الـجـزائـر / بـوتـفلـيقيـات .. الـمـجـد يُـصْـنَـعُ ولا يـُشْـتـَرى !!!

boutafff (1)مـحـمـد سـعـدونـي 

قبل الدخول في صلب الموضوع يبقى  التنبؤ بمن سيخلف بوتفليقة على رئاسة الجزائر   صعبًا للغاية ، خصوصًا مع الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد بالإضافة إلى مرض الرئيس الذي فسح المجال  للأجهزة التنفيذية بأن تتلاعب برسائله وتوجيهاته الصورية  بشكل فاضح وواضح، وهو ما وشت  به تصريحات متضاربة ومشينة  لمسؤولين كبار ( …)  في النظام من طينة أويحي الذي نال –مؤخرا نصيبا  أوفر من السب والشتم في ملعب 5 ” جويلية” من طرف 50 ألفا من جماهير المتفرجين بمناسبة المقابلة النهاية لكأس الجزائر، ومساهل وولد عابس وغيرهم من شياتة النظام  … لذا فإن  احتمال أن يخلف بوتفليقة نفسه في 2019 يبقى واردا نظرا لعدم توفر الشروط في أي عنصر من المحيطين بقصر المرادية  ( حزب فرنسا ) ومن خارجه شكيب خليل من حزب أمريكا ،  فتصريحات حزب جبهة التحرير الوطني تؤكد  بأنالعهدة الخامسة لبوتفليقة ضرورية، وهو ما أصبح يردده  رئيس الحزب الحاكم والمقرّب من الرئاسة جمال ولد عبّاس ، وهي القناعة التي يتماهى معه فيها الوزير أويحي صاحب المهام القذرة .

وتبعا لكل هذا فإن الطغمة العسكرية في الجزائر ومعها الطبقة السياسية المنبطحة كلهم يعملون جاهدين لتحويل بوتفليقة إلى أيقونة زمانه، وأنه حامي الخاوة من الارهاب ومن هموم السكن والصحة وموفر التوظيف العمومي …،وأنه الامتداد الطبيعي لحكم المقبور بوخروبة ، وكانت آخر شطحاتهم عندما جيء ببوتفليقة ( بعدما وظبوه) لكي يدشن مسجدا ومحطة للميترو، وللمزيد من الماكياج للرئيس المقعد والذي لم يخاطب الجزائريين  منذ 2012 ، يقول صحفي جزائري : (( اللهم إلا رسائل مكتوبة في المناسبات الرسمية – تبدو غير مستبعدة خصوصًا مع تشرذم المعارضة وتراجع ملفّ الوحدة الذي كانت تعوّل عليه من خلال مؤتمري مزافران (1) و (2) الذي جمع أغلب أطياف المعارضة بمختلف توجهاتهم الفكرية، وفشلوا في الوصول إلى موقف موحّد من المشاركة في الانتخابات البرلمانية 2017.))، وبعدما أدموا  في شراء الذمم والأصوات لتغليب لفائدة عصابة  البوليساريو في بعض  المحافل المهجورة  … غيروا وجهتهم نحو فلسطين واقترحوا تسمية شارع فيها باسم بوتفليقة، وطبعا بالمقابل وبالعملة الصعبة ، عرفانا من الأخوة الفلسطينيين لما قدمه بوتفليقة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني حسب ما جاء في الإعلام الرسمي الجزائري العسكري .

يقول  أحد المقربين من آل ” المرادية ” ((أطلقنا اسم الرئيس الجزائري على هذا الشارع المؤدي لسهل البقيعة لأن  الاحتلال يهدده  بشكل مستمر”، لكنه لم يفوت الفرصة لتعكير العلاقة بين الفلسطينيين وبين المغاربة عندما قال   إن ”الشعب الفلسطيني يسير على نهج عصابة البوليساريو ))، و كان الأمر أن يكون عاديا لو حدث هذا في كوبا أو في فنزويلا “لأن الطيور على أشكالها تقع “كما أن فلسطين كبيرة وكبيرة جدا على بوتفليقة وأزلامه، لأن النظام الجزائري منذ 1962 تخندق في خانة الشيوعية والنظم الشمولية ، وحكم الخاوة بالحديد والنار على عهد هواري بومدين والذي بعد وفاته سنة 1979 اختفى بوتفليقة عن الأنظار حاملا معه 25 مليون دولار ، حتى جيء به سنة 1999 ليكمل فصول المسرحية التي الفتها دول تدين لها مافيا المرادية بالولاء …

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة