ملف النقل الحضري بوجدة : ” من الخيمة خرج مايل “

hjira_sessعبد العزيز داودي

“من الخيمة خرج مايل ” مثل عامي ينطبق على تدبير ملف النقل الحضري بمجلس جماعة وجدة الذي اعترف أغلب أعضائه مؤخرا بوجود خروقات كبيرة لكناش التحملات تستوجب المسائلة انطلاقا من ربط المسؤولية بالمحاسبة . وبغض النظر عن الدوافع السياسوية لاثارة هذا الجدل فما يمكن الوقوف عنده هو ان مسلسل خروقات الشركة المفوض لها ومجلس جماعة وجدة الجهة المفوضة بدأ منذ تلقي طلبات العروض وفتح الاظرفة واعلان الفائز في ساعات متأخرة من الليل بطريقة أثارت الشكوك حول مصداقيتها ، وعزز هذه الشكوك اخلال الشركة بمبدأين اساسين منذ بدأ اشتغالها في يناير من سنة 2017 ، وهما ان كناش التحملات ينص على ان (le parc de démarrage) يكون 70 حافلة بمواصفات متفق عليها في (le règlement de consultation) الذي حدد 3  انواع للحافلات وهي ( LEO entré ,standards,et mini bus) ، الا ان ادارة الشركة لم تعتمد على مواصفات الحافلات وفضلت (mini bus) لغاية الربح السريع عن طريق الاقتصاد في الكازوال والحد من تكلفة اجور العمال والمستخدمين الذين اعتبروا الحلقة الاضعف في مسلسل التفويت، بعد ان تم الاجهاز على حقوقهم في عدة مناسبات، بحيث تم حرمانهم من حقوقهم المكتسبة المنصوص عليها في الظهير الشريف 54-04 وفي كناش التحملات، بل ان الاغرب هو كون العمال لم يتوصلوا بعد بنسخة من عقود العمل كما تنص على ذلك بنود مدونة الشغل و قانون العقود والالتزامات وطبعا هذه العملية تمت بمباركة مجلس جماعة وجدة الذي كلف موظفيه بالانتقال الى مقر ادارة الشركة للاشراف على نزع توقيعات العمال على عقود لا يعلمون عن فحواها اي شيء وفي غياب تام لاتفاقية الشغل الجماعية التي تبقى وحدها الكفيلة لضمان حقوق العمال ومكتسباتهم، على اعتبار ان الاتفاقية يتم تسجيلها لدى كتابة الظبط بالمحكمة الابتدائية لتكون ملزمة لجميع الاطراف.

وبخصوص مكتب الدراسات الذي خصص له 50 مليون سنتيم من مالية الجماعة للقيام بدراساته فمن المفروض ان صاحب الشركة هو من يتكفل بمصاريف مكتب الدراسات على اعتبار ان ادارة الشركة هي التي طالبت بتخفيض حجم الاستثمار بناء على معطياتها وفي هذا طبعا مناورة للفوز بالصفقة.

تبقى الاشارة الى وجوب لجنة لتقصي الحقائق وليس لجنة للتتبع التي ثبت عجزها عن ارغام الشركة بالتقيد بكناش التحملات وملحقاته وكانت تقاريرها انشائية على حد تعبير احد مستشاري مجلس جماعة وجدة. فهل سيستفيق هذا الاخير وينفض عنه الغبار عن طريق ردع هذه الشركة ، أم سيستمر في دفن رأسه في التراب ويتعامل بمنطق كم حاجة قضيناها بتركها ؟ وهذا الاختيار الاخير ستكون له عواقب وخيمة على اعتبار ان المرتفقين ستكون لهم كلمتهم خصوصا وان الشركة مقبلة على الاستحواذ على كل الخطوط ابتداءا من يونيو 2018 تاريخ انتهاء عقدة شركة النور.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة