معارضون جزائريون .. المخابرات في خدمة الأوليكارشية وسوط عذاب على “الــخـاوة”

1494200870مـحــمـد سـعـدونـي

رفع معارضون جزائريون في سميرة تم تنظيمها  العاصمة الفرنسية باريس شعار “pouvoir assassin “، هؤلاء المعارضون والذين جلهم تابعون للمعارض  فرحات أمهني  رئيس الحكومة القبائلية المؤقتة في باريس لم يفوتوا الفرصة للتنديد بما وصفوه  مكائد اخطبوط  جهاز المخابرات الجزائرية، الذي أصبح يشكل جدارا قويا للاوليكارشية  العسكرية وللحزبين المعروفين، نظرا لتعدد اختصاصاته داخل الجزائر وخارجها ، حتى  أن غالبية ” الخاوة” أصبحوا متدمرين من هذا الجهاز الذي لا يخدم إلا مصالح كابورالات فرنسا والأثرياء الجدد، فهو يراقب ويتجسس على الشعب الجزائري ويعد أنفاسه، مما نتج عنه  زرع الرعب في نفوس المواطنين، لأنه أصبح  يقيد حرياتهم أكثر من أي وقت مضى، ويضطهدهم ويعتقلهم خارج مجريات القانون.

فالمخابرات الجزائرية خدعت “الخاوة ” بكذبة الميثاق الوطني دستور بوتفليقة، مما دفع بأغلبية الجزائريين إلى النفور منه ورفض التجاوب معه في الداخل  في الخارج.

وعلى هذا الأساس ندد معارضون ومثقفون أمازيغ وغيرهم بتفريط بوتفليقة بممارسة الرقابة على هذا الجهاز الحساس حفاظا على سمعة البلاد التي اهتزت في عدة مرات خاصة بعد كشف تورطه في عدة مناطق ساخنة في الجزائر وفي سوريا وليبيا وتونس وموريطانيا…

جنرالات المخابرات الجزائرية تفشت فيهم الرشوة والمحسوبية والزبونية  والبيروقراطية واستغلال النفوذ، والخطير- كذلك-  تورطهم في فضائح اقتصادية وسياسية وأخلاقية،  وفي عملية اغتيالات مفضوحة، كل هذا اسقط القناع عن وجه جهاز المخابرات الجزائري القبيح، والغريب في الأمر أن بوتفليقة كان على علم بكل هذه التجاوزات وهذه الفضائح، وكان موافقا عليها وراض عنها وباركها، حتى أنه لم يعد خافيا على أحد أن بوتفليقة منح كل الضباط السامين في المؤسسة العسكرية، وفي اجهزة الاستخبارت الأخرى امتيازات في البر والبحر والجو لم يكونوا يحلمون بها ، وهم الذين مارسوا تجاوزات في حق الشعب الجزائري خاصة في التسعـينات من القرن الماضي خلال الحرب الأهلية الجزائرية  والتي خلفت مآت الآلاف من القتلى والمفقودين.

من جهة أخرى، هذا الجهاز  الذي قام بتصفية الرئيس محمد بوضياف الذي قرر محاربة الفساد في صفوف الجيش ، هو الذي اغتال  الجـينرال قاصدي مرباح مؤسس جهاز المخابرات في الستينات من القرن الماضي، حينما حاول النبش في ملفات فساد أبطالها مسؤولون كبار  ، تطرق فيها  إلى  الثروات الداخلية والخارجية التي استحوذ عليها كبار الضباط الجزائريين، والذين ينتمون إلى عدة فروع متعددة من أجهزة المخابرات وهي : دائرة الاستعلامات والأمن ( المديرية المركزية للأمن الداخلي)، ومديرية التوثيق  والأمن الخارجي ، ومديرية الأمن العسكري، ومديرية الجاسوسية الخارجية.

ورغم هذا التنوع في الأسماء والمهام لأجهزة المخابرات الجزائرية، فهي تبقى ضعيفة ومتشظية، ولا تستعرض عضلاتها إلا على الشعب الجزائري في الداخل والخارج، وعلى بعض دول الجوار التي تعرف مشاكل وتوترات وصراعات  مسلحة .

KABYLIE IMAGE

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة