الـــجزائــر : حكــاية الدسـتــورْ وفــضح المسـتــورْ

99999999999كما توقع كل الملاحظين والسياسيين والمهتمين ورجال الإعلام … فإن الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج خاصة في فرنسا لم تبالي ولو لحظة بالدستور الجزائري الجديد والتعديلات التي جاء بها، والذي تمت دبلجته في ردهات قصر المرادية بتوجيهات  من  عراب السلطة في الجزائر وصديق بوتفليقة الحميم أحمد أويحي،  والذي  ما زال يلوح بسوط الأغلبية البرلمانية التي يشكلها حزبه RND بتأييد مفضوح من مشتقاته من الأحزاب الأخرى، ومع توأمه حزب الأفـــــلان FLN.

ففي جولة استطلاعية قام بها مراسلنا،  في فرنسا فإن ارتفاع الأسعار وإطلاق القروض الاستهلاكية نالت النصيب الأوف من النقاش والجدل بين مؤيد ورافض في الأحياء الشعبية الباريسية،  أما الناشطان المعارضان محمد أرزقي أيت أعراب والطاووس بنت موحى أمقران فقد سجلا تقاطع أراء المهاجرين الجزائريين الذين تحدثا إليهم خاصة في النقطة التي تركز على  المطالبة بإجراء استفتاء شعبي،  وهو ما يتخوف منه النظام الجزائري والذي يتوقع أن يصوت ” الخاوا” في داخل الجزائر وخارجها ضد هذا الدستور الممنوح،  وهو ما استنتجه الناشط الجزائري المعارض بلقاسم قاسي لمراسلنا، والذي أضاف أنه كان على  الحكومة الجزائرية بل ومن واجبها وقبل أن تصدر هذا الدستور،  الأخذ بعين الاعتبار رأي المواطن الجزائري بما أن هذا الدستور  يهم مستقبل الأجيال القادمة، كما اقترحت عدة فعاليات جمعـوية  جزائرية في باريس إصدار كتيبات صغيرة وتوزيعها على المواطنين حتى ولو  استدعى الأمر توزيعها بالمجان ، حتى يتمكن الشعب الجزائري من الاطلاع على هذا الدستور، وأضاف بلقاسم قاسي قائلا”(( أنه من المفروض أن يتم عرض هذا الدستور باستفتاء شعبي تشارك فيه كل أطياف الشعب الجزائري، وهو الطرح الذي شاطره فيه المثقف والناشط الأمازيغي القبائلي سعيد حمو الذي صرح أن الدستور أمر يهم الشعب الجزائري، لذا كان من المفروض أن يشارك الشعب في صياغته وتعديله …والمصادقة على  أهم مواده !!! ، وأنه على يقين أن هذا الدستور لا يمكنه أن يغير شيئا من حال البلاد، وسيتم خرقه مثلما حدث في السابق .

إذن،  وكما أوردت عدة منابر إعلامية  عربية وأجنبية ، فإن المواطن الجزائري لم يول أي اهتمام يذكر لهذا الدستورالممنوح ، لأن غالبية الشعب الجزائري تقاطع جرائد العسكر الجزائري وقنواته الفضائية،  ناهيك عن ثقته الكاملة بأن هذا الدستور لن يطبق … لن يطبق .

مــحمــد ســعــدونــي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة