سليمة فرجي تقدم استقالتها من حزب ” البام”

acbفي خطوة مفاجأة قدمت الأستاذة سليمة فرجي المحامية بهيئة وجدة والنائبة البرلمانية السابقة، استقالتها من حزب الأصالة والمعاصرة .

وأرجعت سليمة فرجي التي بصمت على مشوار سياسي مميز أهلها لإنتزاع مكانة مهمة من خلال مشاركتها في العديد من اللقاءات الوطنية والدولية ناهيك عن تدخلاتها ودفاعها  عن ملفات وجدة والجهة خلال ولايتها النيابية، أسباب الإستقالة إلى ما يلي :

موجبات الاستقالة من حزب الاصالة والمعاصرة إما الانتماء أو لا انتماء ليس هناك مرحلة وسطى بينهما ، لما اقتنعت بمشروع الحزب الحداثي المجتمعي وكنت من المؤسسين له في جهة الشرق آليت على نفسي ان انخرط وجودا وعدما مع كيانه وتفاعلت مع كل مكوناته وحلمت ان يكون حزبا متعاظما لا يمت بصلة الى الدكاكين الانتخابية ، كما آليت على نفسي ان اخدمه بكل ما أوتيت من قوة ووضعت رهن إشارته مجهوذاتي وقوتي وارادتي ووقت ابنائي وعائلتي ودخلي المادي المتواضع ، وعظمت في عيني ثقة القياديين انذاك اذ تم تعييني أمينة إقليمية ثم امينة جهوية وبذلك حصلت على ثقة غالية من كفاءات عالية أمثال الدكتور الشيخ بيد الله والأستاذ حكيم بنشماس والسيد علي بلحاج ،فكان علي مضاعفة المجهودات حتى لا يخيب أملهم في انتصارهم لاختيار شخصي ، علما انني مررت بمراحل صعبة بسبب تزامن فترة مسؤوليتي كأمينة جهوية مع القاذفات والراجمات الموجهة الى الحزب من طرف بعض الاحزاب المعادية وحركة 20فبراير، فتمكنت من ضبط الحزب رغم كل المعيقات وجهزت له مقرا جهويا رائعا بمجهود شخصي قطعا مع من كان يعتبر الاحزاب دكاكين انتخابية ،وكنت انظم اللقاءات التواصلية رغم محاولات لنسفها مرارا وتكرارا من طرف بعض مناضلي الحزب بايعاز ممن يعرفون أنفسهم ،كما ان الفترة البرلمانية التي منحني الحزب المرتبة الرابعة على المستوى الوطني تركت في نفسي اثرا لا ينسى خصوصا ان هذه التجربة التشريعية فجرت لدي مكامن ابداع في الكتابة والتحرير لم تفجرها لدي تجربتي المهنية رغم ان التشريع هو أب القضاء والمحاماة ، ولكن ما ثبت يوما انني قصرت في اداء الواجبات الملقاة على عاتقي ، بل مثلت الجهة والوطن أحسن تمثيل وطرحت مئات الأسئلة الكتابية والشفوية تناولتها الصحافة بإسهاب كما انه لدي حصيلة برلمانية مطبوعة سواء تعلق الامر بالتشريع اذ كنت من المشتغلين بجد وتجرد واخلاص في لجنة العدل والتشريع ، او بالمساءلة ومراقبة العمل الحكومي او الدبلوماسية الموازية التي كنت أقوم بها أحسن قيام مع الادلاء بتقارير دورية تخصها ، رغم محاولة تقزيمي وتبخيس أعمالي من طرف رئيس الفريق انذاك ،الا ان الاهانات الموجهة لي من طرف بعض قياديي الحزب جهويا ووطنيا ومنذ 2012 كانت تتطلب صبر أيوب بل و مما زاد في الطين بلة وضاعف إحساسي بالازدراء والظلم وتبخيس مجهودات الكفاءات هو استبعادي من استحقاقات الجهة والجماعة في الوقت الذي حظيت فيه جميع البرلمانيات الممارسات بثقة الحزب من اجل تمثيله في هذه الهياكل بدون اسثناء وان مدينة وجدة كانت هي الاستثناء بسبب البغض الدي يكنه لشخصي بعض الممثلين للحزب اقليميا وجهويا ووطنيا ،كما تم استبعادي في محطة الاستحقاقات التشريعية الاخيرة رغم العطاءات القانونية المختلفة وحصيلتي البرلمانية المشرفة ناهيك عن عدم دعوتي لأية تظاهرة حزبية او أنشطة مماثلة جهويا او وطنيا بسبب استبداد وتعنت البعض نتيجة الحقد والاقصاء والأنانية الجوفاء التي لا تعتبر مصلحة الحزب ومصلحة البلاد بقدر ما تعتبر ارضاء البعض وجبر الخواطر والانتصار للمصالح الخاصة،حزينة انا بسبب انخراطي في حزب عن اقتناع وايمان بمؤسسيه وبرنامجه الحداثي ، حزينة جدا لأنني كنت اعتبر أنني ربما قد أكون قيمة مضافة لهذا الحزب نتيجة استقامتي وجديتي وبناء ذاتي المستمر ، لكن ادركت انه لا محل لي بين مناضليه وهياكله وأسلوبه في التعامل مع المناضلين وإذ أصرح بخلاصي وطلاقي الناتج عن شقاق مستمر ، فانني احيي المناضلين الشرفاء الذين حظيت بشرف الاشتغال معهم في محطات مختلفة فكسبت بذلك علاقات إنسانية وطيدة ، مع تعهدي بمواصلة النضال لفائدة وطني متشبثة بثوابته الأربع ،كمواطنة مغربية لا أنتمي لأي حزب وكفاعلة جمعوية في خدمة محيطي ومجتمعي وكاتبة رأي ، معتزة بكرامتي وانفتي وغير راضية باي ذُل واذلال أو هوان وتملق.
أنا لن أكون انا بغير إبائي. ولن تعجز مدينتي عن ايوائي
سليمة فراجي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة