فضيحة جديدة للجزائر وصنيعتها البوليساريو أو حينما تمتد يد الاختلاس إلى قوت محتجزي المخيمات

aaebaبلادي أون لاين-خاص

عادت قضية الاختلاس الممنهج من قبل البوليساريو للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، مرة أخرى، الى واجهة الأحداث ، حيث كشف موقع إلكتروني مقرب من عصابة البوليساريو عن وجود تلك  المساعدات وهي معروضة للبيع  بمحلات البقالة الجزائرية.

وحسب ذات الموقع فإن المحتجزون بمخيمات تندوف والذين كانوا ينتظرون توزيع مادة “غوفيو” وهي ذرة مستوردة  فوجئوا يوم الثلاثاء 28 غشت الجاري بعرضها للبيع  بالمحلات التجارية لتندوف، بسعر 250 دينار جزائري، أي 1.2 يورو لكل حزمة كيلوغرام.

ومن أجل فهم خلفيات هذه القضية، يتعين أولا استيعاب أن قضية الصحراء والسكان المحتجزين في مخيمات تندوف، تمثل أصلا تجاريا يدر أرباحا طائلة على قادة “البوليساريو” والمتواطئين معهم من الجزائريين.
الترتيب المدبر بإحكام من طرف هؤلاء من أجل الاغتناء من المساعدات الإنسانية قمين بخطط الإجرام الخطيرة،و هو ما سبق وأن أشار إليه المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال الذي أكد بأن  الأرباح التي يجنيها المشرفون على عملية اختلاس المساعدات بفضل المقايضة، وهي ممارسة مستشرية في مخيمات تندوف، والتي يضطر ممارسوها إلى دفع نسبة من الأرباح لكبار المسؤولين في “البوليساريو”.

ومن بين الممارسات المتسمة بالاحتيال والغش أيضا، أبرز المكتب الأوروبي أن غالبية البنيات التحتية بتندوف تبنى بفضل يد عاملة مجانية، ويتعلق الأمر بالأسرى، في الوقت الذي يدفع فيه المانحون الدوليون مقابلا لتمويلها.
كما إعتبر  المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال أن أهم الأسباب التي تتيح سبل الاختلاس تتمثل في التقدير المبالغ فيه لعدد سكان مخيمات تندوف، وبالتالي تضخيم حجم المساعدات المقدمة. 

وتظل هناك مسألة محورية أخرى دون إجابة، وتتمثل في مصير ملايين الأورو التي يتم تحصيلها من الاختلاسات، فهل تساهم في تضخيم أرصدة قادة “البوليساريو” بالخارج، والمتواطئين معهم من الجزائريين، أم تستخدم في تغذية الإرهاب وعدم الاستقرار الذي يخيم على المنطقة؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة