الاصطدامات بالجامعات المغربية أفلام بدون جينيريك

aoo1قد تندلع الأحداث وتتكرر الوقائع بجامعاتنا ، وأثناء وبعد حدوثها الكل يهرع إلى عد الضحايا وحصر الخسائر المادية والقيام بالتشخيص السطحي لمجريات تلك الأحداث، ولكن حينما يطلب تحديد المسؤوليات ومعرفة الوقائع المنشئة لتلك الاصطدامات الكل يتوارى الى الخلف والكل يلتزم الصمت وتغيب الجرأة لتتكرر المرة تلو المرة وقائع مماثلة في ظروف مشابهة وفي إطارات مغايرة . فما أسهل أن تلصق التهم باختلاف أنواعها بالطلبة، فالشغب والعنف والعنف المضاد يشكلون عملة متداولة بالجامعات المغربية ، ولكن لا أحد يجرؤ على كشف وتحديد المستفزين ومكرسي الفساد بهذه المؤسسات التعليمية ، لأن الأمر في الأخير سيجر كل متتبع لخيوط هذه القضايا الى مساءلة النخبة الاكاديمية التي أصبحت متورطة وغارقة حتى الأذقان في بركة الريع الجامعي، حيث الزبونية والمحسوبية والسرقة العلمية باتت أحد أسباب النسف الداخلي للمجهودات التي تم انجازها عبر سنوات من البناء والتراكم الاكاديمي لجامعاتنا. إنه اذن الجيل الجديد المكون من النخبة المشلولة المتورطة في لعبة الريع الجامعي ، حيث فئة عريضة من الاساتذة الجامعيين تلهث ويسيل لعابها أمام اقتناص فرص السفريات والظفر بالمزيد من التعويضات والتباهي بحضور الملتقيات الدولية ، وللاسف وفي غياب المردودية والمصداقية العلمية يظهر البعض بلباس المفكرين وما هم بمفكرين وآخرون يتسابقون في ابتكار سبل فتح المسالك العلمية لكي تقاس على مقاس المحظوظين ويستثنى منها غير المحظوظين، وللحظ هنا معايير لدرجة ان البعض من المتتبعين يتوقعون ان امتحانات ولوج بعض المسالك ربما ستسبقه مستقبلا عمليات الكاستينغ على غرار ما هو معمول به في السينما، فالسينما الجامعية التي غالبا ما يخلط فيها بين الأكشن والدراما والغرام  والخيال العلمي والقصص البوليسية لكن تغيب الجرأة عن تحديد المخرجين وكتاب السيناريوهات والمنتجين ليصطدم الجميع بواقع أفلام بدون جينيريك .

مجدوبي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة