الـجـزائـر .. من الـقـوة الإقـلـيـمية الوهــميــة إلـى نـظـام راع للإرهـاب

BURKINA-UNREST-FRANCE-DIPLOMACYمـحمـد سـعـدونــي 

عندما اندلعت حرب الصحراء ، وما تلاها من تطورات وأحداث عسكرية وسياسية  وإنسانية أليمة خاصة في معسكرات العار بتندوف، كان النظام الجزائري يراهن – من جهة – على ملايير الدولارات ( عوائد البترول ) لشراء الذمم والأصوات والحلفاء لترجيح كفة عصابة البوليساريو في المحافل الدولية، ومن جهة أخرى على الأسلحة الحديثة التي زود بها عصابة البوليساريو التي كانت تشن الغارات الغادرة انطلاق من الجزائر …،  لكن ومع مرور السنين وصمود المملكة المغربية عسكريا وسياسيا، ارتسمت خريطة جديدة في المنطقة : تحقيق تنمية شاملة في الصحراء المغربية التي تركتها اسبانيا أرضا قاحلة ومهملة، وتحول البوليساريو م إلى عصابة لتهريب السلاح والمخدرات وتبييض الأموال تحت إشراف جنرالات جزائريين أبرزهم المدعو ” شنقريحة “.

البوليساريو في تشكيلته البشرية كان يضم في صفوفه – زيادة – على الصحراويين المغاربة والموريطانيين ميليشيات مرتزقة من النيجر، وتشاد، وحتى من اثيوبيا، وبعد إقرار وقف إطلاق النار  بين المغرب ومرتزقة البوليساريو، لم يعد أمام هذه الميليشيات أي خيار سوى الرجوع إلى بلدانهم ، أو المكوث في تندوف تحت رعاية الجزائر في انتظار مهام أخرى، وهو ما تحقق لهم في ليبيا عندما أرسلت الجزائر مليشيات من مرتزقة البولساريو وتشاد والنيجر  لمساندة المقبور القذافي في حربه القذرة ضد الشعب الليبي، وهو ما وشت به أعداد المرتزقة الذين وقعوا أسرى في أيدي ثوار ليبيا( 500 من البوليسارو وآخرون من جنسيات مختلفة)، أما الجزائر فكانت تراقب عن كثب الأوضاع في ليبيا، وتساند القذافي إعلاميا وبالدعم اللوجيستيكي، وفتحت حدودها في وجه رموز نظام القذافي مع عائلاتهم وأسلحتهم وأموالهم ( زوجة القذافي على سبيل المثال)، حتى أن تقريرا دوليا صنف الجزائر ضمن 11 دولة التي يجب أخذ الحيطة والحذر في التعامل معها، لتفاذي الوقوع في عمليات مشبوهة تتمثل في غسيل أموال تهريب السلاح والكوكايين ( الجينرال شنقريحة) والارهاب، لأن الجزائر رفضت الانضمام إلى مجموعة العمل المالي ” لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب”.

وعلاقة بعنوان المقال، فقد فضح الهجوم الأخير على سفارة فرنسا في العاصمة البوركينابية، تورط الجزائر بعد أسر ارهابي من المهاجمين كانت بحوزته خرائط سلمها له ضابط اتصال يعمل في  مكتب الجينرال القايد صالح خلال زيارة الأخير لمنطقة تمنراست الحدودية مع  دول الساحل.

الجزائر وبعد الأزمة المالية الخانقة التي أصبحت تعاني منها، وبعدما كانت تتبجح بأنها قوة إقليمية لا يمكن الاستغناء عنها في محاربة الارهاب، وبعدما تورطت في حرب الصحراء  خاصة في  “معركة مكَــالا الأولى ومـكـَالا الثانية”، خلافا  لما تدعيه الجزائر أن دستورها يمنع الجيش الجزائري من المشاركة في حروب خارج بلاده  ، هاهي تتورط في أحداث بوركينافاسو، يقول المعارض الجزائري حفيظ بوقرة :((  الهجوم فى واغادوغو والتصريحات التى تلته  ترسم مرحلة جديدة عنوانها التصعيد المتبادل  فى الظاهـر بين فرنسا  التى كسبت مؤخرا دعم  شركائها الغربيين ودول خليجية من جهة، والجماعات الجهادية الممولة من ترسانة الأسلحة المهربة من ليبيا إلى مخيمات تندوف تحت إمرة الجنرال الجزائري شنقريحة رئيس جمهورية البلطجية بقندهار الإفريقية بعصابة أغلبها مكونة من البوليساريو مع بعض البلطجية الموريتانيين التى  وحدت جهودها ضد قوة  مجموعة الساحل الخمسة ، حيث أعلنت جماعة  الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى  عن تعاونها مع ‘‘ داعش‘‘  لمواجهة القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل الخمس، حيث قال متحدث باسم ما يعرف بجماعة  الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى  التي يتزعمها عدنان أبو الوليد الصحراوي “من مواليد تندوف” ، إن  المجاهدين  كما أسماهم سيبذلون قصارى جهدهم لمنع انتشار القوة التابعة لدول الساحل الخمس ، موريتانيا، مالي، بوركينافاسو، النيجر، تشاد.))

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة