الأمير الأحمر .. من التهرب الضريبي إلى إعطاء الدروس للآخرين

aprinceبلادي أون لاين-خاص

مرة أخرى يخرج الأمير مولاي  هشام  على قناة فرانس 3 و كعادته ليشكك في المسيرة التنموية و الإصلاحية التي يعرفها المغرب بفضل تظافر كل الجهود، ملكا و شعبا و قوى حية، من أجل بناء مغرب جديد قوامه العدالة و حقوق الإنسان و دولة المؤسسات.

و هذا مرده طبعا إلى العداء الذي يكنه الامير إلى المغرب و إلى المؤسسة الملكية على وجه الخصوص، فهو الذي لقب بالأمير الأحمر ليلة وفاة الراحل الحسن الثاني في إشارة من أصحاب النعت إلى أن المنعوت يغرف من فكر  يريد أن يطعن النظام من الخلف، و يشوش على مرحلة انتقال السلطة.

لقد إتهمت جهات عديدة الأمير بشراء ذمم أقلام و تمويل حملات ضد إبن عمه و ضد تاريخ المغرب بل وصلت طعونه إلى حضارة و تاريخ المغرب، و استبدل التوافق التاريخي بالقطيعة و الإصلاح بالتشويش و الإستثمار خارج الوطن .

كان طرفا في المؤامرة التي شنها بعض الصحافيين على الانتقال الديمقرالطي بالمغرب، مشككا دوما في الاصلاحات الجارية مناديا دوما بالعدمية والتيئيس  الذي ظل مجرد وهم في مخيلته.

نقول للأمير مولاي هشام الذي يستهويه إعطاء الدروس للآخرين في الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية وتوزيع الثروات و، و و، بأن من يريد فعل ذلك  عليه أن يكون قدوة وليس بارعا في رياضة التهرب الضريبي كما وصفه أحد المواقع الفرنسية .

ولا بأس أن نذكر قراءنا الكرام بمقال نشر على موقع بلادي أون لاين شهر أبريل 2014 وهو عبارة عن ترجمة لمقال نشره الموقع الفرنسي Mediapart تحت عنوان ” التهرب الضريبي .. الرياضة المفضلة للأمير مولاي هشام بسويسرا ”:

نشر الموقع الفرنسي  Mediapart مقالا  تحت عنوان ” التهرب الضريبي .. الرياضة المفضلة للأمير مولاي هشام بسويسرا ” والدي يكشف من خلاله كاتبه “بنوا الفان”   أن الأمير مولاي هشام يعد الزبون الرسمي  لأحد مكاتب محاماة الأعمال بسويسرا  والدي يديره كل من  “كلارنس بيتر” و ”  بيتر بيثون  ” و هو المكتب المتخصص في تقديم المشورة للمتهربين من اداء الضرائب من المستثمرين ورجال الأعمال .

هدا المكتب حسب كاتب المقال  يدير  ومند سنوات مجموعة من المشاريع المحفوفة بالمخاطر للأمير مولاي هشام  كمشروع الإستزراع السمكي بالإمارات العربية بالمتحدة و مشروع إنتاج الطاقة بتايلاند ، هم أصحابه  الوحيد حسب كاتب المقال هو الإستجابة لطموحات ورغبات الأمير مولاي هشام المتمثلة في دفع ضرائب قليلة حتى عندما يتعلق الأمر بمعاملاته في المغرب، وهدا ما وقع خلال نزاع عائلي حول أرض بمنطقة الرباط حيث تمنى الأمير مولاي هشام عند الفصل بين الملكية التقليل من  قيمة المكسب الخاضع لما يقارب 20 و30 بالمائة من الضريبة في حالة بيعه .

ويضيف كاتب المقال بأن المكتب معروف بإدارته وفي سرية كبيرة لقضايا التحكيم بين الدول المارقة ” إيران وإسرائل ” وبين الشركات المتعددة الجنسيات صاحبة الأسنان الطويلة، ولكن عندما يلجأ لخدماته أصحاب الثروات الكبيرة ،فهو من أجل غرض محدد،  ألا وهو الهروب من المعاملات الضريبة ببلدان إقامتهم، ومعروف ان الأمير مولاي هشام ترك المغرب في سنة 2002 هربا من الإنتقادات حيث قام بإختراع القصص المنافية للعقل لعدم الإستثمار بالمملكة ،مستعينا ببعض الأقلام الصحافية للدفع بهدا الطرح وعلى رأسهم بوبكر الجامعي في مجلته ” لوجورنال إيبدومادير” والتي توقفت عن الصدور بسبب عدم أداء متأخرات الضرائب والإشتراكات في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي .

كاتب المقال أكد أنه في مقال تحت عنوان  ” توطين الأفراد الأجانب الأثرياء  ، سرير واحد لعدة الأحلام ” نشر في مجلة اتحاد القانون السويسري في عام 2006 ،  تطرق” كينيل ” وهو عضو آخر من نفس المكتب  إلى كل الحيل لمساعدة المتهربين من الضرائب ودلك بالإلتفاف  على مطلب قانوني في الإقامة لا يقل عن ستة أشهر ويوم واحد في الكانتون السويسري للإستفادة من مبلغ مقطوع  من الضرائب . و في سنة 2012 ، قال بأنه نشر كتاب من 389 صفحات ، وهو عبارة عن   دليل لأصحاب المليارات استعرض  فيه جميع القواعد التي تنطبق على الأجانب الذين يرغبون في الاستقرار في سويسرا ، وكدا كيفية شراء الممتلكات و الحصول على الجنسية السويسرية  ، ” كنيل ” يدير مدونة  في مجلة  “إبدو”  السويسرية  ويسجل له الدفاع عن التهرب من دفع الضرائب على الطريقة الفرنسية   حيث نقل بسخرية حالة المغني جوني هاليداي قائلا : “شكرا لك جوني هاليداي ، كما كنت قد بينت ، من خلال الأفعال، أن النظام السويسري يعمل! ” .

ويضيف كاتب المقال بأن الأمير مولاي هشام ليس في حاجة إلى الأوراق السويسرية بقدر ما يحتاج لنصائح مكتب المحاماة ” كلارنس بيتر” في كثير من القضايا التظليلية ومن بينها قضية  مجلة ” لوجورنال ” ففي سنة 2006 وبعد إفلاس MediaTrust الشركة الناشرة للمجلة تم تحويلها بشكل غير قانوني إلى Trimedia، وفي محاولة لإنقاد هده النافدة التي ظلت مفتوحة للأمير مولاي هشام للحديث عن قصصه الخيالية ،خاصة في ظل ضغوطات الدائنين والمفوضين القضائيين، تم تنظيم لقاء بحنيف جمع كل من بوبكر الجامعي وعلي عمار وفاضل العراقي بالمحامي ” بيتر كلارنس ” حيث إقترح هدا الأخير الدخول في رأسمال الأمير مولاي هشام ودلك بإخفاء مساهمة  هدا الأخير بمبلغ 10000000€ مع إيجاد وسيلة لتمرير الصفقة  عن طريق المنطمة  غير الحكومية مراسلون بلا حدود، وهو ما يشكل تهربا ضريبيا لصالح ” لوجورنال ” ، العرض سال له لعاب المساهمين الثلاث لكن المفاوضات تعثرت بخصوص كيفية تغليف هده الصفقة في المراكز المالية الخارجية وكدا حجم الإستثمار وحصة الأمير في الرأسمال .

غير أنه وبعد بضعة أيام يقول كاتب المقال إلتقى الأمير مولاي هشام مع المسامهين الثلاث بصالونات  فندق بلازا  ATHENE بباريز ، لقاء خيم عليه جو من التوتر حيث غادر الجامعي والعراقي الفندق وبقي علي عمار رفقة الأمير فاقترح عليه هدا الأخير مراجعة المحامي ” كلارنس بيتر ” من أجل فتح حساب في الخارج ببنك كريدي أجريكول قصر سافوي أنيماس على الحدود الفرنسية  السويسرية، لإيداع المال نقدا، رمز العملية ” ” عصير البرتقال ” ، رسميا فإن هدا الحساب تلقى دعما ماليا من قبل منظمة مراسلون بلا حدود  من أجل تنظيم مناظرة في المغرب والتي يمثلها فيه علي عمار ، روبير مينار  رئيس بلدية “بيزييه ” الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود أنداك ، أئتمن على هده العملية لأنه هو أيضا كان طامعا في تمويل الأمير من أجل إنقاد مجلته المفلسة  ” ميديا” والتي أسسها رفقة زوجته ، ولكن ورغم كل هدا فإن عملية ” عصير البرتقال ” لم يكتب لها النجاح لتقع في نهاية المطاف في الماء، ودلك بعد تراجع الأمير في اللحظة الأخيرة  بعد أن استوعب أنه لا يمكن أن تأخد أكثر من صحيفة تحتضر،  يضيف كاتب المقال .

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة