موقع “بلادي أون لاين ” يعود للعمل بعد تعرضه للقرصنة

imagesمنذ البدء كان وسيظل الصراع المشهود بين الحقيقة والجبن، بين النور والظلام، بين البوح والصمت ، فان كان الضمير مرتاح فلا خوف للروح من الموت. وما أسهل أن يهاجم موقع الكتروني ما من طرف أي ملم بالأبجديات الأولى لميدان الإعلاميات لكي يقال له أنت قرصان أو هاكرز ، ولكن ما أصعب ان تخط مقالا يثير حفيظة جهة ما ويستفز كبريائها لتحرض الهاكرز للتشويش على الموقع لتتكرر محاولات إيقاف تدفق صبيب المقالات وحجب الحقيقة عن القراء. فمنذ القدم شكلت كلمة الحق كابوسا قض مضجع نوم كل من اصطفوا علانية ضد إعلان الحق وإحقاق الحقوق، وبالطبع ضد كل هؤلاء الذين جعلوا من النفاق عملة يتعاملون بواسطتها في جميع مناحي حياتهم، فإن موقع “بلادي اون لاين” اتخذ منذ البدء السير على درب إسماع أصوات المظلومين والدفاع عن القضايا التي تحمل بعدا إنسانيا واجتماعيا، و إيمانا من طاقم الموقع الالكتروني بأن بلادنا حققت طفرة وقفزة كبيرة فيما يخص حرية التعبير ،حيث خصصت مساحات شاسعة للإعلاميين مكنتهم من ابراز مؤهلاتهم فيما تعلق بالتحرير ونقل الأخبار الوطنية والمحلية والدولية بشكل ايجابي تحترم خلاله قيم ورسالة الصحافة، و قصد خلق دينامية إعلامية وثقافية والانخراط في مغرب الغد الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بكل ثبات وأمانة مخولا لرعاياه كل العناية والعطف المولوي لكي ينعم الكل بالحرية والسلام والأمان، أضحى المغرب بفضل التوجيهات السامية لأمير المؤمنين قبلة للتنمية ووجهة لاستقطاب الاستثمارات، وما حرية التعبير وسياسة القرب ونهج التضامن وغيرها كلها تدخل ضمن الرأسمال غير المادي الذي يشكل أهم معايير الجذب الاقتصادي وركائز السلم الاجتماعي. وفي ظل هذه الأجواء خرج للوجود من أعماق موقع “بلادي اون لاين”  العديد من المقالات جلها سخرت للدفاع عن قضية وطننا العادلة ، وبإيمان راسخ التزم محررو هذا الموقع بثوابت ومقدسات الأمة في خطهم التحريري وفي سعيهم لتحقيق السبق الإعلامي والتغطية الواقعية للأحداث ومعاينة الأوضاع والتطرق للمسكوت عنه من المواضيع وتسليط الأضواء على المناطق الرمادية حيث يختلط اللون الأسود بنظيره الأبيض، لم يثنيهم ذلك بدا ركوب الأمواج ومجابهة الأخطار ليضع طاقم الموقع الالكتروني بصمة جديدة وجريئة في ملامسته لمعاناة المواطنين وتتبع السير الإداري لجميع المرافق العمومية بدون استثناء قصد التأسيس لرؤية مختلفة في رصد مواطن الضعف في التدبير الإداري لاستدراك وتغيير السلوكيات التي تسيء لعملية الارتقاء بواقع وحال إداراتنا العمومية، ليتحول بذلك هذا الموقع لاستقبال التظلمات ونشر الشكايات والبيانات والاستعطافات ناهيك عن بث التقارير والتقييمات ، وفي نفس الإطار كان للموقع الالكتروني “بلادي أون لاين” السبق في إظهار عيوب عدد من المسؤولين الذين ظنوا لوقت بغير يسير بأن لا أحد يجرؤ على فضح عيوبهم المهنية ، بل في كثير من الأحيان اعتقدوا جازمين أن لا أحد يفطن لسلوكياتهم المخلة بالواجبات والأخلاقيات المهنية ، وبنفس الإرادة والعزم أشاد الموقع الالكتروني بكل الطاقات الحية والموارد البشرية والمسؤولين الذين تفانوا في عملهم وأسدوا للوطن وللمواطنين أعمالا جليلة .

وتجدر الاشارة إلى أن موقع “بلادي اون لاين” حين اختار الوفاء لخطه التحريري المسطر مسبقا كان طاقمه على علم بأن الطريق لن يكون مفروشا بالورود ، وأن أكثر من جهة تتمنى السقوط لموقعكم هذا، لكن أمانيهم تلك رسخت إيماننا بأن وحدهما المثابرة والاجتهاد باستطاعتهما إثبات الذات وتحقيق الأهداف المرجوة لتثبت الأيام أن الإرادة والعزم الأكيد بإمكانهما تحقيق المأمول ولو بأبسط الإمكانيات. وقد تغيب العبارات في إيصال ما يجيش بالخاطر ولكن بإمكان اسم الموقع “بلادي أون لاين” أن يحيل ويرشد كل باحث ومتتبع الى عمق الدلالات التي يختزلها هذا الاسم.
وللتذكير فقد أطلق موقع “بلادي اون لاين” موجة من المقالات والتقارير ردا على خصوم وحدتنا الترابية ومواجهة أعداء بلادنا ومقارعتهم بالحجج ، وفي هذا الصدد أثارت تلك الموجة حفيظة العديد من المنابر الإعلامية المعادية لوحدتنا بل أكثر من ذلك تلقى الموقع عدة تهديدات من جهات محسوبة على أعداء الوطن ، وهذا الوضع لم يزد محرري المقالات إلا عزما وإرادة. ولا بأس ان نذكر الجميع بان موقع “بلادي اولاين” تعرض لعدة مرات للقرصنة صنفت حينها في خانة أعمال الجبناء الذين يتضايقون من إسماع صوت الحق. وعلاقة بنفس الموضوع تعرض في اليومين الأخيرين  موقع “بلادي اون لاين” إلى هجومات مسترسلة استعملت فيها فيروسات أثرت سلبا على سير وتدبير الموقع بشكل طبيعي، وحسب رأي بعض المستشارين المتخصصين في ميدان الإعلاميات فإن هذه الهجومات الفيروسية ومن غير المستبعد ان تكون من فعل هاكرز صنف الجبناء حيث يتضايق محرضيهم من نشر بعض المقالات التي تمكنت من استفزازهم ، وبكل شجاعة والتزام وما تفرضه أصول الوطنية الحقة سنمضي في الدفاع عن قضية وطننا ووحدته الترابية وسنعمل على فضح أعداء البلاد، وبكل ثقة نجدد الحزم والعزم على فضح المندسين والمعادين لتنمية البلاد ورفاهية العباد.
في عالم يعج بالملايين من المواقع الالكترونية حيث ينعم مرتادي الانترنيت بالحرية المطلقة في الولوج واختيار مواقعهم المفضلة، ولله الحمد والشكر فموقعكم “بلادي اون لاين”  استطاع في وقت يعج فيه هذا المجال ب ” الطبالة ” و ” الغياطة” ،  بفضل دعم زواره وتفاعلهم وثقتهم ان يواكب الركب ويساير الوتيرة الطبيعية في نشر الأخبار وبث التحقيقات والتقارير، وتمكن الموقع  من نيل رضى قرائه وأصبح نافذة من بين باقي النوافذ التي يجد القارئ ذاته فيها. فقد تتعدد الاحتمالات وقد لا نعلم الدوافع الحقيقية لهؤلاء الذين يتحملون أعباء وأوزار الوقوف من وراء عمليات القرصنة وقد لا نخبر رسالاتهم المشفرة، ولكن نعلم علم اليقين أن محاولاتهم تلك لا تزيد من إرادتنا وعزمنا إلا قوة ومتانة وتقوي إيماننا بأننا ماضون على طريق الصواب فالموقع الالكتروني وهبناه في خدمة وطننا وشعارنا الخالد هو الله الوطن الملك .

بلادي أون لاين

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة