56 سنة على استقلال الجزائر ، أية حصيلة وأي مستقبل للبلاد ؟

IMG-20180705-WA0017عبد العزيز الداودي

يخلد الشعب الجزائري  الذكرى السادسة والخمسون لاستقلال الجزائر الذي يصادف 5يوليوز من كل سنة، ورغم أن الثورة الجزائرية دفعت الثمن غاليا وقدمت شهداء فاق عددهم المليون والنصف مليون شهيد ، إلا أنها أخطأت أهدافها وأول منجزاتها هي أنها أكلت ابناءها وبدأت بما كان لهم الفضل في تفجير الثورة الجزائرية وأولهم الرئيس السابق أحمد بن بلة الذي أطاح به هواري بومدين على إثر انقلاب عسكري في منتصف الستينات من القرن الماضي، لتأتي بعدها التصفية الجسدية لوزير الخارجية في عهد بومدين كريم بلقاسم بمدينة مغنية، وذلك حتى يتمكن عبدالعزيز بوتفليقة من الظفر بمنصب وزير الخارجية بعدما كان يشغل منصب وزير الشباب والرياضة.

محمد بوضياف لم يكن اكثر حظا من سابقيه اغتالته أيادي الاجرام واقبر ملف قضيته رغم إلحاح عائلته على فتح الملف من جديد  وكشف ملابساته الحقيقية، والعربي بن مهيدي الذي كانت تسمى الثكنة العسكرية الكائنة بحي موريطانيا بوجدة باسمه وكانت هذه الثكنة قاعدة خلفية لدعم الثورة بالجزائر انطلاقا من المغرب ومن مدينة وجدة تحديدا ، هذه القاعدة العسكرية التي شهدت اجتماعا هاما في أواخر الخمسينات جمع بين هواري بومدين وعبدالعزيز بوتفليقة والصحافي المغربي الشهير محمد باهي الذي انتقل للجزائر قصد مساعدتها على مستوى الإعلام،  وعين رئيسا لتحرير جريدتي الشعب والمجاهد.

ليتنكر بعدها المسؤولان الجزائريان بوتفليقة وبومدين لهذا الارث الرمزي المؤشر عليه من طرف من لهم الفضل في اشعال فتيل الثورة. حصيلة هذه الردة كانت كارثية بلد غارق في المديونية الخارجية، نسبة التضخم حطمت كل الأرقام القياسية، نتيجتها الطبيعية وجود جيش من العاطلين عن العمل. فساد مالي واقتصادي ملفت ابطاله من مدبري الشان العام. صونطراك، مؤسسة الخليفة، للطيران نهب المال العام والاتجار الدولي في المخدرات والتلاعب بالمساعدات الانسانية المقدمة من طرف الصليب الأحمر الدولي إلى محتجزي مخيمات العار بتندوف، والتضييق على المهاجرين جنوب الصحراء الذين يعاملون معاملة غير انسانية على الاطلاق بل تسلب منهم حتى ابسط ممتلكانهم وما خفي كان اعظم.

زاغت الثورة اذن عن اهدافها واخطأت الطريق وكان الضحية هو الشعب الجزائري الشقيق .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة