إعفاء الوزير بوسعيد درس للمسؤولين للتمرن على ربط المسؤولية بالمحاسبة

aae15بلادي أون لاين -خاص

أعفى جلالة الملك  الملك وزير الإقتصاد والمالية  من مهامه ومنصبه ، وحسب بلاغ للديوان الملكي فإنه ” طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، قرر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بعد استشارة رئيس الحكومة، إعفاء السيد محمد بوسعيد من مهامه كوزير للاقتصاد والمالية.

وأوضح البلاغ أن هذا القرار الملكي يأتي في إطار تفعيل مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي يحرص جلالة الملك أن يطبق على جميع المسؤولين مهما بلغت درجاتهم، وكيفما كانت انتماءاتهم.”

ويعتبر مثل هذا الحدث أمرا نادر الحصول في دول العالم الثالث، وأكثر من نادر في العالم العربي تحديدا، حيث أن الوزير أو رئيس الحكومة لا يمكن أن يتحمل مسؤولية أي خطأ يحدث في وزارته مهما كان.

إعفاء جلالة الملك للوزير بوسعيد ، لاشك أنه سيبدد اطمئنان الوزراء والمسؤولين الكبار على مناصبهم رغم الفضائح التي يتورطون فيها، وهي إشارة ربما ستغير الكثير من المعطيات المتعلقة بتدبير الشأن العام، ومن قرأ بلاغات الديوان الملكي يفهم أمرين أساسيين:
الأمر الأول: لم يعد أحد فوق القانون .
الأمر الثاني: أن   المسؤولية لا تعفي أبدا من المحاسبة، ومهما بلغت درجة المسؤولين وكيفما كانت انتماءاتهم ..
الذي يريده الجميع الآن، أن يؤسس قرار الإعفاء لثقافة جديدة قد تحد من مسلسل طويل من استنزاف المال العام والإمعان في ممارسة الفساد، إلى درجة أن البعض أصبح موقنا أن أموال دافعي الضرائب وضعت تحت إمرته ويتصرف فيها كيفما يشاء. تأسيس هذه الثقافة سيقطع مع من كان يعتقد أن القانون يحمي الأقوياء فقط في هذه البلاد.

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة