شراكة عربية نموذجية: عبدالله بن زايد يترأس أعمال الدورة الخامسة للجنة الإماراتية – المغربية المشتركة في أبوظبي

IMG-20180522-WA0072ترأس الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، يوم الثلاثاء 22 ماي 2018، أعمال الدورة الخامسة للجنة الإماراتية المغربية المشتركة، وذلك بحضور  ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في المملكة المغربية الشقيقة الذي ترأس الوفد المغربي المشارك في اللجنة.

وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان “إن انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين البلدين يأتي في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات وحالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار وتصاعد العنف في العديد من الدول العربية وتنامي خطر الجماعات المتطرفة”.

وأكد، في كلمته خلال افتتاح أعمال اللجنة المشتركة، “إننا نؤكد مساندتنا الدائمة للمغرب في قضيتها حول دعم مبادرتها للحكم الذاتي في الصحراء، ونقف مع كل الإجراءات التي تتخذها المغرب لمواجهة أي تحد لوحدة ترابها “.

وأضاف “كما ندين التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية وعلى رأسها التدخلات الإيرانية.. ونؤكد دعم دولة الإمارات الدائم للمغرب في كافة الإجراءات التي اتخذتها في هذا الشأن في الآونة الأخيرة “.

وقال  “إن العلاقات المتميزة التي تربط البلدين هي اليوم في أجمل صورها، ولا بد من استمرار هذه الجهود المبذولة في تحقيق الإنجازات على الصعد كافة والمضي قدماً نحو آفاق جديدة من التميز والازدهار في العلاقات الثنائية بما يلبي تطلعات القيادة العليا وشعبي البلدين”.

وأضاف  “أنه على المستوى الاقتصادي نشهد نموا مستمرا في معدلات التجارة غير الشاملة لقطاع الغاز والنفط بين البلدين حيث ارتفع هذا التبادل التجاري بين البلدين من 464 مليون دولار في عام 2013 إلى 524 مليون دولار في عام 2017 بمعدل نمو سنوي تراكمي 3 في المائة لآخر 5 سنوات. فيما بلغ معدل النمو السنوي في إجمالي التجارة بين البلدين للعامين 2016 و2017 نحو 9 في المائة أي ما يعادل 3 أضعاف معدل النمو للسنوات الخمس الماضية”.

وقال  “إننا فخورون بالاتفاق الذي تم توقيعه نهاية العام الماضي بين شركة “نفط أبوظبي الوطنية” و”المجمع الشريف للفوسفاط” لتوريد الكبريت من دولة الإمارات إلى المغرب حيث إنه يشكل نموذجا حقيقيا للشراكات الاستراتيجية والبناءة”.

وأشار  إلى التحديات التي تشكل تهديدا فيما يتعلق بالتجارة الدولية وعدم الانتهاء من المشاورات الدولية حول تحرير الاقتصاد العالمي، مؤكداً سموه أن ذلك يعطى فرصة أكبر للتعاون في المجال الثنائي بين البلدين. و”مثلما هو تحد، فإنه يشكل فرصة أمام البلدين”.

وقال  الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان “إن عددا من الشركات الإماراتية الكبرى أعلنت اهتمامها بالاستثمار في المغرب بشكل جيد خاصة في قطاع صناعة قطع الطائرات.. فهناك فرصة حقيقية لهذا الاستثمار للاستفادة من القرب الجغرافي للمغرب من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.

وأضاف “إننا ندعو الشركات المغربية أيضاً لبحث فرص الاستثمار في دولة الإمارات كون الدولة واجهة طبيعية للاستثمار ومحطة لوجستية هامة في منطقة غرب آسيا.. والمجال مفتوح من هنا إلى شرق أفريقيا وإلى جنوب القارة الآسيوية”.

وأكد  على أهمية الجهود المبذولة من قبل حكومتي البلدين في تهيئة البنية القانونية والبيئة الداعمة لانسياب الاستثمار بين البلدين، وذلك من خلال توقيع الاتفاقيات الاقتصادية الداعمة للتعاون الثنائي وتوفير الحلول العملية لمحددات وتحديات الاستثمار المتبادل في البلدين.

وقال إن العلاقة بين الشعوب لا تقل أهمية عن التعاون الاقتصادي و”هناك تزايد في أعداد الزائرين بين البلدين”، معرباً عن سعادته بتنامي السياحة المغربية في الإمارات والدور الكبير للناقلات الإماراتية والمغربية في هذا الصدد، مؤكدا سموه على ضرورة التعاون الثقافي والتعاون التعليمي بين البلدين.

وتوجه  بالشكر إلى كل من عمل على إنجاح اللجنة المشتركة وعمل على إعداد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها اليوم، والتي من شأنها أن تعزز أواصر العلاقة بين البلدين وتطور من هذه الشراكة، وأن تشعر المواطن الإماراتي والمغربي بما تسعى له قيادتا وحكومتا البلدين لاستثمار هذه العلاقة.

من جانبه، أعرب  ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في المملكة المغربية الشقيقة، عن سعادته بانعقاد الدورة الخامسة للجنة في دولة الإمارات وخلال “عام زايد” الذي يأتي تخليداً للذكرى المئوية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، القائد المؤسس لدولة الإمارات الشقيقة.

وقال  في كلمته خلال أعمال اللجنة المشتركة، إن “الذاكرة المغربية ستظل تحفظ للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عميق التقدير والاعتزاز لجهوده الفضلى وإسهاماته الكبرى إلى جانب المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني في إرساء أسس متينة لعلاقات ثنائية دائمة وهندسة مستقبلها وفق تصور حكيم قاد إلى الارتقاء بها إلى المستوى الرفيع الذي أصبحت عليه اليوم”.

وأكد  أن العلاقات بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة متميزة واستثنائية تستمد صلابتها ومناعتها من أسس الأخوة والصداقة والتضامن الدائم والتعاون المثمر التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمغفور له جلاله الملك الحسن الثاني.

وأضاف  “سار على هذا النهج وأعطاه مضموناً ملموساً صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخوه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة”.

وقال  إن “التشاور السياسي مستمر والتنسيق دائم والتضامن موصول بين البلدين في كافة القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.. وفي هذا الإطار، نعتز بالموقف الإماراتي الداعم لوحدة المغرب الترابية وسيادته على صحرائه، وهو موقف صادق يحظى بتقدير كبير لدى الشعب المغربي ويوازيه في صدقه الموقف المغربي الثابت الداعم لحق سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى”.

عقب ذلك، وقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي و ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في المملكة المغربية الشقيقة، محضر الدورة الخامسة من اللجنة المشتركة بين البلدين الشقيقين.

كما وقع الجانبان، مذكرة تفاهم في شأن التعاون الثقافي بين حكومة دولة الامارات العربية المتحدة وحكومة المملكة المغربية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال أنشطة التقييس وتقييم المطابقة والجودة بين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي بالمملكة المغربية، ومذكرة تفاهم بيــن الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة ووزارة التجهيـز والنقــل واللوجستيك والماء في المملكة المغربية بشأن الاعتراف المتبادل بالشهادات الأهلية “الكفاءة” وفقاً لمتطلبات الاتفاقية الدولية لمستويات التدريب والتأهيل والنوبات للعاملين في البحر  STCW78 وتعديلاتها. هذا إضافة إلى التوقيع على برنامج تنفيذي لاتفاق التعاون الإعلامي بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للأعوام 2018/2019.

وأثنى  الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي على مخرجات أعمال اللجنة والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها بين البلدين في مختلف المجالات، والتي تؤكد مدى حرص وجدية الجانبين في تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية متابعة تنفيذ توصيات اللجنة وتوقيع أبرز الاتفاقيات الاقتصادية الداعمة للعلاقات الثنائية بين البلدين.

وتقدم  بالشكر إلى  وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي والوفد المرافق ولكافة المشاركين والقائمين على هذه اللجنة.

وقد حضر الاجتماع  علي سالم الكعبي سفير الدولة لدى المملكة المغربية، و محمد شرف الهاشمي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الاقتصادية والتجارية، و أحمد الهام الظاهري وكيل وزارة مساعد للشؤون القنصلية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

IMG-20180522-WA0074

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة