وجدة : مائدة مستديرة بمناسبة الذكرى العاشرة لإنطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

20150518_180713تحت إشراف ولاية الجهة الشرقية عمالة وجدة أنجاد و بحضور السيد الكاتب العام للعمالة، الجماعة الحضرية لوجدة، مجلس الجهة الشرقية، رؤساء بعض  المصالح الخارجية و ممثلي الجمعيات و الفعاليات المدنية، نظمت زوال أمس الإثنين 18 ماي بفضاء تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي مائدة مستديرة بمناسبة الذكرى العاشرة  لإنطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

افتتحت المائدة  على أنغام النشيد الوطني و تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم و قد قامت بتنشيط الندوة السيدة  إيمان أغوتان صحافية بقناة ميدي1.

و قد تم إستضافت لتنشيط المائدة المستديرة  كل من السادة، زاوي زهرة  محامية عضو المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي، نورالدين الموذن أستاذ جامعي متخصص في التاريخ  سمير بودينار مدير مركز الدراسات و البحوث بوجدة، بدري محمد أستاذ جامعي تخصص علوم إقتصادية، عبدالله إدريسي أستاذ جامعي مشرف على ماستر في التنمية البشرية.

بداية تم عرض شريط فيديو حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يرتكز على أهم النقاط التي جاء بها الخطاب الملكي السامي المؤسس للمبادرة كما تم الإشارة إلى أهم التدخلات و البرامج و المشاريع التي إستأثرت باهتمام المتدخلبين و الساهرين على إرساء دعائم و أسس المبادرة بعمالة وجدة أنجاد.

انطلقت  الندوة بسؤال للمشاركين حول نظرتهم و تقييمهم لعشر سنوات من المبادرة، حيث أكدت زهرة زاوي بالقول  بالمناسبة نجدد إلتزامنا للنهوض بالتنمية بالجهة الشرقية،و بالطبع هدا يوم احتفالي تقييمي، و نحن هنا بصدد تقديم ملاحظات و إضافات، و هي مبادرة من المواطن و إليه، فالمطلوب من المجتمع أن يتجند و يساهم بالإنخراط الفعلي، فالمبادرة هي ثورة وطنية ديمقراطية و هي لا تزال تحتفظ بجدواها فرتبة المغرب على مستوى التنمية البشرية تدفع بالتمسك بها، و قد جاءت بمقاربة جديدة متجددة.

بدوره اعتبر بودينار أن المبادرة هي مقاربة إحسانية خيرية  إستراتيجية مع العهد الجديد ، فهي تعاملت مع المعظلة الإجتماعية بغية إيجاد تحول على مستوى النمو الإٌقتصادي،  للقفز إلى مؤشر تنموي حتى يحس المواطن بأنه يتمتع بالحد الأدنى من عامل التنمية، و نحن اليوم بالعشرية الأولى نقف على  أهميتها، فهي تنمية مستدامة للإنتقال من مقاربات خيرية فلسفية أصيلة في التضامن و الخير، و هي إسهام الفرد في معدل التنمية في مجال من المجالات، و يسهم في انتقال من المساعدة إلى التشارك في الإنتاج.

نوالدين الموذن تحدث عن المقارنة ما بين الإستراتيجية و الإرتقاء بمؤشر التنمية، مقارنة مع دول العالم فالسؤال هل تم تحقيق هده الإستراتيجية، فالوقت لا يرحم و هدا يدفع إلى وضع الأصبع على مكامن ضعف المورد البشري و بالتالي على المتدخل في مجال التنمية أن يراهن على تحقيق تنمية مستدامة. بدري محمد اعتبرها  نمودجية في محاربة الفقر و الهشاشة و هي مقاربة تم الترحيب بها من قبل دول تسير في طريق النمو بالنظر إلى منجزاتها، حيث ساهمت في الحد من بعض المشاكل بفضل فعاليتها و تحقيقها لنجاحات مهمة فالمبادرة بالمغرب غيرت شيئا من الواقع.

إدريسي عبدالله اعتبر سؤال تقييم المنجزات هو ان يتم طرح السؤال لتقديم ملاحظات فيما التقييم يحتاج الى شروط إجرائية، حيث اعتبرها  تراث في التدبير على مستوى المنهجية،  من خلال إعداد مشاريع و تشارك مع المواطن و تشخيص حالات التدخل و هي نقلة نوعية في ميدان إعداد المخططات فالتشبث بالمشاريع هو بمثابة قياس مدى تعلق المواطن بالمشاريع و خاصة تلك التي تقوم بها الجماعات  فالمواطن اليوم من خلال المبادرة  متشبث أكثر لتدعيم إستقلاليته و هدا جزء مهم من المبادرة فهي  حركة لتحرير المواطن و إشراكه.

سؤال مكامن الخلل.

زاوي زهرة انتقدت في ردها على سمير بودينار  المقاربة الخيرية و الإحسانية في موضوع المبادرة،  قائلة حتى لا يفهم كلامنا خطأ لا يمكن أن نستمر في المقاربة الإحسانية فنحن هنا نتحدث عن الحق، بخصوص  أشخاص معزولين عن عالمهم بالتالي اللجوء الى الخدمات عليه أن يعالج في إطار مبادرة حقوقية، مثل  صون كرامة المواطن، لا ننفي أن عمل المبادرة عمل جبار و هو فضيلة لكن  نريد أن نشير الى بعض الإختلالات التي  تقوم الأداء لاسيما أن المبادرة تعتبر إنتاجا جيدا و نحن لازلنا في البداية من أجل تصحيح الأخطاء، فمشكلتنا مشكلة تطبيق و تفعيل.

بودينار  اضاف ان المبادرة يتم الحديث عنها في إطار مشروع مجتمعي من الكرامة و الثقة و المشاركة و الإستقلالية ، كما أن مشاريع المبادرة بالجهة كانت بشراكة مع النسيج الجمعوي و الشرق يوجد ضمن ترتيب الجهات الثلاث، و خلقت دينامية استثنائية في مجال عمل الجمعيات و تأسيسها بل تم خلق عوامل تشاركية متخصصة في مجالات عدة، بل أنتجنا أطر جمعوية مؤهلة، كما هو الشأن بالنسبة لجمعيات ذوي الإحتياجات الخاصة بالإضافة إلى جمعيات متخصصة في البحث، فواقع إنخراط جمعيات المجتمع المدني في هده الدينامية تفترض حكامة أفضل.

إدريسي عبد الله، مفهوم الحكامة بالنسبة للمبادرة يقتضي تخطيط إستراتيجي و هو يرتبط باعتماد تشاركية و تشخيص ميداني الإعداد و التتبع و التنفيذ و التقييم، فالإشراك ينطلق من اللجان المحلية و الإقليمية و فرق الأحياء، فتطوير المبادرة يتطلب تطوير الجمعيات و وسائل عملها و هل تمتلك إمكانيات مالية، فهناك إشكال قانوني فيما يخص التنصيص و التمييز بين جمعيات دات إختصاص معين و هدا يدفعنا للحديث عن عمل جمعوي محترف يشتغل بعلوم الإجتماع، نريد التدبير النوعي.  

من جانبه أكد الموذن أن  الحكامة مسألة اساسية تتطلب تكوين الذات للإنتقال إلى المحاسبة و التقويم لتجاوز الخطأ و الخلل، و بالتالي تصحيح الوضع لتحقيق نتائج أفضل، فهناك جمعيات فشلت و أخرى نجحت.

هذه بعض من النقاط التي استاثرت باهتمام المتتبع و كانت مائدة مستديرة  بقيمة مضافة لإصلاح الأعطاب و إستمرار المبادرة في خلق دينامية تؤهل الموارد البشرية و تجعلهم شركاء في تنمية ذواتهم و البحث عن مشاريع كل حسب إهتماماته و مجال تدخله.  

بلادي أون لاين .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة