جمعيات “الطب العام” ورحلة البحث عن لاكريما

 

taxi

ربما يتبادر لذهن القارئ الكريم أن جمعيات “الطب العام” تعني جمعيات أطباء الطب العام، إنه تعبير مجازي فقط للايحاء بوجود جمعيات داخل النسق الجمعوي المغربي شأنها في قوانينها الأساسية شأن الطبيب الذي يفحص كل شيء بالجسم من أمراض الرأس مرورا بالقلب والمعدة والكلي والعقم … إلى أمراض المفاصل وهشاشة العظام، هكذا تشتغل بعض الجمعيات التي تهتم بالبيئة والطفولة والمرأة في وضعية صعبة زيادة على محو الأمية والدعم التربوي مرورا بتكريس مبادئ المواطنة والأخلاق العامة والاعتناء بالمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وصولا إلى دعم الرياضة وتفعيل ملاعب القرب في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية واللجنة المحلية والتعاون المغربي الاسباني والاتحاد الأوربي…و… وفي الختم المساهمة الفعالة في تنزيل روح دستور 2011 !
بالله عليكم “أليست هذه جمعية للطب العام، تداوي كل شيء! لكنها لا تعالج أبسط الأمور، فقط لأن الأهداف المستترة من وراء تأسيس مثل هذه الجمعيات التي غالبا ما تولد ولادة قيصرية هو استغلال العمل الجمعوي للحصول على مكتسبات مادية تتمثل أساسا في الحصول على رخص سيارات الأجرة أو ما يسمى عادة “لاكريما” عن طريق التملق لبعض المسؤولين واستغلال الزيارات الملكية الميمونة للركوب على أكتاف المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وبالتالي استغلال العطف المولوي السامي واحتكار اكراميات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الموجهة للأشخاص المعاقين وتفويتها لأعضاء الجمعية ليزدادوا غنى على غناهم ويتبجحون بنهب حقوق الأيتام المعاقين، والأدهى والأمر أن البعض من هؤلاء الخونة والخائنات تجدهم يتمتعون بالسلم 11 أو مرتبون في أعلى السلالم الوظيفية حتى وإن لم يكونوا موظفات او موظفون تجدهم أصحاء معافون لا علاقة لهم بمعاناة المعاقين اليومية سواء كانت الإعاقة حركية او ذهنية او بصرية. فيا آكل مال اليتيم والمعاق، سحقا لك يوم لا تكسب نفس لنفس شيئا، يوم تَبيض وجوه وتسود وجوه، وما يحز في النفس أنك تجد معاقا حركيا وذهنيا لا يكسب ثمن حفاظة يومية (les couches) وتجد بعض أعضاء جمعيات الاسترزاق يفتخرون بسيارات الأجرة تقف مرتين في اليوم أمام منازلهم لتسليم الأرباح اليومية للفاعل الجمعوي الشريف الذي اكتسب موهبة النهب عن طريق التكاوين المتنوعة في مصوغات التخلويض والسباحة في الماء العكر، ويبقى عزاؤنا هو إرهاصات التغيير الصحيح التي تعيشها بلادنا رغم البطئ بسبب فرامل التغيير التي يستعملها بعض الاستغلاليين أصحاب المصالح الذين لا تجمعهم بالمواطنة إلا بطاقة التعريف الوطنية!
إن التغيير نحو الأصلح له ضريبته ويؤدي هذه الضريبة شرفاء الوطن من سلالة الشهيدين سيدي محمد الزرقطوني وسيدي محمد بن عبد الله وأحفاد رجال المقاومة وجيش التحرير الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن، سكبوا دماؤهم حتى الموت بدون التمتع بملذات الدنيا وأرباح المأذونيات وأكل الشواء وبناء الفيلات على شواطئ البحار.
فيا من تستغل العمل الجمعوي للنهب والسرقة رد المظالم الى أهلها عسى الله أن يتوب عليك.
قال الله تعالى: “كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون” صدق الله العظيم
وتحية إكبار للفاعلين الجمعويين الشرفاء.

ملاحظة:
هذا المقال لا يستهدف جمعية معينة او مدينة معينة بل يدخل في إطار تخليق الحياة العامة
فــاعل جمعــوي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. tracteur

    difou machi fal jam3iate wala shabe chkara difou fchifour dial taxi li mabghache yfi9 w na9aba li kadafa3 ghir 3la lmasalih dial chi ba3din w darag bal lbajda tahtadari3at assalih l3am lah yan3alhom wahad wahad