ندوة الشغل بوجــدة .. بـين إصرار مهيدية و “بَــرَكَــة” نـِـزارْ و “خـَـلْعـَـة” لمباركي

aaklمحـــمــد ســعــدونــي

بمبادرة من المجلس الإقتصادي والاجتماعي والبيئي، وبشراكة مع ولاية جهة الشرق و مجلس الجهة  ووكالة تنمية الأقاليم الشرقية، تم تنظيم ندوة الجهوية المتقدمة وإنعاش الشغل : تحت شعار رؤية، رهانات وآفاق، وذلك يوم السبت 20 ماي 2017 بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية.

كلمات الافتتاح ألقاها كل من السيد نزار بركة رئيس المجلس لاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والسيد محمد مهيدية والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، والسيد عبد النبي بعيوي رئيس جهة الشرق، والسيد مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي بوجدة، والسيد محمد بنقدور رئيس جامعة محمد الأول، تناولوا فيها بالتحليل والشرح إشكالية البطالة والتي أصبحت مرتبطة بشكل لصيق بالنمو الاقتصادي والديموغرافي  ، وبقدرة الحكومات المتتالية على توفير مناصب شغل مالية ، وأخرى ذاتية في مجال الاستثمار والمقاولات الصغرى.

نزاربركة  الذي ذكر بأن هذه الندوة تعد الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، وأن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والذي يشتغل وفق التوجهات العامة للحكومة(…)، وبإشراك الفعاليات الأخرى في إطارعلاقة  التشاور لتحويل جهة الشرق إلى ورش كبير ( هكذا)، بتنمية المؤهلات الطبيعية والرأس مال البشري من أجل توفير فرص شغل متعددة أو ما يسمى بالتشغيل الذاتي حتى تحل “الــبــركة”  في هذه الجهة الواعدة،   والتي مع الأسف معدل البطالة فاق فيها كل التوقعات، بسبب غلق المناجم وضعف الاقبال السياحي الذي لا يعتمد إلا على ” مصطاف السعيدية ، وبسبب غلق الحدود، ومن هنا لا بد من رفع التحديات لتعزيز تشغيل الشباب وإدماجهم في سوق العمل ، بما  أن المغرب يتميز  بخصوصية منفردة تتمثل في انتشار البطالة في أوساط حاملي الشهادات العليا، فهل يعي السيد بركة أن تأثير البطالة قد تجاوز الفرد والأسرة ليشمل المجتمع، وهو ما تشي به حدة الاحتجاجات والوقفات أمام البرلمان وأمام الولايات والمؤسسات العمومية الأخرى، لأن العقلية المغربية ما زالت تمجد العمل الوظيفي العمومي مقابل فقدان الثقة في القطاع الخاص الذي سيمته الجشع والاستغلال والريع.

من جهة أخرى، وإذا كانت  جل جمعيات المجتمع المدني على تلوناتها  أصبحت تطالب باسترجاع الأموال المنهوبة، فهذه مبادرة حسنة، رغم خرجة صاحب التماسيح والعفاريت والذي صرح بما مفاده : عفى الله عما سلف؟؟؟ بأسلوب سياسي وليس بمطلب اجتماعي،  مما أجج من الاحتقان الاجتماعي، وهو الموضوع الشائك الذي يهم السياسيين  ورجال القانون ، فهل ستتمكن بـَرَكةْ المجلس  الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من حل ولو جزء من هذه المعضلة؟

أما الوالي مهيدية فقد أكد على ضرورة علاج معضلة البطالة بذكاء وتبصر و مهنية،  خاصة في جهة تعرف تدفقات بشرية من مدن داخلية تسببت في اختلالات أمنية وفي فوضى سوقية  عارمة ، وكذلك في هجرات خارجية أو ما يسمى بهجرة الأدمغة، كما أن أرتفاع تكلفة النقل والمحروقات والعقار ، وضعف مشاركة القطاع الخاص الذي غالبا ما ينشط داخل البوثقة  الأسرية الضيقة  تفاديا للمشاكل القضائية.

أما السيد محمد لمباركي وبعدما استمع إلى عدة مداخلات من أطراف من وجدة  ، ومن جرادة ودريوش والناضور….، اندهش إلى هول المؤشرات السلبية جدا التي استشهد بها المتدخلون بخصوص الحالة الاقتصادية والاجتماعية المتردية  التي بالعديد من مدن وأقاليم بالجهة الشرقية، وأن”الـخَــلْعَةْ”انتابته من هول ما سمع من تشاؤم في سرد هذه المؤشرات السلبية ،وهو المنحدر من مدينة بني درار ، وكأنه كان يحاول إبعاد  تهمة التقاعس عنه  بخصوص الفشل في النهوض بالجهة الشرقية، وهو  الذي يعد أحد اللاعبين الرئيسيين، كما أنه يعد من المسؤولين على نهضتها وتنميتها في جميع الأصعدة وعلى جميع المستويات.

أما السيد عبد النبي بعيوي رئيس مجلس جهة الشرق، فقد ذكر أنه بادر في أكثر من مناسبة على التعبير  عن انشغالاته بمعضلة الشغل والبطالة التي استفحلت  في جهة الشرق ومن منابر متعددة، وأنه ما زال حريصا مع الشركاء الآخرين لتذليل الصعاب لأيجاد الحلول الكفيلة التي بواسطتها يمكن خلق مناصب شغل أو احداث مقاولات لإمتصتص ما يمكن امتصاصه من معضلة البطالة خاصة في العالم القروي الذي فاق فيه معدل البطالة 15  في المائة.

ولنا عودة إلى هذا الموضوع .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة