“إرهاب الطرقات” يحصد أرواح المواطنين بجهة الشرق و الحكومة تتفرج

IMG-20180811-WA0004عبد العزيز داودي

ارتفعت حصيلة حادثة السير التي وقعت صباح البارحة بالكربوز إلى 5  قتلى بعد أن توفي اثنين صبيحة هذا اليوم بمستشفى الدراق ببركان متأثرين بالجروح البليغة التي اصيبوا بها.

هذه الحصيلة انضافت الى مثيلتها من الضحايا في واد اغبال والذين بلغ عددهم 8 قتلى ثم بعدها حادثة السير الخطيرة بين جرادة والعيون الشرقية والتي خلفت 3 قتلى ليبلغ العدد الاجمالي للضحايا 16 قتيلا وعددا اكبر من المصابين، ناهيك عن الخسائر المادية الجسيمة ليبقى السؤال العريض من يتحمل المسؤولية في هذه الحوادث؟ وأية استراتيجية يمكن اعتمادها للحد من حوادث السير ؟ .

اكيد ان السرعة المفرطة والتهور وعدم احترام قانون السير  من أهم الأسباب،  ولقد سعت وزارة التجهيز والنقل الى تثبيت الرادارات في مجموعة من الطرق وعقدت صفقة مع شركات اجنبية لاستيراد هذه الرادارات وبالعملة الصعبة،  لكن وعلى ما يبدو أن  هذه العملية لم يكن لها من هدف سوى استنزاف جيوب المواطنين بغرامات جزافية،  وبالتالي فقد اخطات الطريق في الحد من حوادث السير،  لأن هدفها لم يكن تحسيسي بقدر ما كان ردعي، ونفس الشيء ينطبق على البنية التحتية من قناطر ومسالك وعلامات التشوير التي تفتقد في كثير من الاحيان إلى المعايير المعتمدة دوليا في مجال السلامة الطرقية.

تصحيح هذه الاختلالات اذن يقتضي إعمال مبدا ربط المسؤولية بالمحاسبة والوقوف أولا عن سبب فشل مدونة السير في تحقيق ما كان مرجوا منها في الحد من حوادث السير التي تخلف المزيد من الضحايا ، بالاضافة الى خسائر مادية تشكل 11% من الناتج الداخلي الخام ، وما أحوج المغرب إلى استثمار هذا المبلغ الضخم في الصحة والسكن والتعليم ، ثم ثانيا عن طبيعة الحملات التحسيسية التي اتخذت اشكالا من الفلكلور  والبهرجة لم تقنع حتى مؤطريها .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة