المجلس الجهوي للسياحة بوجدة بين القبضة “الستالينية ” و المقاربة التشاركية

images (1)

خالد الوردي

عاش قطاع السياحة بجهة الشرق عدة مشاكل و تجاوزات طبعت مساره مند سنين و لم يعمل القائمون على شؤون السياحة بجهة الشرق أية خطوات فعلية لتشجيع السياحة و ضمان تنافسية أفضل للجهة بالنظر إلى المقومات و البنيات التحتية التي تتوفر عليها من الجنوب الشرقي إلى شماله، حيث ظل القطاع يعاني الأمرين بفعل جمود الهيئات و المؤسسات التي تهتم بالشأن السياحي.

المحطة السياحية لمارينا السعيدية واحدة من أروع المحطات السياحية بالإضافة إلى المواقع الحيوية و الواحات و الجبال التي تتوفر عليها جهة الشرق، فيما بعض الفاعلون السياحيون و خاصة منهم المهرولون دوما إلى ضمان مقاعد بالمجالس الإقليمية و الجهوية للسياحة لم يقدموا أي شيئ لهذا القطاع الحيوي الذي يراهن عليه المغرب من أجل تأهيله و تسويقه ليتبوأ  مكانته الأساسية، علما كذلك أن الإستقرار و الأمن الذي يعيشه المغرب تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس كانت تفترض حصوله على أرقام مهمة خلال السنوات الماضية في مجال السياحة بالنظر إلى الوضع غير المستقر الذي تعيشه بعض البلدان المنافسة.

اليوم تتهيء جهة الشرق لتنظيم جمع عام لانتـخاب مكتب مسير للمجلس الجهوي للسياحة، تفاجئ له العديد من الفاعلون و المستثمرون في قطاع السياحية نتيجة عدم إخبارهم بالجمع حسب تصريحاتهم ” لبلادي أون لاين” ، حيث لم يتم فتح إنخراطات غير مشروطة بالإنضمام إلى هذه الهيئة أو تلك من القطاعات الفاعلة في السياحة، لأن المستثمر كفرد له الحق في عضويته بالمجلس لضمان إختيار أفضل للرئيس، دون فرض ” الكوطا ” أو شرط الإنتماء إلى جهة معينة.

يبدو أن السرية فعلا تريد وأد التشاركية، و أن تهريب الجمع العام دليل على تعبيد الطريق لشخص معين محسوب على جهة ما للتربع على كرسي الرئاسة.

السياحة بالمغرب ملف لا يمكن تسييسه و لا تفويته و لا تدبيره من قبل جهات لم تقدم شيئا للسياحة بالمغرب.

كفى من العبث بملف يراهن عليه الجميع، و بكل شفافية و وضوح نطرح السؤال التالي : هل أغلب وكالات الاسفار مثلا التي تراهن على الربح و فقط في بيع التذاكر و تنظيم رحلات الحج و العمرة، تملك رؤية و استراتيجية للرفع من مردودية السياحة بالجهة، ما الذي قدمته هذه الوكالات للمحطة السياحية بالسعيدية ؟

هل معظم مالكو الفنادق مثلا قاموا بتسويق الجهة استقدموا أفواج سياحية من هنا و هناك ؟

 العبث لا يلد سوى العبث، و السرية من شيم الضعفاء الذين يفضلون مصالحهم على مصالح العامة.

بهذه الممارسات نقول هزلت فعلا.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة