إرهاب الطرقات و”بهرجة” سعد الدين العثماني

saad_eddine_323437173عبد العزيز داودي

قبل اسابيع فقط صرح رئيس الحكومة سعدالدين العثماني بأن الحكومة وبمناسبة حلول عطلة الصيف،  اتخذت جميع التدابير اللازمة لتيسير تنقل الاشخاص والممتلكات ولتسهيل حركة مرور المركبات من سيارات وشاحنات وحافلات لنقل المسافرين عبر الطرق بالشكل الذي يحد من حوادث السير ويجنب البلاد والعباد سقوط أرواحا بريئة وخسائر مادية تقدر بالملايير وتشكل 11% من الناتج الداخلي الخام ، وهو ما يعادل مداخيل قطاعات هامة واستراتيجية.

كلام معسول لرئيس الحكومة كذبه ما يقع من حوادث سير خطيرة أودت  بحياة ما لا يقل عن 19 شخصا في الجهة الشرقية لوحدها وفي ظرف 10 أيام فقط ، ورغم أن هذه الحوادث توالت بسرعة وخلفت مآسي انسانية واجتماعية لم يسلم منها حتى من أجبروا على مغادرة وطنهم والتوجه لأوروبا بحثا عن فرص عمل لم تمنح لهم في بلدهم ، ورغم ذلك فإننا لم نسمع عن شيء اسمه خلية لتدبير هذه الازمات لا من الحكومة او رئيسها ولا من السلطات المحلية بالجهة ولا وزارة التجهيز والنقل وذراعها المتمثل في الوكالة الوطنية للوقاية من حوادث السير التي رصدت لها أموالا طائلة للقيام بمهامها ، لكن قامت بها وبنتائج عكسية تمثلت في سقوط المزيد من الضحايا والجرحى والمصابين بعاهات مستديمة.

نتمنى صادقين أن لا نظطر إلى إحصاء المزيد من القتلى، لأننا نتألم كما يتألم أغلب المواطنين، خصوصا ونحن على أبواب عيد الأضحى المبارك  وما يتطلبه من إجراءات وقائية استثنائية تروم الحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم،  عبر الحد الفعلي من حوادث السير وليس عبر اسلوب البهرجة الذي يتقنه رئيس الجهاز التنفيذي سعد الدين العثماني.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة