عمال ومستخدمو النقل الحضري بوجدة في مفترق الطرق

bus-annour71عبد العزيز داودي

كان عمال ومستخدمو حافلات النقل الحضري بوجدة يمنون النفس بأن يكون الشطر الثاني من تفويت شركة النور لشركة “موبيليس” خلال بداية شهر يونيو 2018، سلس ويضمن حقوق العمال ومكتسباتهم، خصوصا بعد أن تعهد حجيرة بضمان هذه الحقوق وبالزام الشركة باحترام كناش التحملات والاتفاقيات وبالقوانين الجاري بها العمل، وتحديدا قانون الشغل وقانون العقود والالتزامات، إلا أن آمال المستخدمين تبخرت مع أول اجتماع مع مسؤولي إدارة “موبيليس” في مقر الجماعة الحضرية بوجدة. فرغم أن الرئيس ألح في اجتماع سابق على وجوب تقديم نسخ من عقود العمل للعمال والمستخدمين للاظطلاع عليها، والتوقيع بعد ذلك، إلا أن إدارة الشركة كان لها رأي آخر وتعنتت بتسليم هذه العقود معللة ذلك بوجوب اتباع نفس المسطرة التي نهجتها سلفا مع عمال ومستخدمي شركة الشرق، وبالتالي تمتعهم بنفس الامتيازات ان كانت لهم امتيازات بطبيعة الحال.

والسؤال المطروح هو ما هو الدافع الذي يجعل مجلس جماعة وجدة عاجزا ومشلولا أمام هول الخروقات الحاصلة في تدبير ملف النقل الحضري بوجدة ؟ و من له المصلحة في تأجيج الوضع وحرمان الساكنة من الولوج الى المرفق العام بشروط الراحة والطمأنينة ؟ الاجابة على هذه الاسئلة تقتضي بالدرجة الاولى نشر تقارير لجنة التتبع الخاصة بشركة “موبيليس” والوقوف على مكامن الخلل بها، علما بأن  اللجنة بها اعضاء من المعارضة لمكتب مجلس جماعة وجدة وعلى عاتقها تقع مهمة تنوير الرأي العام انطلاقا من الحق الدستوري في الولوج الى المعلومة.

عمال ومستخدمو حافلات النقل الحضري النور بوجدة مصممون على الدفاع على حقوقهم ومكتسباتهم ويحملون المسؤولية في ذلك الى مجلس جماعة وجدة والى رئيسها الذي تعهد أمام الملأ بالحفاظ على حقوق العمال ومكتسباتهم اثناء عملية التفويت، مقابل التزام العمال بالتقيد بالقوانين الجاري بها العمل في اطار ثنائية الحق والواجب.

يبدو إذن أن الأيام القادمة ستكون عصيبة ومفتاح حل الازمة في يد الرئيس وحده لأنه اختار أن يدبر هذا الملف وحده مع وضع مساحيق بجانبه .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة