سنة الكوارث الطبيعية و البشرية و الفضائح الحكومية.

aanneeسنة تمضي و أخرى تأتي ، نودعها و نستقبلها بنفس الكلمات و المتمنيات و الحال كما هو يتكرر كل سنة مع تغيير بسيط في زيادة سرعة هذا التغيير الذي يبقى في عمومه سلبيا إلى حد ما ، الكل يجمع على أن سنة 2014 التي نستعد لتوديعها كانت سنة الكوارث الطبيعية و البشرية و الزيادات الصاروخية و سنة الإصلاحات المعطلة التي ندخل بها السنة الجديدة دون أفق واضح للحل ، كما أنها سنة الرحيل الغامض لعدد من الشخصيات الوطنية التي باتت وفاتها لغزا محيرا للجميع رغم البلاغات المطمأنة على أنها طبيعية ، سنة ودعنا خلالها عالم المستقبليات الدكتور المهدي المنجرة الذي توارى في صمت بعد أن أدار له الجميع ظهره إلا قليلون ممن يعرفون قيمته العلمية، ودعنا فيها أحمد الزايدي ، و عبد الله باها في حادثتين متشابهتين أسالت الكثير من المداد و تركت أسئلة معلقة ربما ستجيب عنها السنوات المقبلة ،سنة ودعنا فيها عدد من رجالات الفن و الرياضة و عدد كبير من مغاربة الهامش الذين قضوا في فيضانات شهدتها المملكة و عرت عن واقع البنى التحتية التي لم تصمد طويلا أمام غضب الطبيعية و غش و فساد بعض مسؤولينا، قناطر هوت و طرق أصبحت في خبر كان و لم يمر على تدشينها سوى أشهر معدودة و الضحية هم مواطنو هذه الربوع الذين لازالوا يعانون من تبعات هذه الفيضانات ، سنة المونديالتو و فضيحة المركب الرياضي مولاي عبد الله التي أضحكت علينا العالم كله و أصبحنا بسببها أضحوكة أمام التلفازات العالمية التي كانت حاضرة لتغطية هذه التظاهرة الرياضية العالمية ، فضيحة خلفت استياءا لدى كل أبناء وطني ممن اعتبروها اهانة في حق شعب بأكمله انتصر له الملك بعد أن عجزت حكومة منتخبة ديمقراطيا و منبثقة عن صناديق الاقتراع على اتخاذ قرار يحفظ لنا ماء الوجه لكن المصالح السياسية و تقاطعها قالت بأن ما حدث لا يرقى إلى مستوى كارثة وطنية و لا يهم لا صورة الوطن و لا مطالب الشعب ، قرار ملكي أرغم الحكومة على فتح تحقيق لتحديد ملابسات هذه الفضيحة المدوية في انتظار نتائجه نقول لك الله يا وطن ، سنة تتزايد معها الاعتداءات الجزائرية و خصوم وحدتنا الترابية مع قرب الحسم و الطي النهائي لملف وحدتنا الترابية الذي أعلن فيه جلالة الملك أن سنة 2015 هي سنة الحسم بمنح أقاليمنا الجنوبية حكما ذاتيا تحت السيادة الوطنية للمغرب ، نودع سنة 2014 و في القلب غصة و حزن عميق على واقع عربي يدمي القلب تستعظم فيه الفتنة و التفرقة و يستمر فيه القتل و الذبح باسم الدين ، مجموعات إرهابية تجردت من كل إنسانية تعيث في الأرض فسادا و في الإنسان ذبحا ، سنة تحول فيها الربيع العربي إلى خريف لا نعرف له نهاية ، القتل و الدمار متواصل في سوريا الجريحة و ديمقراطيات هشة لم تتخلص من تبعات الأنظمة الديكتاتورية التي أوصلتنا إلى الحالة التي نعيشها الآن ، تستمر معها معاناة أشقائنا في فلسطين المحتلة و تتعاظم أمام الانتهاكات البربرية الفاشية للآلة القمعية الصهيونية ومع كل هذا الألم نتطلع إلى سنة جديدة نتصالح فيها مع أنفسنا علها تكون سنة خير و بركة يتوقف فيها نزيف الدم و نستعيد معها عروبتنا التي تبخرت في سماء الاختلافات و التطاحنات الاثنية و المذهبية نريدها سنة استعادة المبادرة في القطع مع كل الاختلالات التي تأثث المشهد الوطني المغربي وكل سنة و أمتنا العربية و الاسلامية و كل أبناء وطني بألف خير .

الطيب الشكـــــــــــــــــــــري

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة