السلطات الفرنسية تقرر طرد عميل الاستخبارات الجزائري مراد بوعكاز

 

amorade
كشف عميل استخباراتي جزائري النقاب عن تفاصيل مثيرة في قضية عملية الاغتيال التي تعرض لها الأستاذ الجامعي والناشط السياسي أحمد كرومي في ني سان (أبريل) 2011، واتهم الاستخبارات العسكرية الجزائرية بالوقوف خلفها.
وسرد عميل الاستخبارات الجزائري مراد بوعكاز في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” قصته في العمل مع الاستخبارات الجزائرية، ودوره في جمع معلومات حول البروفيسور أحمد كروبي وعدد من رواد المساجد في مدينة وهران غرب الجزائر وصولا إلى حصوله على التأشيرة إلى فرنسا في مهمة لتتبع بعض النشطاء الجزائريين المعارضين في الخارج، وقال: “قصتي مع المخابرات الجزائرية بدأت أواخر عام 2007، حيث كنت أعمل في شركة تحلية مياه البحر في وهران وتاجرا أبيع العطورات في بيتي وأمام المساجد، حيث صادف أن زارني أحد النشطاء الإسلاميين واشترى مني بعض القمصان وبعض العطورات ومنحني أسعارا مضاعفة، وقد عاود ذلك مرات عديدة، قبل أن يطلب مني أن أنضم لصفوفهم الجهادية وتزويدهم بمواد قابلة للتفجير نستعملها في شركة تحلية المياه، والالتحاق بهم في الجبال، فطلبت منه منحي فرصة للتفكير”.
وأضاف: “في هذه الفرصة استشرت أحد جيراني ممن يعملون في الأمن، ونصحني بالتوجه إلى فرقة البحث والتحري في الأمن العسكري، وهو ما فعلته، وقد استمعوا لي لوقت طويل وطلبوا مني أن أعمل معهم، وهو ما جرى بالفعل، فقد منحوني طاولة صغيرة لبيع الخضر بالقرب من مكتب الأستاذ الجامعي والناشط السياسي المرحوم أحمد كرومي وأعطوني آلة تصوير، وطلبوا مني التقاط صور لكل من يزوره، ولم أكن أعلم وقتها من هو أحمد كرومي ولا غيره من الشخصيات الأخرى الذين كلفوني بمتابعتهم في مساجد وهران، حيث كانوا يطلبون مني القيام بالمهمة دون سؤال”.

وأشار بوعكاز إلى أنه عمل في متابعة أحمد كرومي لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يخلفه في ذات العمل الطالب الذي أعلنت السلطات الرسمية أنها ألقت القبض عليه بعد ذلك، واتهمته بقتل كرومي، وقال: “لقد رأيت هذا الطالب في قسم البحث والتحري في الأمن العسكري بمدينة وهران، حيث تولى مهمة مراقبة كرومي بعدي، ثم انصرفت أنا لمتابعة بعض أئمة المساجد في وهران، حيث لم أكن مواظبا على الصلوات في البيت، ولكنني في المغرب أرتدي القميص وأقصد المسجد للبقاء فيه من المغرب إلى العشاء، وقد طلبوا مني أن أطلق اللحية، وهو ما فعلته، كما جندوا زوجتي معي أيضا وطلبوا منها أن ترتاد المساجد لملاقاة زوجات الإسلاميين، وقد فعلت ذلك مرة واحدة”.

وأضاف: “في أحد جلساتي بقسم البحث والتحري في الأمن العسكري، طلبوا مني بأن لا أخونهم ولا أخدعهم، وتدخل أحد الجنرالات وقال بأنني لو حاولت أن أخدعهم فسيفعلون بي مثل ما فعل جبار مهنا بالرهبان السبعة”.

وحول كيفية ذهابه إلى فرنسا وقراره الانشقاق عن المخابرات الجزائرية، قال بوعكاز: “لقد طلب مني قسم البحث والتحري في الأمن العسكري السفر إلى فرنسا لمدة ثلاثة أشهر، بمعية زوجتي وأولادي، ومتابعة ثلاثة شخصيات جزائرية لم أكن أعرف سبب ذلك، ويتعلق الأمر ببشير بلحرشاوي وعبد القادر تيقة ومحمد سمراوي، وقالوا لي بأن أحد الأشخاص العاملة في القنصلية الجزائرية بفرنسا سيستقبلني هناك لترتيب أمر إقامتي في أحد الفنادق الفرنسية”.

وأضاف: “وفي كانون ثاني (يناير) من العام الماضي (2011) سافرت إلى فرنسا وبدل أن أتوجه إلى مهمتي يممت وجهي تجاه الأمن الداخلي الفرنسي، وأخبرتهم بقصتي وأنني مبعوث من الأمن الجزائري إلى فرنسا في مهمة لمتابعة بعض الجزائريين، وطلبت اللجوء السياسي في فرنسا، علما بأنني حاولت قبل خروجي من فرنسا أن أنقذ نفسي من العمل مع الأمن العسكري لكنني لم أستطع، بل إن علاقتي مع زوجتي وصلت حد الطلاق بسبب عملي مع الاستخبارات، وعندما توفرت لي فرصة إنهاء علاقتي بالاستخبارات فعلت ذلك، وللعلم فإنني من الناحية القانونية حصلت على وثائق الإقامة وأنا أتحدث للإعلام لأول مرة ليس طلبا للإقامة في فرنسا، وإنما لإطلاع الرأي العام الجزائري على حقيقة ما تقوم بها أجهزة الاستخبارات العسكرية التي تجند الآلاف من أبنا الشعب الجزائري ضد أبناء الجزائر تحت شعارات خدمة مصلحة الوطن”، على حد تعبيره.

وكشف بوعكاز النقاب عن أن قسم البحث والتحري في الأمن العسكري بوهران طلب منه السفر إلى السودان لحضور مباريات تصفيات كأس العالم في العاصمة السودانية الخرطوم بين الجزائر ومصر، بغرض الثأر من المصريين، وقال: “لقد طلب مني أحد الضباط بأن آتي له بأذن لأحد مشجعي الفريق المصري، لكن زوجتي رفضت أن أذهب في هذه المهمة، وقد شاركت في اقتحام مكاتب شركة جيزي للاتصالات بحراسة أمنية وأخذ ما نريد من الشركة، ثأرا من المصريين”، على حد تعبيره.

وحول هويته، قال بوعكاز: “أنا مراد بوعكاز من مواليد عام 1980، في مدينة تبسة، من عائلة مجاهدة، متزوج ولي ثلاثة أبناء، انخرطت في العمل مع المخابرات العسكرية بغية خدمة وطني قبل أن أكتشف أن الأمر لا علاقة له بالوطن وإنما بعمل جماعات لها مصالحها الخاصة”، كما قال.

يذكر أنه تم العثور يوم 23 نيسان (أبريل) من العام الماضي على جثة الأستاذ المفقود أحمد كرومي، وهو أستاذ جامعي وناشط في التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية، في مكتب حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بوهران، وذلك بعد أيام من زيارة مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فرانك لاري إلى وهران، حيث عقد الرجلين محادثات بشأن حالة حقوق الإنسان في الجزائر.
تنبيه : اتصل بي السيد مراد بوعكاز منذ يومين وقال لي ان السلطات الفرنسية المختصة بالهجرة واللاجئين قد رفضت ملف لجوئه السياسي وامرته هو وعائلته بمغادرة التراب الفرنسي واكثر من ذلك تم طرده من المسكن وايضا تم ايقاف كل المساعدات الاجتماعية وانه ف…ي حالة فرار وتخفي الان. وقال لي ان هناك 8 اشخاص وراء محنته بفرنسا.

لمن لايعرف مراد بوعكاز اقول فهو خرج علينا بتصريحات صحفية في 28 اوت 2012 قال فيه انه عمل مخبرا لدى مصالح المخابرات الجزائرية الدياراس في قضية اغتيال البروفيسور كرومي بوهران واتهم صراحة وبالاسماء مصالح الدياراس باغتيال الأستاذ الجامعي والناشط السياسي أحمد كرومي في نيسان (أبريل) 2011 وقد احدثت تصريحاته ضجة انذاك ثم سرعان ماتراجع مراد بوعكاز عن ماقاله وقال انه مريض نفسيا ولديه بطاقة علاج بفرنسا وانه بريء من تصريحاته (تصريحات مسجلة بالصوت والصورة ) وقال ايضا انه لم يتهم المخابرات على الاطلاق ولايعرف البروفيسور كرومي واتهم اطرافا مقيمة بفرنسا دفعته لاتهام الدياراس وذكرها بالاسم وقال انه ضيع اوراقه الثبوتية ووجه تحية لجهاز الدياراس.

هذا وكما قلت اتصل بي منذ يومين طالبا النصيحة وقال لي ان سبب تراجعه عن تصريحاته في 2012 هو ضغوط تلقاها من مصالح السفارة وايضا اشخاص سماهم لي واتحفظ عن ذكر اسمائهم وايضا اكد لي انه تلقى استدعائين من DCRI الفرنسية وقال لي طلبوا منه التجسس لصالحهم او رفض طلب لجوئه وقال يملك الادلة على ذلك.
قدس برس

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة