الجماعة الحضرية بوجدة : المدانون المتطوعون ما هم بالمستشارين ولا هم بالنواب !

 

akaricatire

اصبح من ضرب الخيال ان يحلم مرتفقي الجماعة الحضرية بوجدة ولو بمجرد التهيؤ لهم بسماع أزيز خبر إصدار الجماعة بلاغا يفيد اهتداء هذا المرفق لتنفيذ القوانين وما يترتب عن الاحكام القضائية من اعلان عن وضع حد لمسرحية دام عمرها اضعاف مدة احكام بالإدانة لمن وجهت لهم تهم يعرفها القاصي والداني ويجهلها أهل الجماعة بدعوى امتلاكهم الوثائق التي تعطل وتبطل مفعول المساطر المتعارف بها في هذا الشأن. ولم يكن احد يخطر بباله انه سيأتي يوم ما تستنجد فيه الجماعة الحضرية وتتقوى فيه بالاصوات المدانة. فأي قيمة يا ترى تجنى من الاصوات المدانة ؟ واي نكهة تحملها المناصب المهانة؟ فالقانون واضح ولا أحد يخجل أو يخشى لومة لائم من أن يطبق القانون فالمدان مدان ومن يحمي المدان ولو تحت أي غطاء كان أو تكتيك سياسي حتما فانه يؤرخ لفترة من مساره السياسي سيخجل في القادم من الايام من ذكرها أو تذكرها وسيواجهه بها الخصوم أينما حل وارتحل. فلا احد استكان للاصوات المدانة الا وسجل له التاريخ فعلته تلك بكل امانة ووضعها في خانة.
والى حدود الأمس لازالت قاعات الاجتماعات هنا وهناك تردد صدى الاصوات العالية المدافعة عن الحكامة والمنادية بكل جرأة الى مواجهة المجالس الجهوية للحسابات لعدم امتثالها للتطبيق السليم للقوانين في العديد من القضايا ، فالملاحظ ان الجرأة تحضر في قضايا وتغيب في أخرى خاصة اذا كان الأمر يتعلق بالحفاظ على الاغلبية فكل شيء في سبيل تحقيق ذلك مباح، فالاستغاثة والغوث بالاصوات المدانة افضل من مقارعة المجهول، والاستعانة وطلب العون من كل مدان حر طليق أحسن من تطبيق القانون، انهم المدانون المتطوعون بحيث ان تفويضاتهم اصبحت معطلة وتعويضاتهم اضحت مجمدة ورغم ذلك هم بعضويتهم متمسكون فهم بدلك يندرجون في خانة مستشاري سد الخصاص ،فنعم المسكين والمتمسك، فلا غروة أن توصف وضعيتهم تلك بالموت السياسي الكلينيكي أي الموت البطيء فما هم بالمستشارين ولا هم بالنواب ! انهم المدانون الجدد ! فأين البعض من كبرياء السامريين الذين كانوا ينتحرون عقب انهزامهم؟ فالأجدر أن ينسحب المدان قبل أن يستغل ويهان، فالحكمة قد تحضر وتغيب لكن الاستغلال السياسي على ما يبدو هذه المرة قد طال الاشخاص وأوهمهم بأنهم أوراق رابحة في مقامرة سياسية لا يرجى منها سوى استنفاذ ما تبقى من عمر هذه الجماعة، حتى ظن البعض أن الأمر لا يغدو أن يكون مجرد حالة إعادة إدماج لخريجي مؤسسة إعادة الادماج . ولكل متغاض عن عدم تطبيق القانون نذكره بهذا البيت الشعري:
النَّاسُ داءٌ وَدَاءُ النَّاسِ قُرْبُهُمُ ** وفي اعتزالهمُ قطعُ المودَّاتِ
فاحترام القوانين حتما يرفع من الرصيد السياسي ويجنى عبره احترام وتقدير المواطنين وان كل تهاون وتباطؤ في تطبيق المساطر يقوي شوكة المنافسين وينخر مسار المدافعين عن المدانين.فليس العيب أن يدان المرء ولكن العيب أن يتمسك المدان بمنصب لا يحق له ولا يعلم انه يستغل وفي آخر المطاف يرمى ويهان.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة