مــشروع تــهيئة واد الناشف بين المبادرات الجـدية  والتلاعـبات  الانتخابية

SAM_3167مــحمــد ســعــدونــي

لحماية المحيط الحضري لمدينة وجدة، ولكي تـشمل مبادرات الدراسات  من تهيئة حضرية للطرق والمسالك الحيوية من قناطر ومجاري مائية، وللرفع من مستوى البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، وإنشاء المناطق الخضراء، وكذا الرفع من جودة الخدمات على كل الأصعدة، وضعت  السلطات الولائية  دراسات خاصة لتهيئة واد الناشف للحدمن  النفايات الصلبة و وللتحكم في مياة الأمطار والمجاري ، والتكثيف من   المساحات الخضراء، بعد استفـحال ظاهرة السكن العشوائي، و تراكم النفايات الصلبة والسائلة على طول جنبات الوادي .

وجاءت هذه المبادرة استجابة لمطالب سكان حي المحلة وحي الجوهرة، والذين ومنذ أكثر من ثلاثين سنة وهم يطالبون بتشييد قنطرة بين الحيين لتسهيل تنقل المواطنين، ولوضع حد للوضعية الكارثية التي ما زالت تهدد المنازل المتناثرة على جنبات وادي الناشف  كالإنهيارات الطينية خاصة في فصل الشتاء، وهو ما  أكده لنا عدد من السكان والذين تتبعوا وعاينوا في السابق  تهيئات محتشمة للأحياء المجاورة للوادي من طرف عدة متدخلين في التدبير الحضري مثل السلطات المحلية  والجماعية الحضرية والوكالة الحضرية.

لذا  فإن المنتخبين بكل تشكلاتهم والسلطات البلدية  أصبحوا مطالبين بوضع خطة استعجالية تندرج في سياق رؤية شاملة ومندمجة، تروم فضلا عن حماية وجدة  من خطر الفيضانات والانهيارات الترابية، و إحداث منطقة حضرية على ضفتي وادي الناشف، تكون  كفيلة باستيعاب التوسع المستقبلي لمدينة وجدة،  مع إحداث فضاءات سكنية واقتصادية وثقافية وفق متطلبات الإدماج الاجتماعي الشامل والهادف.

وفي الأخير لا بد أن نشير أنه  سبق أن تطرقنا لهذا الملف في مقالات سابقة كانت عبارة عن صيحات في وادي ” الناشف”، عندما استغلها أحد السياسيين المحترفين والمتنطعين ووعد سكان الأحياء المعنية بحل المعضلة، أما بلدية وجدة فقط تحولت إلى ” حمالة الحطب ” واكتفت بقطع أشجار الوادي وبيعها للحمامات والأفران .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة