بنكيران: “أفتاتي مجدوب وعندو حساب فاتحو بوحدو عنداكم تيقوا وتصحابوه شي دماغ راه شي نهار يشير على راسو”

adbخلفت الزيارة الغامضة التي قام بها أفتاتي رفقة أشخاص للمنطقة الحدودية استياء كبيرا لدى  الرأي العام و مازاد في الاستياء ما نتج عنها من تداعيات شملت مسؤولين تركوا انطباعات جيدة عند تحملهم المسؤولية بوجدة.

الرأي العام يصاب دائما بحرقة كبيرة عندما يتحرك أفتاتي . هو يتحدث عن الدولة العميقة عن تبادل المنافع عن الشفافية والنزاهة و عن أشياء أخرى لا توجد إلا في مخيلته و يتصرف عكسها . فهو بطل الزيارة العميقة في منطقة عميقة، و بطل تبادل المنافع عن طريق زوجته و حكاية الوزيرة الدكتورة المعلومة ، و بطل التقاعد النسبي حسي مسي بعيدا عن الشفافية و النزاهة .

أفتاتي لا زال يعتقد نفسه أنه في زمن المعارضة، إنه يجلس على الأرض و يصرخ و يضرب على الطاولة في حركات بهلوانية لإيهام كتلته الناخبة التي دوخها  بشعارات رنانة لا تسمن و لا تغني من جوع،  في الوقت الذي كان عليه أن يشمر على ساعديه و يجلب الاستثمارات لوجدة و يساهم في تقدمها لأن حزبه يقود الحكومة،  و وزراء حزبه يسيرون قطاعات مهمة كالتجهيز و الطاقة والمعادن . وإذا لم تستفد منك المدينة عندما يوجد وزراء حزبك في الحكومة فمتى ستستفيد منك ؟ هل أفتاتي عندو فقط قلب انتخابي على وجدة و لا يهمه فيها شيء آخر.

و بما أن أفتاتي يقال أنه كان أستاذا جامعيا بكلية العلوم فما هي بحوثه التي نشرها ؟ أو أنه كان يترقى فقط عن طريق حشره من طرف أصدقائه في لجان مناقشة الدكتوراه في خطة محبوكة لتبادل المنافع.

ما قام به أفتاتي على الشريط الحدودي خطير جدا لا يمكن أن يمر مرور الكرام . من يظن أفتاتي نفسه كولونيل ماجور حتى يتفقد المناطق العسكرية المغلقة ؟ هذا هو العبث و البسالة و الدسارة.

وهنا نتذكر  تصريحا لعبد الإلاه بنكيران في  لقاء مع أعضاء حزبه حيث قال : “ أفتاتي مجدوب و عندو حساب فاتحو بوحدو عنداكم تيقوا و تصحابوه شي دماغ، كيفيق الصباح كيقلب على من يشير شي نهار يشير على راسو، و أنا قلتها ليه”.  فعلا وشهد شاهد من أهلها .

أفتاتي و في حركة بهلوانية يريد أن يسبق الأحداث و يظهر بمظهر الضحية،  و هو الذي كان إلى حدود الأربعاء الماضي يعتقد نفسه أنه غول أو جوكر انتخابي لا يقهر ، فصرح في استجواب صحفي أنه لن يترشح للانتخابات القادمة و هو التصريح الذي يزيد الطينة بلة،  لأنه يعني أن البرلماني المحترم لا يوجد في عقله إلا الحسابات الانتخابية و البرلمان و أجره السمين . لماذا لم يصرح أفتاتي بهذه النية المغلوطة قبل ستة أو ثلاثة أشهر أو أنه يطبق لعبة النعامة .

وجدة لم تعد في حاجة إلى من يعتبرها بقرة حلوب . وجدة ملت من من يخلق لها المشاكل و تخسر مسؤولين من أحسن أبناء هذا الوطن بسبب تفاهات و جشع المتهورين و المخبولين سياسيا و حتى عقليا . وجدة ليست في حاجة إلى من يستصغرها و لا يفكر في مصلحتها و يفكر فقط في ريعه و حساباته السياسية و صورته التي يعتقد بأنها لامعة عن طريق تصوير ركوب البغال في الأطلس .

كفى يا أفتاتي لقد فاض السد و ليس فقط الكأس إرحل فوجدة و وطننا العزيز في حاجة إلى غيورين عليها و عليه .

محمد المامون.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة