لهذه الأسباب فقد الجزائريون الثقة في الخطوط الجوية الجزائرية

 

algerieما أن دخلنا في حوار مع أحد المواطنين الجزائريين كان في زيارة للمغرب بمطار ابن بطوطة ( طنجة )”: لماذا فضل الخطوط الملكية المغربية على الخطوط الجوية الجزائرية  حتى أجابنا : لم نعد نثق في نظام بوتفليقة ولا في طائراته القاتلة .. لأن شعور الراكب بالأمان والثقة بطائرات الشركة التي يستعملها هو حجر الزاوية لازدهار الشركات التجارية الجوية،، “لذا تعزيز وتحسين مستوى السلامة يحتل المرتبة الأولى في قائمة الأولويات بالنسبة لنا “.

هذا ما سجلته مصادر صحفية في مدينة طنجة وبالضبط في مطار بن بطوطة الدولي، وذلك على إثر تفاقم ” لعنة الحوادث” التي أصبحت تلاحق طائرات المسافرين الجزائرية، وسوء اشتغال مصالح المراقبة الملاحية الأرضية المكلفة بتوجيه الطائرات، زيادة على أوراش الصيانة التي لم تعد تتماشى مع المعايير الدولية .
فقد سقطت الطائرة الجزائرية فوق التراب المالي والتي كان على متنها شخصيات مدنية وعسكرية استخباراتية جزائرية وأجنبية … ثم تلاها سقوط طائرة أكرانية فوق التراب الجزائري بسبب سوء التوجيه من أبراج المراقبة ، واندلعت النار في طائرة جزائرية وهي تستعد للإقلاع من مطار القاهرة الدولي ، وأخيرا وليس أخيرا، فقد تم تسجيل اصطدام طائرتين جزائريتين فوق مطار هواري بومدين .
فقد لجأ النظام الجزائري إلى التعتيم على كل هذه الحوادث ولا أحد استطاع أن يفسر أسبابها، ولم يتسرب عنها أي شيء، عدا الكلام الدبلوماسي الذي يردد في كل المناسبات.
سيناريوهات كثيرة أدلت بها السلطات الجزائرية لتفسير سقوط هذه الطائرات، تارة ترجح فرضية سوء الأحوال الجوية، لكن هناك من يقول أن هناك أسباب أخرى متعلقة بالوضع المتوتر على الحدود الجزائرية مع جيرانها ( عدا المغرب ). ولكن هناك احتمالات طرحت أسئلة أخرى كما قال أحد المسافرين الجزائريين : ” ألم يجد هؤلاء غير طائرة الخطوط الجوية الجزائرية ليسافروا على متنها “.؟ فرضيات وسيناريوهات أخرى ستكشف عنها الأيام.
وعلاقة بالموضوع، فقد سبق وأن تعاقدت شركة الخطوط الجوية الجزائرية مع ” الخطوط الملكية المغربية ” لصيانة طائراتها في الدار البيضاء، نظرا للكفاءات المغربية المتميزة في ميدان تكنولوجيات الملاحة الجوية والطيران المدني، والسمعة التي يتمتع بها المغرب على الصعيد العالمي، لكن سرعان ما ألغى النظام الجزائري هذه العقدة بعد أحداث مراكش 1994 الإرهابية والتي تورطت فيها المخابرات الجزائرية بشكل مفضوح.

 مـحمد ســعـدونــي . مراسلة خاصة من طنجة . 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة