إقصاء المنتخبين و بروز خلاف بين نائبي رئيس جهة الشرق مؤشران لبداية غير موفقة

الجهةعلى هامش اللقاء المنعقد صباح اليوم السبت 5 دجنبر تحت إشراف مجلس جهة الشرق حول موضوع الإستثمار بالجهة الشرقية، و من خلال البرنامج المعد لهذا اليوم الدراسي سجل العديد من المراقبين ملاحظات قيمة تتعلق أولا بالإقصاء الممنهج الذي يغلب عليه الطابع ” السياسي الشخصاني”، إذ اعتبر غياب المنتخبين أو إقصاءهم و خاصة النواب البرلمانيين من عمالات و أقاليم جهة الشرق بالإضافة إلى رئيس جماعة وجدة و رؤساء الجماعات المحلية التي تدخل في تراب جهة الشرق ملفوف بتغييب سياسي لن يخدم مصلحة الجهة بل منافي للإٍرادة السياسية الطموحة التي جاءت بها روح الجهوية المتقدمة، مما يطرح معه أكثر من سؤال، فيما الملاحظة الثانية تتعلق بإستضافة  جهة شابوان أردن التي يبدو أن ” اللوبي الخطير” الذي سبق و أن نبهنا إلى خطورة إستمراره أراد أن يحابي جهة فرنسية غير ذات أهمية بالمقارنة مع جهات و ووحدات ترابية فرنسية ممكن لجهة الشرق أن تستفيد من تجربتها و بالتالي فجهة شابوان أردن هي مجرد حضور برغبة شخصية لأحد أفراد اللوبي الخطير الذي تحدثنا عنه سابقا.

اليوم الدراسي المنظم أرجع جهة الشرق إلى الصفر و موضوعه قفز على عدة لقاءات نظمت بهذا الخصوص، و ترأس معظمها والي جهة الشرق عامل عمالة وجحدة أنجاد محمد مهيدية الذي أكد أكثر من مرة على تنزيل إجراءات عملية ممكن لها أن  تشجع المسثمرين فكان على جهة الشرق أن تنطلق مما راكمناه و ليس من نقطة الصفر التي تجعل الجهة تدور في حلقة مفرغة.

تغييب المنتخبين من جهة الشرق ليس له أي معنى إذ الأمر يتعلق بحاملي أختام الوحدات الترابية المكن لهم أن يتحدثوا عن الإمكانيات و المؤهلات التي تتوفر عليها جماعاتهم و يقدمون  العروض التي قد تخاطب حاملي الرساميل من أجل تحقيق تنمية  مستدامة و إستثمار فعلي بجهة الشرق.

هذا و قد بدا واضحا منذ أول لقاء تنظمه جهة الشرق أن ثمة صراع خفي بين نائبي رئيس جهة الشرق حول إعتماد إحدى وكالتي الإتصال للظفر بمهمة الإشراف مع مجلس جهة الشرق، فأحد النواب له علاقة مع شركة خاصة بالتواصل قدمت لها عروض في وقت سابق على مستوى الإشراف على مهرجان الراي و تنظيم بعض الحفلات التي سال كثير من المداد حولها، فيما نائب آخر له علاقة مع شركة أخرى و هو الذي سبق له أن أسس شركة لجهة ما لم تستمر شراكتهما لوقت أطول.

يبدو أننا نعيد رسم معالم تجربة لا نقول فاشلة بقدر ما نعتقد أنها تؤسس لمنطق المحاباة و تكريس لغة الإستغلال بعيدا عن التجرد و إعمال الشراكات الحقيقية و وضع مصلحة جهة الشرق فوق كل إعتبار.

إن تنظيم أو عقد بعد اللقاءات لن تجدي في شيء إذا كان الأمر يتعلق ” بالبهرجة ” و تضييع أموال الجهة، علما أن إجتماعا يتطارح حول ” مستقبل الإستثمار بجهة الشرق “، يقتضي فيما يقتضيه دعوة الشركاء الحقيقيين، و وضع خطة عمل لا تبتغي لغة ” مدرسية ” ” إنشائية ” لأن المستثمر همه الربح و هذا أمر مشروع و بالتالي كان على المنظمين أن يؤسسوا لاجتماعهم هذا بتقديم عروض و تشجيعات، إنطلاقا من روح إيجابية متعالية.

بقي فقط أن نذكر مجلس جهة الشرق بالدراسة التي سبق لنظراءهم بالمجلس السابق صرف الملايير على إنجازها، لنقول لهم ألم تضم تلك الدراسة التي أسالت الكثير من المداد أسئلة الإستثمار بجهة الشرق ؟.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة