفيذي للجنة التحضيرية ل”منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية”.
ومن المقرر أن يستعرض المؤتمر الجهود التي تبذلها كازاخستان وشركائها من أجل بناء عالم خال من الأسلحة النووية.
ويتزامن انعقاد هذا المؤتمر مع اليوم العالمي لمنع انتشار الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الذي يصادف يوم 29 غشت من كل عام، والذي اعتمدته الأمم المتحدة عام 2009 بمبادرة من كازاخستان.
ومن المتوقع أن تركز كلمة الرئيس نور سلطان نزارباييف على تحديات ملف الإرهاب النووي، والسبل الكفيلة بمنع حصول الجماعات الإرهابية على السلاح النووي، وضرورة تأمين حلم البشرية في العيش في عهد جديد سالم وآمن، وعلى أساس من التعاون الدولي.
وكانت دولة الإمارات قد شاركت العام الماضي في الافتتاح الرسمي ل”بنك اليورانيوم منخفض التخصيب” التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في العاصمة الكازاخستانية أستانا.
وترأس وفد الإمارات العربية المتحدة  الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، وعضوية كل من الدكتور محمد أحمد بن سلطان الجابر سفير الدولة لدى كازاخستان، وحمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتساهم في “بنك اليورانيوم” الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول المانحة، وهي دولة الإمارات والولايات المتحدة والكويت والنرويج والاتحاد الأوروبي ومؤسسة “المبادرة الدولية لتخفيف التهديد النووي”.
وتأمل دولة الإمارات العربية المتحدة بأن يكون لهذا المشروع أثر إيجابي في دعم التوسع في الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية.
يذكر أن الإمارات تعتبر أحد المؤسسين للبنك تحت مظلة الوكالة الدولة للطاقة الذرية، وتبرعت بمبلغ 10 ملايين دولار لدعم هذا البنك عند إنشائه.
وكانت كازاخستان قد تخلت بعد فترة وجيزة من حصولها على الاستقلال سنة 1991، طواعيةً عن رابع أكبر ترسانة للأسلحة النووية في العالم، حيث كانت تمتلك أكثر من 1400 رأس حربي. كما قامت بإغلاق ثاني أكبر موقع للتجارب النووية في العالم في سيميبالاتينسك.
وفي سنة 1994، قامت كازاخستان بعملية مشتركة مع الولايات المتحدة سُمِّيت ب”الياقوت” لإزالة 600 كيلو غرام تقريباً من اليورانيوم المخصَّب (المخصص لصنع الأسلحة) من محطة “أولبا ميتالورجي”.
وفي سنة 2001، تمّت إزالة 2900 كيلو غرام من الوقود النووي (المخصّب حتى 26% من يورانيوم 235) من محطة الطاقة الذرية في مانغيشلاك، ومزج هذه الكمية بعد تخفيض نسبة تخصيبها في أشكالٍ من اليورانيوم صالحة للاستخدام في أغراض تجارية وعلمية.
وفي سنة 2009، أنشأت كازاخستان منطقة خالية من الأسلحة النووية في آسيا الوسطى بالاشتراك مع أربعة بلدان أخرى في المنطقة، كما شرعت في وضع خطة عمل لتعزيز السلامة النووية والترويج للحد من انتشار الأسلحة النووية ومنع الإرهاب النووي. وتسعى كازاخستان جاهدةً نحو إنشاء مناطق مماثلة في أنحاء أخرى من العالم، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.
وقامت كازاخستان مؤخراً باستضافة اجتماعين بالغَي الأهمية في مدينة ألماتي بين مجموعة (P5+1) وإيران بشأن برنامجها النووي. وقد مهّدت محادثات أستانا الطريق لإجراء محادثات جنيف، والتي تم الإجماع على أنها المحادثات الأكثر نجاحاً في تاريخ عملية التفاوض.
وفي سنة 2012، أطلقت كازاخستان مشروع ATOM (إلغاء التجارب مهمّتنا)، وهو عبارة عن حملة دولية لإحلال السلام، وذلك خلال المنتدى الدولي لعالَمٍ خالٍ من الأسلحة النووية الذي عُقِد في أستانا.
وتقدّمت كازاخستان بمبادرة لإصدار قرار يقضي بإعلان يوم التاسع والعشرين من غشت يوماً دولياً لمناهضة التجارب النووية، وهو قرار اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والستين في سنة 2009. كما اقترحت كازاخستان اعتماد الإعلان العالمي لعالَمٍ خالٍ من الأسلحة النووية في مؤتمر القمة العالمي للأمن النووي في واشنطن (2010) وسيول (2012).

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة