سقط القناع ويوم تسقط الوجوه بات قريبا

image26حمو حمان

كشف مؤتمر شبيبة حزب العدالة و التنمية ليوم السبت 3 فبراير الجاري  الأدوار المسرحية التي يتقنها مخرجو حزب سياسي يحسنون أكثر التمثيل، و أسقطت المحطة القناع عن قيادة حزبية تتقمص فيما بينها و حسب كل محطة أدوار درامية، فيما الحقيقة أنه لا يوجد بين قنافذ المصباح أملس.
هكذا استغلت القيادة الحزبية الفرصة لتقطر الشمع على حلفائها دون أي احترام للأغلبية الحكومية و أرسلت رسائلها المشفرة لكل من يهمهم الأمر و بدا الحزب أكثر متانة و وحدة عكس ما تم تداوله  قبيل تشكيل حكومة العثماني و من بعدها محطة المؤتمر الوطني للعدالة و التنمية، الذي يخفي الكثير و يظهر مرونة حسب كل محطة أو حسب مصالحه الحزبية الضيقة التي تروم الانقضاض على المشهد السياسي وتحويله إلى مشهد يتحكم فيه لون سياسي ضد سيادة التعددية الحزبية التي بناها المغاربة عن قناعة منذ جلاء الاستعمار ،و من قبله في إطار الحركة الوطنية التي تعددت مشاربها و اصطفت خلف المؤسسة الملكية مطالبة بالاستقلال.
هكذا أعاد أعضاء مؤتمر شبيبة العدالة و التنمية و معهم الأمانة العامة للحزب صوت بنكيران من جديد و بدون أية صفة حزبية أو حكومية أي في إطار إتفاق مسبق مع سعد الدين العثماني،  ليوجه فوهة مدفعه  إلى الكل من حلفاء و فرقاء و إلى اشخاص بعينهم و هو يصفي حساباته القديمة من داخل حزب يتحمل مسؤولية قيادة التجربة الحكومية الحالية ، و كأنه يريد أن يقول للمغاربة أنه ليس المسؤول عن ما وصل إليه المغرب جراء اختياراته اللاشعبية التي رفعت من مديونية المغرب و عملت على توسيع دائرة الفقر و البطالة و اغتصبت مكتسبات ملايين الموظفين و ضربت حقهم في الإضراب بقرارات الاقتطاع و اغلقت الباب في وجه الوظيفة العمومية لفائدة عقود عمل إلى غير ذلك.
بنكيران أعاده رفاقه و كأنه زعيم روحي للحزب على شكل أدوار أحزاب الشيعة المتأسلمة و لن نتفاجىء يوما  إذا لقبه مريدوه ب ” آية الله بنكيران ” لينتقد كل شيء و يضع حدودا وهمية بين الحزب كتجمع سياسي بنكهة إنقلابية و حكومة حزبية بوزراء و قيادات تتقمص أدوار مختلفة حسب مصلحة الحزب في بناء دولة على مقاس الإخوان باختلاف طفيف طبعا.
بنكيران ليلة مؤتمر شبيبة حزبه أعاد لنفسه دوره الرئيسي في زرع الفرقة و الشتات و إطالة صراع خفي بين حزب استغل الدين و تعاطف بعض  المغاربة معه ضد أحزاب سياسية شاخت و بين ذوات المغاربة الذين اصطدموا بازدواجية خطاب رفاق بنكيران ،و بين خيارات أخطأت الهدف و لم تنجح في محاصرة حزب نواياه مستترة غير ظاهرة للعيان.
و في أكبر إهانة لاحدى أجهزة الدولة قال بنكيران بانهم و حزبهم ليسوا ” مخازنية ” في اشارة مسيئة لجهاز القوات المساعدة الذي يفتح أعضاؤه صدورهم لرصاص العدو عل طول شريط الحدودي و يسهرون على حماية الأمن و الطمأنينة و محاصرة كل مظاهر التوتر، إلا أنهم  يسلموا هم أيضا من لسان بنكيران السام الذي لا يحترم لا الحلفاء و لا الخصوم .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة