هل يعيد أخنوش لحزب أحمد عصمان بريقه بجهة الشرق ؟

akhennouch_2016

شهد مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية بوجدة  اليوم السبت 20 يناير الجاري  أشغال المؤتمر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة عزيز أخنوش ،وحضور محمد اوجار والطالبي العلمي  وأنيس بيرو  أعضاء  المكتب السياسي لحزب الحمامة . 

ويأتي هذا  المؤتمر في محاولة لخلق نوع من الديناميية التي بإمكانهما إخراج الحزب من الجمود وإعادة تموقعه في الخريطة السياسية بالجهة، وهو ما لن يتأتى حسب المراقبين إلا بإنهاء مرحلة العديد من الأسماء والوجوه القديمة  التي ساهمت بشكل مباشر في تراجع الحزب على مستوى جهة الشرق التي كانت تعد من معاقل حزب الحمامة  على عهد مؤسسه أحمد عصمان .

فهل ينجح أخنوش في كسب هذا الرهان و يبحث عن فريق قوي قادر على تجاوز هذه المرحلة وضخ دماء جديدة للتداول على مختلف  المسؤوليات التنظيمية ؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها وأن  هذه اللقاءات و خطاباتها  ليست سوى  مجرد تمرين لتلميع صورة الحزب بالجهة  بعدما حصده  من نتائج ضعيفة خلال  الإستحقاقات الإنتخابية الأخيرة بالجهة .

وفي كلمته بالمناسبة قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش،  إن الأولويات التنموية الملحة في الوقت الراهن تتمثل في الشغل والصحة والتعليم.

وأكد عزيز أخنوش أن عمل الحزب لا يمكن أن ينحصر في “التشخيص من أجل التشخيص”.

وأفاد أخنوش، في افتتاح المؤتمر الجهوي للحزب بجهة الشرق، بأنه يجري إعمال التفكير الجماعي داخل الحزب بغية اقتراح الحلول الناجعة للتحديات المطروحة.

وتابع أنه لا بد من تحديد القطاعات، ذات الأولوية، التي ينبغي التركيز عليها من أجل إحداث فرص العمل اللائق للشباب، وفق منظور إبداعي يضمن شروط العيش الكريم للمقبلين على سوق الشغل.

وأبرز، في هذا السياق، الحاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام بقطاع الخدمات الذي يعد “خزانا كبيرا” لفرص الشغل اللائق، بما فيه السياحة والصناعة التقليدية وخدمات القرب التي يمكن أن تستوعب الآلاف من الشباب.

كما أكد على ضرورة مضاعفة جهود تكوين الشباب وتوجيههم للاشتغال في هذا القطاع، معتبر أن مهمة الحزب بهذا الخصوص، تتمثل في الترافع من أجل “التغيير الجذري لمنظومة التكوين المهني الأساسي والمستمر في بلادنا”.

وفي السياق ذاته، أبرز عزيز أخنوش الحاجة إلى استمرار الدينامية التي تشهدها العديد من القطاعات، لا سيما الصناعات الغذائية والنسيج والأوفشورينغ وصناعة الطائرات والنقل والاقتصاد الأخضر.

وقال إنه على الجهات أن تضطلع بالأدوار المنوطة بها في إعداد المناطق الصناعية وتوفير شروط الاستثمار، بما يضمن تحقيق العدالة المجالية.

من جانب آخر، لفت السيد أخنوش إلى أن المراكز الشبه حضرية، التي يقل عددها عن 100 ألف نسمة، تحتاج إلى مرافق متعددة التخصصات، بالنظر إلى أنها ليست مدنا ولا قرى، ما قد يجعلها “خارج اهتمام السياسات العمومية”.

وقال إن “العالم القروي قادر على إحداث فرض الشغل اللائق. وسنواصل مسارنا في مخطط المغرب الأخضر وبرنامج التنمية القروية، ولدينا أهداف وتحديات جديدة في أفق السنوات المقبلة”.

وبشأن قطاع التعليم، رأى رئيس حزب “الحمامة” أن إصلاح هذا القطاع رهين بالقضاء على الهدر المدرسي بشكل نهائي، داعيا إلى تعزيز هذا المسعى بتعميم تجربة المدارس الجماعاتية في الوسط القروي.

وأكد، في هذا الصدد، على أهمية إعطاء الأولوية للنقل والإطعام المدرسي والإيواء لفائدة أكبر عدد من تلاميذ الوسط القروي، وذلك من مرحلة السلك الابتدائي وحتى مرحلة السلك الإعدادي.

كما اعتبر المسؤول الحزبي أن توفير تعليم في المستوى يمر عبر توفير ظروف أمثل للتمدرس وتحسين جاذبية المناهج التعليمية وتحفيز الأطر والمؤسسات التعليمية بغية الرفع من جودة التعلمات.

من جهة أخرى، قال السيد أخنوش إن أول خطوة لإصلاح قطاع الصحة هي “ضبط مسار العلاج”، لا سيما من خلال العمل بنظام “طبيب الأسرة”، علاوة على توفير مراكز علاجية للقرب، لا سيما في الوسط القروي.

وفي الشأن الداخلي للحزب، أفاد المتحدث بأن هيأته السياسية ستواصل إثارة النقاش حول هويتها ومرجعيتها وقيمها وتموقعها السياسي.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أنه يجري إعداد المشروع النهائي بخصوص هوية الحزب وعرضه السياسي، على أن يقدم للمجلس الوطني من أجل المصادقة في 23 فبراير المقبل.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة