غياب مستشاري “البيجيدي” عن اجتماع “النقل الحضري” بجماعة وجدة.. هل هو تواطؤ ؟ أم تم بتوجيه سياسي؟

acomعبد العزيز داودي

على ضوء الانتقادات الحادة الموجهة الى مجلس جماعة وجدة بحصوص تدبيره لملف النقل الحضري الذي اوكل الى شركة “موبيليس” الفائزة بالصفقة . وأمام النقص الحاد للحافلات وعدم التزامها بدقة المواعيد وبالانتظام كما ينص على ذلك كناش التحملات ، انعقد اليوم الخميس 30 غشت الجاري اجتماع  لمستشاري المجلس ترأسه عمر حجيرة وحضره أعضاء من حزبي الاستقلال  و ” البام ”  فيما لوحظ غياب تام لمستشاري حزب العدالة والتنمية، وكأن تدبير المرافق العامة لا يعنيهم في شيئ  مما يدفعنا الى طرح التساؤل المشروع حول خلفيات هذا القرار،  فهل هو مرتبط بمزاجية مستشاري حزب العدالة والتنمية ؟ أم هو خاضع لتوجيه أفقي تحكمه ظوابط سياسية و منطق الايقاع بالخصم؟  مع  العلم  أن لجنة التتبع ولجنة المرافق العمومية تضم أعضاء  من حزب المصباح  .

وحسب مصادر حضرت الاجتماع فان المفارقة الغريبة التي لوحظت أثناء مناقشة ملف النقل الحضري، هو التوضيح الذي قام به احد مشتشاري “البام “بخصوص التدبير السيء لملف النقل الحضري واستياء ساكنة مدينة الالفية من الخدمات المقدمة من طرف شركة “موبيليس”، والتي لا ترقى اطلاقا لما هو مسطر في الاتفاقية وفي كناش التحملات . وفي سياق متصل فقد سبق لذات المستشار  أن راسل عمر حجيرة لتنبيهه لطبيعة خروقات الشركة ، فيما قام  مستشار آخر من نفس الحزب أي ” للبام” بتنصيب  نفسه محاميا عن خدمات الشركة مهللا بمنجزاتها ، رغم ان الواقع يكذب ذلك ، ورغم ان الكل على يقين بان ادارة الشركة لم تحترم  كناش التحملات .

نتمنى ان يعود المستشار البامي  إلى رشده عوض تعزيز الشكوك المعنونة بمنطق فيها “إن” ، خصوصا ونحن على أبواب الدخول المدرسي والجامعي الذي يتطلب تعبئة كل الطاقات والوقوف على مكامن الخطأ ، وبهذا وجب على لجنة التتبع بمجلس جماعة وجدة أن تنشر تقاريرها لتنوير الرأي العام وطبقا للحق الدستوري في الحصول على  المعلومة،  كما عليها وانسجاما مع صلاحياتها ان تتفقد مستودع الحافلات وعدد الحافلات في كل الخط .  هذا العدد الذي يخضع الى المزاجية والى المنطق التجاري عوض الطابع الخدماتي للمرفق،  فكم من خط يتم تقليص الحافلات فيه بشكل ملفت رغم أن كناش التحملات يمنع ذلك تحت طائلة التغريم.

كان إذن على  المستشار “المداح”  أن يتفقد هذه الحافلات ويستقي استطلاعات المرتفقين،  فإن قالوا آمين ورضوا بالخدمة المقدمة انحنينا له وقدمنا له الاعتذار واعتبرنا أنفسنا قد اخطانا في حقه،  وأما غير ذلك فيلزمه تقديم استقالته واعتذاره للساكنة التي وضعت فيها ثقته للدفاع عليها وليس للدفاع عن الشركة .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة