الــنــظام الـجزائــري يُـرتـب للانـسـحـاب من ” الــجـامـعـة الـعـربـيـة”

arab_leagueflagمـحمـد سـعــدونــي

يستعد النظام العسكري الجزائري لترك مقعده في جامعة الدول العربية، وهو التلميح الذي أشار إليه أحد بيادقة النظام الجزائري في حزب “الأفـلانْ ” لخضر برقعة والذي استضافته إحدى قنوات النظام الجزائري الفضائية .

فعلى غرار “بـريـكْسـيـت”، فإن الجزائر ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، ووقوفها اللامشروط السياسي والعسكري إلى جانب نظام بشار الأسد، ورفضها تصنيف حزب الله اللبناني في خانة المنظمات الإرهابية، وبعد رفض مقترح طرحه وزير الخارجية الجزائري الداعي للسماح لسوريا بالرجوع إلى الجامعة العربية … فإن النظام الجزائري أصبح قاب قوسين أو أدنى للانسحاب من الجامعة العربية .

في جانب آخر، يقول مراقبون إن التصريحات المتكررة لساسة جزائريين الداعية للانسحاب من الجامعة العربية ، تأتي في سياق عربي ودولي متأزم ، بسبب الأزمة النفطية والتي ما زالت الجزائر تتهم فيها السعودية أنها وراء انخفاض أسعار البترول ، أما التنديد بتصريح رئيس الولايات المتحدة ترامب بخصوص قضية القدس الشريف ما هي إلا فقاعات صابون وصيحة في واد … لامتصاص غضب الشارع الجزائري ، وإذا كان النظام الجزائري يندد بمبادرة ترامب، فإنه ما زال يمنع تنظيم المظاهرات والمسيرات السلمية  في الجزائر منذ العشرية السوداء.

متتبعون آخرون يرون أن تهديد الجزائر بالانسحاب من الجامعة العربية، هو ردة فعل واحتجاج على هذه المنظمة العربية التي رفضت ادراج ما يطلق عليه النظام العسكري الجزائري ّ القضية الصحراوية في اجتماعات الجامعة العربية ، وهو ما تعتبره الجزائر انحياز للمغرب صاحب الحق المشروع في صحرائه المغربية ، ثم أن الجزائر ومنذ المقبور بومدين وهي تشنف مسامعنا (( أن الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة))، بالكلام فقط، لأنه لو كان للنظام الجزائري جرأة وغيرة على فلسطين لساندها بما يدعم به عصابة البوليساريو والتي لم تجد إلا الراية الفلسطينية لتتبناها كرمز للكيان الوهمي اللقيط .

لقد قررت الجزائر الاصطفاف إلى جانب سوريا وإيران وحزب الله، وذلك نكاية بالعرب وبالجامعة العربية، وللتعبير عن محاولة إحياء جبهة الصمود والتصدي التي أكل عليها الدهر وشرب، وهو ما يذكرنا بتصريحات سابقة للقذافي ، والذي كان يلوح بالانسحاب من الجامعة العربية ، كلما رفض له مقترح بخصوص فلسطين وهو القائل :(( لا يوجد شيء اسمه فلسطين بل توجد الضفة الغربية وقطاع غزة وإنه لن يعترف بدولة فلسطين ولا دولة إسرائيل في تلك المنطقة )).

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة