الاحتفال السنوي بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش

AficheVFتنظم الطريقة الصوفية العلوية المغربية احتفالها السنوي بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش بجبل العَلَم، إقليم العرائشيوم السبت 27  شوال 1436 هـ الموافق 12 شتنبر 2015 م  بعد صلاة العصر، تحت شعار :

« الصلاة على النبي المختار مفتاح الأسرار و منبع الأنوار»

 إن الصلاة على النبي من الواجبات الملزمة على العبد المؤمن و من حقوق سيد الخلق علينا امتثالا لأمر الله و تعظيما لقدره صلى الله عليه و سلم. و مما يدل على تعظيم أمر الصلاة عليه  قوله عز  وجل (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب:56]. فبدأ الحق سبحانه و تعالى بنفسه و ثنى بملائكة قدسه و ثلث بالمؤمنين من جنه وإنسه.

 و في الصلاة عليه فوائد كثيرة و لها ثمرات عديدة. فلا ينبغي أن ننشغل عليها و يهمل العبد المؤمن المريد نفسه منها. فإن كان سائرا ختم ذكره بها و بدأ بها و إن كان متمكنا استغرق أوقاته فيها بالفكرة. عن عبد الله بن عوف رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم  ” جاءني جبريل عليه السلام و قال : يا محمد لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صلى عليه سبعون ألف ملك و من صلت عليه الملائكة كان من أهل الجنة” (رواه الطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه). قال الله و تعالى “هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً” [الأحزاب:43]. و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم ” صلوا علي فإنها زكاة لكم ،و سلوا لي الوسيلة في الجنة“.  

فالصلاة على النبي هي التي ترفع الحجوب و يستجاب بها الدعاء ( الدعاء محجوب حتى يصلي الداعي على النبي صلى الله عليه وسلم ـ رواه الطبراني في الأوسط ). و هي كذلك مفتاح قضاء الحوائج و الوصول إلى مقام القرب (إن أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم عليَّ صلاة في الدنيا، من صلى عليَّ في يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة، سبعين من حوائج الآخرة، وثلاثين من حوائج الدنيا…. – رواه البيهقي في ” شعب الإيمان ” عن أنس بن مالك رضي الله عنه). فالعبد يسعى دائما للمحافظة على هذه المنزلة و يتجنب السقوط في مقام البخل خصوصا مع الرسول الله صلى الله عليه و سلم ” البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصل علي ” ( رواه أحمد عن علي أبي طالب رضي الله عنه).     

و على مر العصور فقد أحصى السادة العلماء فوائد كثيرة ينالها العبد بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم و منهم القاضي عياض، محمد بن سليمان الجزولي، ابن فرحون القرطبي….

و في منهاج التربية الروحية فإن الصلاة على النبي المختار هي باب الرسوخ في مقام الإحسان و الآلية الأساسية في تزكية النفوس حتى يكون هواها محمدي الأصل. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم” من سره أن يلقى الله و هو عنه راض فليكثر من الصلاة علي” و في حديث آخر ” إن الصلاة علي يعادل ثوابها الحج و الجهاد“. قال الله تعالى ” قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ” [المائدة:15].  

فاللّهم يا من جعلت الصلاة على النبيّ من القربات

أتقرّب إليك بكلّ صلاة صليت عليه من أول النشأة إلى ما لا نهاية للكمالات

 و نغتنم مناسبة هذا الاحتفال، لندعو الله سبحانه و تعالى أن يحفظ أمير المؤمنين و سبط الرسول الأمين سليل الدوحة الشريفة جلالة الملك محمد السادس حفظا يليق بمقامه و يؤيده بنصره العزيز، و يحفظه في ولي عهده و سائر أسرته الكريمة ،إنه سميع مجيب.

و الدعوة عامة لحضور هذا الحفل.

 الطريقة الصوفية العلوية المغربية

الناطق الرسمي و مقدم مدينة طنجة

رضوان ياسين

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة