كلية الحسن الثاني للعلوم البيئية بجامعة الأزهر في غزه ولمسة الوفاء المغربية لجلالة الملك محمد السادس

addد. ماهر خضير

عندما تسير على ساحل البحرالأبيض المتوسط المتجه من مدينة غزة الى جهة الجنوب مرورا بشارع الرشيد وتميل قليلا من مدينة الزهراء لتطل على منطقة المغراقة سيكتشف الناظر بأن عيونه قد أخذته نحو صرح عظيم لمبنى مشيد على طراز الفن المعماري المغربي ويشد انتباهك

بان لمسة وفاء واياد سخية قد حركت وفصّلت هذا المكان ويأخذك الفضول الى التساؤل عن خلفيات هذا المبنى العظيم وعمن اعاد نقل ملامح هندسة الفن المعماري المغربي بعد ان شاهدناه سابقا في بناء مطار غزة الدولي . فيأتيك الجواب انها كلية الحسن الثاني للعلوم البيئية والزراعية التابعة لجامعة الازهر بغزة .حيث أمر جلالة الملك محمد السادس بانشائه وتحمل تكاليف بنائه كاملا من ماله الخاص . وهذا لم يكن مفاجئنا للناس في غزه فقد سبق ان تحملت المغرب بناء مطار غزة الدولي بطرازمعماري مغربي أيضا .ووفاء لمن دافع وحمل هم القضية الفلسطينية وافنى كثيرا من عمره  وحياته لاجل القدس وفلسطين وتخليدا لذكراه تم اطلاق اسم كلية الحسن الثاني على هذا المبنى . نسأل الله ان يجعل مثواه الجنة وان يجزيه خير الجزاء على  ما قدمه لفلسطين والقدس .

إن ما قام به جلالة الملك محمد السادس من دعم للقضية الفلسطينية ونصرة أهل غزه عملا وقولا والموقف المغربي تجاه الحق الفلسطيني التاريخي لهو نابع من موقف إسلامي وعروبي ووطني وعملي لايمكن لاحد أن يزاود عليه . وكأحد أبناء الشعب الفلسطيني اكتب هذه الكلمات  التي  وحركت احاسيس الشكر والوفاء لهذا البلد المعطاء المغرب ملكا وحكومة وشعبا .

في ظهيرة هذا اليوم الأربعاء 19/4/2016  والذي اكتب فيه هذه العبارات وبدون سابق موعد وجدت نفسي أمام مبنى كلية الحسن الثاني فبدأت أتساءل فاكتشفت أنني اما في الدار البيضاء أو في الرباط أو في سلا أو تطوان …او انهم امتزوجوا  باحياء غزه من الرمال الى الزهراء الى المغراقة ثم النصيرات …

إن شعب فلسطين بكل أطيافه لاينسى ما يقدمه ملك المغرب سواء كان  الأب رحمه الله أو الابن حفظه الله للقضية الفلسطينية والدعم المتواصل للقدس الشريف وما وكالة بيت مال القدس الشريف الا مثالاعلى ذلك حيث أسسها جلالة الملك الحسن الثاني رئيس لجنة القدس آن ذاك سنة 1998كمؤسسة عربية إسلامية غير هادفة للربح وتبنت حماية الحقوق العربية والإسلامية في المدينة المقدسة وتعزيز صمود أهلها من خلال دعم وتمويل برامج ومشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والحفاظ على التراث الديني والحضاري للقدس .

فكل العرفان والشكر والحب لملك المغرب محمد السادس ورحم الله والده المغفور له باذن الله الحسن الثاني حيث اسمه المخلد في منتصف مدينة غزه وعلى كلية الحسن الثاني للعلوم البيئية والزراعية .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة