العـالــم بـيـن لـغـز إمـضـاء تـرامـب ومؤشــرات سـلـم ” ريـشْـتَـــرْ “

Donald Trump announces his decision on US sanctions relief that underpins the nuclear deal with Iranمــحـمد ســعــدونــي

منذ انتخابه رئيسا للولايات المتحدة الأمركية نهج  دونالد ترامب تجاه الصراعات الساخنة في المشرق العربي وفي آسيا سياسة  مغايرة تماما لما كان عليه  باراك حسين (…)، أوباما الذي يعتبر  العهد الذهبي لنظام الملالي الصفوي في إيران، البعض يرى  فيها أنها  تنطوي على مواقف متناقضة ومحيرة حتى لحلفائه الذين فاجأهم بقراراته  الأخيرة اتجاه  سوريا ، خاصة موقفه  الأخير الداعي لإنشاء منطقة آمنة في سوريا، وانسحابه من اتفاقيات الملف النووي الإيراني، كل هذه القرارات كانت  نتيجة  محادثاته  مع مرشحين لمنصب وزير الخارجية، اختار منهم  مايك  بونبيو  الذي كشف  أن  الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “لن يتساهل  مع الملف النووي الإيراني الذي استفاد من  “راحة بيولوجية ” أريحية خلال حكم باراك أوباما الذي غفل عن التمدد الإيراني الصفوي في العراق وسوريا واليمن بعدما أضحى لبنان في  “كَـرْشِ ” إيران… لأن أوباما اكتفى بنشوة جر إيران إلى الإمضاء على اتفاق ننوي يحد من انتشار الأسلحة النووية في السرق الأوسط ( هكذا )

لكن الملاحظ أن جميع بيانات الرئيس ترامب  تحمل في طياتها ألغازا كامنة ، لأن أول شيء بدأ به  هو أنه تجرد  – تقريبا –  من كل التزامات وسياسات سلفه أوباما الذي أطلق يد إيران في المشرق العربي، حتى أن الخطر الصفوي أصبح يطرق أبواب المغرب العربي، وهو ما وشت به  المؤامرة التي أحبطها  المغرب في المهد والمتمثلة في التحالف الثلاثي ( إيران وحزب الله والنظام العسكري الجزائري ) ضد وحدة وأمن وسلامة المملكة المغربية بعدما تبين أن ذلك الحلف الثلاثي الشيطاني كان يخطط لجر المغرب إلى معارك مع عصابة البوليساريو على شاكلة ما يخوضه انفصاليو الحوثي في اليمن ، لكن لا أحد يتخيل أو يتوقع النهج  المتوقع لاحتواء إيران، حتى حلفاؤه الأقربون في أوروبا والذي بدأوا يحزمون حقائبهم لمغادرة إيران ، بعدما ضمن لهم أوباما استثمارات واعدة في مجال النفط وقطاعات أخرى ، فترامب مزق الاتفاق النووي لأن إيران أصبحت  قضيته الأساسية، وأن  وزير دفاعه   بومنبيو يرى أن إيران تمثل تهديدا أساسيا بامتياز للسلم في المشرق العربي .

ترامب  توعد إيران وحلفائها (…) بزلزال قوي، وقد بادر إلى فرض عقوبات اقتصادية شاملة على نظام الملالي وهذا من شأنه أن يحدث شرخا وتوترات وصراعات بين السلطة والشعوب  الغاضبة في إيران، مما دفع بالعديد من الشركات الأوروبية إلى التفكير بسحب استثماراتها من إيران، لأن ترامب يرى أن سقوط نظام الملالي في إيران لن يتحقق إلا من الداخل، في انتظار الحسم العسكري والذي اختار له “(( ثلاث شخصيات في إدارته الجديدة مهيئين على ما يبدو لخوض صراع ضد إيران، وهم الجنرال مايكل فلاين مستشارا للأمن القومي، وجيمس ماتيس وزيرا للدفاع، ومايك بونبيو وزير الخارجية والذي كان يشعل منصب مدير C I A.))

وأخيرا وبالعودة إلى قصة  التندّر والتشخيص والتحليل لشخصيّة هذا الرئيس ترامب في جانب توقيعه المثير للتساؤل والذي لا يخفيه  على كاميرات الصحافة …وتجربته في سوق المال والأعمال ، يقول أحد الباحثين :((إن ما أبداه ترامب من حزم مزلزل اتجاه إيران وكوريا وروسيا … لم يكن  مفاجئاً، لكن ليس أكثر  خطرا وتهورا من القرارت التي  تسبب فيها  أوباما (المثقف والعاقل). وربما تمثلت الخلاصة المشتركة بين غالبية التحليلات بأن العالم ينحدر نحو الجنون والزلازل ، باعتبار أن الخيار الأميركي استقرّ على ترامب. وفي هذا الحكم الكثير من الصحّة. لكن الجنون الأميركي الذي فرز وصول ترامب الى البيت الأبيض، سبقه غباء ” أوبامي ( نسبة إلى اوباما ) فرز ثمانية سنوات من  الفساد والاستبداد والإفساد والدمار السياسي والاقتصادي في العراق وسوريا … وأخيرا في اليمن، كل هذا كان يصب في صالح إيران التي جندت كل المرتزقة ( حتى من البوليساريو) والطائفيين الشيعة لنصرة بشار الأسد بعنصرية لا تقيم التمييز بين السوريين ومن يستحق الحياة .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة