أقوال العقلاء تصان عن العبث  

images سليمة فرجي

تبعا للإتهامات التي وجهها القيادي في حزب العدالة والتنمية السيد عبد العزيز أفتاتي لأعوان السلطة المحلية بمدينة وجدة والتي تناقلتها العديد من المنابر الإعلامية , يتعين إبداء الملاحظات التالية :

 أولا :

ان القول بأن عدد من الشيوخ والمقدمين تحت إشراف القياد يحثون المواطنين على التصويت لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة جاء خاليا من أية حجة أو إثبات ويعتبر كلاما مطلوقا على عواهنه في محاولة للتشويش على العملية الإنتخابية والتأثير على إرادة الناخبين والتغطية على الفشل الذريع لحزب العدالة والتنمية في استمالة الناخبين والتخوف من النتيجة التي ستسفر عنها صناديق الإقتراع .

ثــانيـــا :

ان ما أورده السيد أفتاتي عبد العزيز بكونه ضبط أحد القياد صباح يوم الجمعة في المقاطعة 13 يدعو المواطنين إلى التصويت لصالح حزب الأصالة والمعاصرة هو بدوره مجرد اتهام خال من الصحة باعتبار أن هذا الإدعاء كسابقه غير مبني على أي أساس ولا يقصد منه سوى الإساءة إلى السلطة والتشويش على الأجواء الهادئة التي تطبع عملية التصويت بالدائرة الإنتخابية وجدة أنكاد ومحاولة للنيل من سمعة وحياد ونزاهة السلطة المحلية التي تشرف على العملية الإنتخابية بكل تجرد وحياد , خصوصا وأن البينة على من ادعى . وتبقى تلك الاتهامات والتصريحات  مجرد عبارات قدحية وتصريحات لا أساس لها من الصحة تعبر عن عجز في مواكبة العملية الإنتخابية بكل مصداقية ونزاهة وتخوف من مآلات العملية الإنتخابية وما ستسفر عنه صناديق الإقتراع .

ثـالــثــــا :

ان القول بأن أعوان السلطة بجماعة بني خالد ينقلون المواطنين إلى مكاتب التصويت وحثهم على التصويت لصالح حزب الجرار أقل ما يقال عنه أنه كلام لا يرقى إلى درجة الإعتبار وفيه احتقار لكرامة المواطنين لأن المواطن لا ينقل وإنما ينتقل بإرادة حرة للتعبير عن رأيه وإعطاء صوته بناء على قناعاته , وأنه عند دخوله المعزل لا يكون مرفقا لا بشيخ أو مقدم وإنما يحتكم إلى ضميره وقناعته الشخصية .

والتساؤل المطروح , وبما أن الأمر يفتقد إلى أي إثبات رسمي للوقائع المضمنة في تلك التصريحات  , كيف يمكن للسيد أفتاتي عبد العزيز أن يتواجد في نفس الوقت بالمقاطعة 13 , وجماعة بني خالد ليعاين هذه الأحداث في نفس الوقت , اللهم إلا إذا كان مستنسخا أو يتوفر على أجنحة سوبرمان تمكنه من الإنتقال من هذا المكان إلى ذاك تسجيل خروقات لا توجد إلا في مخيلته .

لذلك وبدل اعتبار المصلحة العليا للوطن وسلوك أسلوب حضاري واحترام المبادىء الدستورية والأسس الديمقراطية طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل السابع من الدستور فإن المصرح انتصر لمنطق الإتهامات المجانية المجردة من الحجة واختلق وقائع لا تمت إلى الواقع بصلة .

ولعل إنجاح العملية الإنتخابية برمتها هي انتصار للوطن ولروح المواطنة وتفرض على الجميع التحلي بالإنضباط والتروي قبل الإدلاء بأي تصريحات مشينة والبيانات الخالية من الصحة التي لا تخدم الوطن والمواطنين وتسيء إلى سمعة الوطن داخليا وخارجيا .

  محامية – نائبة برلمانية

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة