محاكمة إكديم إزيك ، تظهر مرة أخرى أن القضاء المغربي في مستوى تدبير محاكمة من هذا الحجم بكل شفافية

aaffقال الأستاذ عبد الكبير طبيح ، من دفاع عائلات ضحايا أحداث مخيم اكديم إزيك ، إن محاكمة المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم إزيك ، تظهر مرة أخرى أن القضاء المغربي في مستوى تحديات تدبير محاكمة من هذا الحجم بكل شفافية .

وأضاف السيد طبيح ، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن هذه المحاكمة ، تؤكد بالملموس أن “قضاتنا يملكون من القدرة والدراية ما يكفي لتدبير  هذه المحاكمة التي تحظى بمتابعة يومية لمراقبين دولييين ، ووسائل إعلام دولية ووطنية ” وضعت رهن إشارتهم ترجمة فورية بثلاث لغات لتتبع أطوارها.

و قال المحامي بهيئة الدار البيضاء “ليس هناك ما يتم إخفاؤه في هذه المحاكمة التي تنقل أطوارها بثلاث لغات عبر شاشة كبيرة  في قاعة مجاورة لقاعة الجلسات ليتمكن الحضور من تتبع أدق تفاصيلها ، ولا يمكن لأحد أن يحتج على المغرب بالقول إن المحاكمة لم تكن عادلة” مضيفا  “نحن كدفاع  ، وجدنا أنفسنا في مرات عديدة في اصطدام مع رئيس الجلسة  ، لأننا شعرنا ( أننا)كدفاع الضحايا غير متساوين مع دفاع المتهمين في المعاملة ، غير أننا نتفهم أن لرئيس الجلسة ، السلطة التقديرية في تدبير الجلسة ، وهو حق مشروع “.

وأضاف ، أن احتجاج دفاع المطالبين بالحق المدني ، يرجع إلى “التسامح الزائد عن اللزوم” من رئاسة المحكمة تجاه المتهمين الذين لا يتوانون عن ترديد عبارات تسيء للمحكمة أو شعارات انفصالية، و”هو اسلوب استفزازي يضطرنا كدفاع إلى التدخل بصوت مرتفع”، غير أن رد رئيس المحكمة  وتأكيده بأن الملف الذي تنظر فيه غرفة الجنايات الاستئنافية ، جنائي صرف وليس له علاقة بالسياسية ، “يؤكد لنا بدون شك ، أننا نخطو نحو تحقيق العدالة المرجوة”  . من جهة أخرى أكد السيد طبيح ، أن المحاكمة عرفت طيلة هذا الاسبوع مع الشروع في الاستماع للشهود ، تحولا كبيرا من خلال المعلومات التي قدمها شهود المتهمين ، والتي كانت مفيدة لإبراز الحقيقة خصوصا أحد الشهود الذي أثبت بكل وضوح أن الروايات التي قدمها بعض المتهمين بخصوص مكان اعتقالهم لم تكن صحيحة .

كما أن الشاهد الذي قدمته النيابة العامة أعطى تفاصيل دقيقة وحدد أسماء متهمين ، بل وتعرف عليهم وسط مجموعة من المتهمين في هذه القضية ، بحكم تواجده داخل المخيم  ، وهي نقطة تسجل لصالح دفاع الضحايا وستكون موضوع نقاش مستفيض خلال المرافعات .

وبخصوص التدخلات المتكررة لدفاع المتهمين ، أوضح  الأستاذ طبيح، أنه من  الطبيعى أن يدافع  المحامي عن موكله وأن يمارس ذلك الحق الذي يخوله له القانون، مشيدا بالمحهود الكبير الذي يبذله الدفاع المغربي الذي ينوب عن المتهمين ، وهو مجهود جقيقي أمام متهمين في وضع صعب، يتابعون من أجل أفعال جرمية خطيرة  مبرزا  أن دفاع الضحايا من جانبه سيسعى إلى تأكيد إدانة المتهمين.

يذكر أن محاكمة أكديم إزيك التي أحيلت على غرفة الجنايات الاستئنافية بسلا بعد قرار محكمة النقض إلغاء الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية سنة 2013 في حق المتهمين، تعرف مواكبة إعلامية وطنية ودولية، وحضور مراقبين دوليين.

وكانت المحكمة العسكرية بالرباط قد أصدرت، في 17 فبراير 2013، أحكاما تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجنا نافذا في حق المتهمين في هذه الأحداث، بعد مؤاخذتهم من أجل تهم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك”.

يذكر أن أحداث “إكديم إزيك” خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن، من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة