البام بجهة الشرق وحالة الإسهال السياسي

aahخالد الوردي

كانت تلكم أهم مبررات الزعيم وكانت تلكم أخر آهاته حين صرح ان سياسي حزبه خذلوه ، فقدم استقالته من أمانة حزب الاصالة والمعاصرة، ولم تمر إلا أيام قليلة حتى عرف هذا الحزب أول الضربات التي اطاحت بمقعدين برلمانيين بجهة الشرق، حيث ظهرت اول ملامح التخوفات التي استشعرها الزعيم، ليوضع بذلك السؤال هل البرلمانيين المطاح بهما  يدخلان ضمن لائحة السياسيين الذين تحدث عنهم إلياس العماري؟ وهل سياسيو جهة الشرق المنتمين لحزب البام هم اكثر خاذلي الرجل؟ وهل يصدق المثل الشعبي على هشام صغير “عمي لي عين وعمي لصاحبي جوج” ؟

اسئلة كثيرة ستجيب عنها نتائج الانتخابات الجزئية وستوضحها الآتي من المقاعد المطاح بها، أما واقع الحال فيظهر أن الوضعية الحزبية بجهة الشرق تبين بقوة حالة الاسهال السياسي التي اصيب بها عدد كبير من المحسوبين على حزب البام. فالزلات كثيرة والأدلة دامغة وكافية لتطيح برؤوس استعصى عنها فهم ميكانيزمات السياسة، حتى أن تراكم الهفوات أرغم الأمين العام عن التواري الى الوراء لكي يرفع من نسبة اهتمامه بتسيير مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وكذا ليجد مزيدا من الوقت ليخصصه لمطبعته التي لا يخلو أي حديث له من ذكرها. فهو القائل انه كان يخصص نسبة 70 في المائة لتسيير الامانة العامة لحزب البام وحوالي 30 لتدبير شؤون جهة من حجم طنجة تطوان الحسيمة الامر الذي دفعه لكي يتنازل عن راتبه الشهري، وان مطبعته تدخل ضمن 70 في المائة. فيا ترى كم يخصص الباقي من مسؤولي هذا الحزب لمشاريعهم وللمجالس التي يوجدون على رأسها؟ وهل يتنازلون بدورهم عن تعويضاتهم مقابل تقليل نسب ادارتهم للجماعات الترابية التي أوكل لهم مصيرها ؟.

انه فعلا الاسهال السياسي الناتج عن كثرة الخوف مما وقع ومما سيأتي ، حتى ان البعض من المبتدئين لازال في حالة ذهول ويتساءلون كيف سيخوضون غمار الانتخابات الجزئية ؟ فالمرحلة تقتضي مزيدا من الاعتماد على النفس والنضج السياسي، لأن خصومهم ازدادوا قوة وتنظيما بصدور هذا النوع من الاحكام الجريئة للمحكمة الدستورية، كما أن الميزانيات المخصصة لدعم الجمعيات قد تم صرفها ولم يدخر منها ما يكفي لمواجهة الأيام الحالكة.

فما عسى حال المصابين بالإسهال إلا أن يرددوا عند الانتخابات الجزئية يعز المرء أو يهان.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة