خطاب العرش.. ثلاث أوراش يتعين إنجاحها للنهوض بالاستثمار

amdeخلال خطابه الذي ألقاه بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لعيد العرش المجيد، مساء امس الاحد، تحدث جلالة الملك جلالة الملك محمد السادس على كيفية الرقي بالمنظومة الاجتماعية بالمغرب عبر إحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار ودعم القطاع الإنتاجي الوطني .

ولأجل هذه الغاية، أكد جلالته على ضرورة العمل لإنجاح ثلاثة أوراش أساسية، وهي أولا “إصدار ميثاق اللاتمركز الإداري، داخل أجل لا يتعدى نهاية شهر أكتوبر المقبل، بما يتيح للمسؤولين المحليين، اتخاذ القرارات، وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في انسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة”.

ثم ثانيا “الإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، وبتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها”.

أما الورش الثالث، يؤكد جلالته، فيتمثل في اعتماد نصوص قانونية، تنص على تحديد أجل أقصاه شهر، لعدد من الإدارات، للرد على الطلبات المتعلقة بالاستثمار، مع التأكيد على أن عدم جوابها داخل هذا الأجل، يعد بمثابة موافقة من قبلها.

وتابع جلالته بالقول: “نتوخى أن تشكل هذه الإجراءات الحاسمة حافزا قويا وغير مسبوق للاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطن، والحد من التماطل، الذي ينتج عنه السقوط في الرشوة، كما يعرف ذلك جميع المغاربة”، مبرزا: “كما أنها ستشكل دافعا لإصلاح الإدارة، حيث ستمكن من تفعيل مبدإ المحاسبة، والوقوف على أماكن التعثر التي تعاكس هذا الإصلاح”.

و”يتعين العمل على جعل هذه الإجراءات أمرا واقعا،في ما يخص مجال الاستثمار، على أن يتم تعميمها على كافة علاقات الإدارة مع المواطن” يقول جلالته.

كما أكد جلالته، “على ضرورة تحيين برامج المواكبة الموجهة للمقاولات، بما في ذلك تسهيل ولوجها للتمويل، والرفع من إنتاجيتها، وتكوين وتأهيل مواردها البشرية.

ويبقى الهدف المنشود، يشدد جلالته، ” هو الارتقاء بتنافسية المقاولة المغربية، وبقدرتها على التصدير، وخلق فرص الشغل، ولا سيما منها المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تستدعي اهتماما خاصا؛ لكونها تشكل 95 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني”.

ذلك أن المقاولة المنتجة تحتاج اليوم، إلى مزيد من ثقة الدولة والمجتمع، لكي يستعيد الاستثمار مستواه المطلوب، ويتم الانتقال من حالة الانتظارية السلبية، إلى المبادرة الجادة والمشبعة بروح الابتكار، يشير جلالة في نفس الخطاب، مؤكدا، أن استعادة الحيوية الاقتصادية تظل مرتبطة بمدى انخراط المقاولة، وتجديد ثقافة الأعمال، واستثمار المؤهلات المتعددة، التي يتيحها المغرب، مع استحضار رهانات التنافسية الدولية.

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة