حين يتم الرد ببيانات غير صحيحة 

سليمةفي الحقيقة لم أكن أنوي الرد على رد النائب البرلماني المحترم عن حزب العدالة والتنمية الاستاذ محمد العثماني معتمدة على ما قاله الفرزدق ” هجوت جريرا فاستصغرني ولو رد علي لكنت أشعر الناس ” 

ولكن نظرا لكون المقال تضمن عدة وقائع وبيانات غير صحيحة ، تستدعي التوضيح لدقتها ،  وارتباطها بتواريخ ثابتة ومثبتة وموثقة ، فانني ارتأيت الرد بشأنها :

– إبان الاستحقاقات الجماعية ليونيو 2009 لم أكن إطلاقا امينة جهوية لأي حزب من الأحزاب على اعتبار انه لم اشغل هذا المنصب الا ابتداء من 2010/12/4 كما تثبت ذلك الوثائق والصور المتعلقة بحفل اللقاء التنظيمي بمناسبة حفل التنصيب الذي اشرف عليه آنذاك الامين العام السابق الشيخ بيد الله والأستاذ حكيم بن شماس , وبذلك فان جميع ماورد في مقال النائب المحترم من كوني كنت أمينة جهوية أو إقليمية سنة 2009 لا يمت للحقيقة بصلة ويعتبر تزييفا لوقائع ثابتة بقوة الحجج ، ولو ان القانون لا يمنع المحامين واللذين هم في نفس الوقت مسؤولين حزبيين من النيابة في ملفات لها ارتباط بقضايا الأحزاب .

– إن ما أثاره النائب المحترم من كوني تقدمت بدعوى استعجالية في مواجهة السيد عبد العزيز افتاتي لا يمت بدوره للحقيقة بصلة ، بل ينم عن الخلط وعدم الإلمام بالمساطر القضائية على اعتبار أن الدعاوى الاستعجالية شيء والشكايات الجنحية شيء آخر ، ووقائع النازلة تفيد أنني تقدمت بشكايات  الى وكيل الملك بخصوص أفعال جرمية ارتكبت خلال التهييء لتشكيل مجلس جماعة وجدة ، منها احتجاز مستشارين لا علاقة لهم بحزب العدالة والتنمية وقد تم إخراجهم فعلا من منزل الأستاذ أفتاتي علما ان تواجد مستشارين منتمين الى أحزاب أخرى خلال فترة الاعداد لانتخاب اعضاء المكتب في منزل النائب المذكور  يشكل في حد ذاته شبهة وضربا لأخلاقيات السياسة بالنظر الى ان التحالفات لما يكون لها محل تكون على مستوى القيادات الحزبية وليس مع المستشارين ، وان مثل هذا التصرف يدخل ضمن تشجيع الترحال السياسي وليس محاربته كما يدعي حزب النائب المحترم .

– ان انتقال الضابطة القضائية بناء على الشكايات الجنحية المقدمة آنذاك ، هو إجراء مسطري منصوص عليه في قانون المسطرة الجنائية ومعمول به في جميع القضايا ولم يرتكب بشأنه اي إخلال مسطري . 

– ان ما تمت الإشارة اليه من الاستماع الى تصريحات فدوى المنوني واعتباره بمثابة التخويف والترهيب لا يرتكز على اي أساس قانوني أو واقعي على اعتبار أنه من حق اي شخص ذاتي أو معنوي تقديم شكايات طبقا للقانون ولكن ما لم يذكره السيد النائب المحترم  هي ان هذه السيدة توصلت بمبالغ مالية من جهات يعلمها لإرسال والدتها لأداء مناسك الحج الا انها  لما انضمت الى الأغلبية تمت مطالبتها بإرجاع المبلغ الذي صرف لها ، وهذه الواقعة كانت حديث المجالس بمدينة وجدة ، 

– ورد في رد النائب المحترم أن المقعد البرلماني الذي حصلت عليه هو ” مقعد سهل”  علما ان هذا الوصف اقل ما يقال عنه انه تقزيم واحتقار لللائحة  الوطنية من طرف نائب برلماني وضرب لمبدأ المناصفة الذي ينص عليه دستور المملكة ، ويقلل ويحط ويضرب في الصميم دور البرلمانيات والشباب اللائي ولجوا البرلمان عبر اللوائح الوطنية للنساء  والشباب وعلى رأسهم برلمانيو حزب العدالة والتنمية والأحزاب الاخرى حسب الترتيب ، وأن ذلك يعد قدحا  وإزدراء وتقليلا من شأن هذه الفئة بغض النظر عن انتماءاتها السياسية وذلك لما أورد النائب المحترم عبارة ” مقعد سهل ” علما ان العبرة ليس هي الدخول الى البرلمان عبر اللائحة المحلية او الوطنية وانما العبرة هي حصيلة النائب البرلماني وإنجازاته المختلفة خلال ولايته التشريعية ، وإذا كنت تستكثر علي المنصب وتعتبره سهلا أو أنني غير أهل له فقط أذكرك بأنني مواطنة متمتعة بحقوقي  المدنية والسياسية لم ادخل البرلمان من اجل الاسترزاق وأديت وأؤدي رسالتي ومهمتي بصدق وإخلاص واستماتة من اي منبر دون اي اكتراث بمصالحي الخاصة،  وتلك مسالة يشهد بها الخصم قبل الصديق وسيحصل لي شرف تقديم خصيلتي البرلمانية سواء تعلق الامر بالتشريع وإنتاج القوانين أو مساءلة الحكومة أو المواظبة على الاشتغال في اللجان  والتحرير أو الدبلوماسية الموازية وما يتبعها من اعداد التقارير المختلفة في الموضوع . 

              سليمة  فراجي – محامية – نائبة برلمانية 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة