CHU وجدة : مثال صارخ للإهمال وسوء المعاملة والمسؤولين ” لاحياة لمن تنادي”

aahرغم الرسائل التي يمررها صاحب الجلالة ، رئيس الدولة وممثلها الأسمى ، والذي تربع على عرش قلوب المغاربة بتواضعه وتفانيه في خدمة الوطن ، يظهر ان البعض لا يتقن فهم الرسائل ويعتقد ان المرفق العمومي هو رسم عقاري حفظه في اسمه وأصبح ملكا خالصا له ضاربا عرض الحائط بالهدف المسطر والمتمثل في كون الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية تعمل من اجل تعبئة جميع الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة ودون اعتبار لمبدأ : باك صاحبي ،  من الحق في العلاج والعناية الصحية ، والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية وظروف العيش الكريم الى غير ذلك مما نص عليه الدستور في باب الحقوق والحريات !

لما انشأ المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس  بوجدة بناء على إرادة ملك أعطى انطلاقة الأوراش الكبرى بالجهة ، هلل الجميع وابتهجت الساكنة بهذا المولود الذي من المفترض بل من من المؤكد انه تم خلقه  لغرض اللاتمركز وتخفيف معاناة الطلبة والمرضى والتخفيف على مستشفى الفارابي الذي شيد   إبان الاستعمار ولم يعد يتناسب مع متطلبات واحتياجات الساكنة ، لكن ومع مرور الأيام اتضح انه خيب آمال الطلبة والمرضى وعائلاتهم لا من حيث التجهيز ولا من حيث الكفاءات ولا من حيث الإهمال وسوء المعاملة ومختلف الإهانات الموجهة لمرتادي المركز ، الشيء الذي يضرب في الصميم الهدف الذي من أجله أنشئ خصوصا اذا علمنا ان الاساتذة  هناك يتقاضون أجورا سمينة يؤديها دافعو الضرائب وفي المقابل لا يعيرون اي اهتمام لمعاناة المرضى واحتياجاتهم بل وللشهادة ، وفي ليلة ليلاء لوحظ أستاذ متبجح بعلمه يصفع مريضة على وجهها لان ذلك يدخل في مجال اختصاصه وتشخيصه للمرض ، حتى يتأكد من سلامة الأعصاب ، جميل كل ذلك ، لكن كان من الاجدر ان يطلب من ابنائها الخروج من مقر الفحص قبل التشخيص العنيف لان احد الأبناء ارتمى على أمه من اجل حضنها ، فنهره الطبيب بأسلوب سنوات الرصاص ، مستنكرا إزعاجه وإخراجه من بيته على الساعة العاشرة ليلا ، أية معاملة واي أسلوب ، اذا كان منطق التعالي والحكرة وإهانة المواطن هو الأصل فكيف للمرفق العمومي ان يتحرر من العقلية المتجذرة لدى البعض والمتمثلة في التباهي بالمناصب دون خدمة المواطن في اجواء تضمن له كرامته وتصون إنسانيته ، خصوصا ان مهنة الطب النبيلة  مشروطة بالإنسانية وحسن المعاملة والتواضع والإيثار !

الم يحن الوقت لتشخيص مكامن الخلل في اداراتنا ومرافقنا المخصصة لخدمة المواطن ؟ الم يستحي البعض من تصرفات تعود بالمغرب الى زمن بائد مضى وعهده انقضى ، الم يتسلح البعض الى الآن بضمير مهني ونبذ الزهو والغرور للاشتغال بتجرد وحياد ؟ الا يكفي ان يدرك المواطن المقهور ان سيف البيروقراطية والمحسوبية والزبونية المضروب على عنقه سيزيده إحباطا وفقدانا للأمل في وطن يشعره بالغربة بسبب تصرفات بعض منعدمي الضمير !

خالد الوردي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة