وجهة نظر: في زمن المسخ السياسي وجدة تتحدث عن بنكيران

بنكيران1 علي مبارك

ما حدث صبيحة يوم السبت  5 مارس الجاري بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة عندما حل رئيس الحكومة بوجدة  للمشاركة في ندوة HEM تحت عنوان “رسالة مفتوحة للشباب المغربي”. يدعو الى طرح مجموعة من التساؤلات حول الاسباب التي جعلت عبدالاله بنكيران  يقبل دعوة مؤسسة خصوصية في هذه الظرفية بالذات ، في وقت يعيش فيه الشارع المغربي على وقع احتجاجات صاخبة لأساتذة الغد ومجازين معطلين وممرضين  وطلبة جامعيين. سؤال حير الجميع هل كان لزاما على بنكيران ان يأتي الى وجدة خصيصا لكي  يتباهى بابنته المتخرجة من معهد الدراسات العليا للتسيير بوجدة ، و يزف الى الطلبة ان حكومته وافقت على تمكين بعض المدارس الخاصة التي توفر نفس معايير المدارس الحكومية من موافقة دبلوماتها بدبلومات الدولة حتى يتمكنوا من المشاركة في المبارايات، وكذا ليعلن امام الملأ  أنه يطمح لولاية ثانية وثالثة إذا يسر الله ذلك، وذلك ردا على حديث إحدى طالبات المعهد أنه في الأشهر الأخيرة من ولايته الحكومية.

 وحسب العارفين بخبايا الامور فان رئيس الحكومة – يا حسراه – كان في غنى عن هذه  الزيارة التي جاءت بطلب من اصدقائه في معهد الدراسات العليا لتسيير بوجدة، فاكيد ان الألطاف الالهية ويقظة رجال الامن جنبت قاعة مركز الدراسات و البحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة من تأجيج الاوضاع داخل القاعة بعدما واجه الطلبة بنكيران بصافرات استهجان وشعارات تطالب برحيله ازدادت قوتها بعدما هاجم الطلبة الذين طالبوا برحيله بالقول ” نتوما لاش جايين إلا منعدكوم ما يدار هنايا ..باراكا من التشويش”. الامور لم تقف عند هذا الحد بل طالب بنكيران بحمايته جهرا بعدما ازدادت الشعارات حدة منددة بسياسة الحكومة في مجالات متعددة انطلاقا من التشغيل والتعليم والصحة وغيرها من القطاعات الأخرى، فيما ركزت التنسيقية الجهوية للأساتذة المتدربين على قضية المرسومين وهي المعركة التي تخوضها منذ مدة طويلة. لينسحب تحت ضغط الاحتجاجات التي حاصرته،  قبل ان يستقل سيارته هربا من سخط المحتجين.

و  في صلة بالموضوع أكد الأساتذة المتدربون بوجدة  أنهم حضروا الندوة التي نظمتها المدرسة العليا للتسيير بذات المدينة، تحت عنوان “رسالة مفتوحة للشباب المغربي” بمركز الدراسات والبحوث الإجتماعية والإنسانية والتي أطرها رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران “قبل بدايتها بشكل قانوني“. وأوضح الأساتذة المتدربون في بيان توضيحي  – ، صادر عن لجنة الإعلام بالمركزين الجهويين لمهن التربية والتكوين بودير ووجدة المسيرة،” أنهم حضروا هذه الندوة بعد حجزهم لمقاعد عبر الأنترنت عن طريق ملء استمارة وضعتها الجهة المنظمة بموقعها الإلكتروني وتوصلهم بدعوات مكتوبة“. ولتبرير موقفهم أكد ذات البيان الذ أنه “تزامنا مع إلقاء رئيس الحكومة لكلمته في جو يتسم بالهدوء رفع الأساتذة المتدربون صور ضحايا القمع للتعبير عن استنكارهم للمجازر التي تعرضوا لها”، مضيفين “أنه بعد تأجيج رئيس الحكومة للقاعة بخطاب استفزازي تدخلت مجموعة من الحركات الاحتجاجية مطالبة بحقوقها المشروعة مما أدى إلى سيادة جو مشحون داخل القاعة“.
ويبدو ان رئيس الحكومة لم يستفد من درس 29 شتنبر الاخير عندما استطاع المعطلون اختراق الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي لحزب العدالة والتنمية الذي انعقد بمركز الدراسات والبحوث الاجتماعية والانسانية  ، وبمجرد ما ان بدأ السيد عبدالاله بنكيران  الأمين العام للحزب  ـ ورئيس الحكومة ـ    بالقاء كلمته ، حتى قاطعه المعطلون بشعارات  منددة بقضية التوظيفات المباشرة التي  استفاد  منها  بعض معطلي اقليم العيون  بالصحراء … وفي ذات السياق احتج الممرضون على قرار وزير الصحة المتعلق بقبول الممرضين الذين يخضعون للتكوين بالقطاع الخاص، لآجتياز مباريات التوظيف بالقطاع العمومي .


تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة