سوء تقدير الأمور في واقعة شرطي وجدة

aadeأثار ظهور شريط فيديو تظهر فيه سيدة وهي تحمل آثار نزيف دموي على مستوى الفم، مدعية تعرضها لإعتداء جسدي من طرف شرطي، تعليقات ساخطة ومسيئة لصورة الأمن بصفة عامة ولشرطة وجدة بصفة خاصة ، فهناك من تحدث عن الحكرة وعودة التنكيل والتعذيب، وهناك من تحدث عن ممارسات سنوات الرصاص .

” اللي حرتو جمل دكو” فجميع المجهودات التي تبذل على أعلى مستوى من أجل تحسين صورة المغرب في مجال حقوق الإنسان، يتم نسفها بفعل سلوكات وممارسات تبقى فردية ومعزولة ولكن مشاركتها وتداولها بشكل كبير بين رواد مواقع التواصل الإجتماعي و التطبيقات السريعة ” وات ساب”  يكون له تأثير كبير على المتلقى الذي ينخرط وبدون معرفته بالحيثيات في حملة للتشكيك والإساءة إلى كل المكتسبات، علما بأن يوليس وجدة كان في غنى عن  كل هذه الضجة التي أثيرة حول هذه الواقعة لماذا  ؟

فالواقعة أي حملة محاربة ” الفراشة”  التي دارت رحاها بساحة الجزارين داخل أسوار باب سيدي عبد الوهاب تدخل في إختصاص السلطة المحلية (أي القائد) ورجل الأمن ينحصر دوره  في إيقاف أي  إحتكاك أو إعتداء على أعضاء اللجنة المكلفة بهذه الحملة، ويتذكر الرأي العام أنه إبان فترة الوالي مهيدية فإنه كان يكلف رئيس قسم الشؤون الداخلية شخصيا بقيادة حملة تحرير الملك العام بساحة الجزاريين، ومادام الأمر لا يتعلق بتحرير الطريق العام الذي هو من إختصاص مصالح الشرطة، فإن السلطة المحلية هي المختصة بتحرير الملك العمومي في حالة احتلاله  من طرف ” الفراشة” أو أصحاب المقاهي والمحلات التجارية.

أنه سوء تقدير الأمور وانعدام الكفاءة لدى بعض المسؤولين هو الذي يدفع رجال الأمن إلى الدخول في مواجهات مع المواطنين حول أمور لا تعنيهم،  فرجل الأمن قبل أن يكون بطل واقعة ما فهو ضحية لانعدام التوجيه والمصاحبة ، ناهيك عن ضغط الحصيلة والأرقام والتي قلنا ونعيد تكرارها بأنها لا تعكس حقيقة الوضع الأمني .

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة