الــجـزائـر: العســكر يــُسـيسُ معرض الكتاب.. وتمثال أوبـامــا يـستـفــز ” الــخاوة”

photo-alger-02مــحمــد ســعــدونــي

بعدما لم يجد المشرفون على المعرض الدولي للكتاب المنظم في الجزائر العاصمة من عناوين يروجون  بها لعصابة البوليساريو  ، وبعد سوء التنظيم والتشرذم الذي ولد كل أنواع العنف المادي  الممارس على الزوار،   جراء الارتفاع الفاحش لأسعار الكتب والمواد الأخرى من ماء ووجبات سريعة، الشيء الذي ولد انطباعا للزوار أنهم داخل سوق تجاري ، نظرا لغياب اللجان المنظمة، والموجهين، رغم أن المعرض نظم بنفس الوجوه وفي نفس المكان وبنفس الأسلوب التقليدي، كل هذه الأسباب  جعلت من معرض الكتاب مناسبة  “للتنكيت ”  والسخرية على عناوين بعض الكتب المعروضة والذي كان يقال  عنها أنها  خير جليس للأنام ، . ” عناوين من قبيل :((كيف تعلم ابنك الحمار دون تكرار” و”كيف تحلب نملة”)) كلها  عناوين لمؤلفات ضحك منها الزوار ، ونددوا بهرطقة وارتجال القائمين على الصرح الثقافي في الجزائر، والذين اجتهدوا في إبداع من الدرجة الأولى خاصة إذا تعلق الأمر بقضية الصحراء المغربية، وفي هذا الصدد عرضوا  كتابا مشبوها لمؤلف مشبوه من أرض الكنانة يا حسرة، والذي كانت عدسات كاميرات قنوات فضائيات  “كابورالات فرنسا ” تركز عليه طويلا، في حين لم ينتبهوا إلى ما دسته  إحدى دور النشر المصرية والتي عرضت نسخا من  المصحف الشريف بهذا المعرض،   “مبتورة منها أكثر من 30 صفحة و200 آية قرآنية من سورة البقرة، بحسب صحيفة “الشروق” الجزائرية”.  لأن انشغالاتهم كانت كلها منصبة للترويج لكتاب حول الصحراء المغربية ، ألفه كاتب مصري مغمور مقابل دولارات معدودات،  للزيادة في تعميق وتوريط المصريين في خلاف مفتعل هم في غنى عنه، خاصة وأن مصر ما زالت تعاني من هول الإرهاب والفتن والفوضى السياسية، ومن خطر فصل صحراء سيناء عن مصر وتسليمها لجهات تعمل لصالح أجندة غربية تفتيتية لاستكمال مسرحية ” الربيع العربي الأسود”.

كما أنه وبهذه المناسبة، وفي الجناح المخصص لأمريكا، تم وضع تمثال من ورق للرئيس الأميركي أوباما، أثار فضول  الزوار، بعضهم اغتنم الفرصة لأخذ صورة تذكارية بجانب هذا التمثال، آخرون اعتبروها مبادرة استفزازية مست مشاعر ا” الخاوا” خاصة وأن باراك أوباما يعد من مهندسي الربيع العربي (…) ، وأنه المسؤول عن المآسي المسكوت عنها في العراق وسوريا واليمن وليبيا  … لأن  قضية حقوق الإنسان لا تهمه في هذه البقاع التي سوف تفرغ من سكانها الشرعيين،  إذا ما استمر أوباما في دعم الميليشيات الشيعية المسلحة المجندة من إيران وسوريا والعراق وأفغانستان وباكستان .

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة