مقتل تلميذ أمام إعدادية المكي الناصري بوجدة : إشارة قوية

 

akatle 2

وقع تلميذ يدرس بإعدادية المكي الناصري ضحية جريمة نكراء, ارتكبها بعض المنحرفين يوم الخميس الماضي عندما كان قادما الى المؤسسة قبل الساعة الرابعة بعد الزوال بقليل . السبب تافه والضحية مقتل تلميذ .مرة أخرى يذهب شاب في مقتبل العمر ضحية تهور شباب متهور بدون حسيب ولا رقيب وفي غياب تتبع لعائلاتهم التي تمنحهم حرية مطلقة ووسائل مادية لممارسة الرذيلة والتعدي على المواطنين.
– صحيح تطرح إشكالية الأمن حيث يتسكع الكثير من الشباب بسيارات آبائهم وأحيانا بدون رخصة السياقة ,ليجوبوا محيط المؤسسات التعليمية متحرشين بالفتيات ومهددين بالضرب لكل من تسول له نفسه الإشارة إليهم من قريب أو بعيد.
– وصحيح أيضا أن ظاهرة حمل السلاح الأبيض- الذي يعاقب عليه القانون لمجرد حمله- قد أصبح بحوزة الكثير من شبابنا الذين يتباهون به في غياب مراقبة أمنية ومتابعة قضائية .
– وصحيح أيضا أن المواطن المغربي لم يعد في مأمن من كثرة النشالين من المنحرفين والمتسكعين ,الى درجة أن جل أزقة المدينة أصبحت تقريبا غير آمنة.
لكن…..
– صحيح أيضا أن هناك دوريات للشرطة تجوب المدينة شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وليلا ونهارا…. ومع كثرة عمليات الإجرام وتنوعها وفضاعتها واستعمال عنف لم يسبق له مثيل .كل ذلك جعل رجال الأمن غير قادرين على تغطية كل الجرائم والوقوف عليها في وقتها.
– وصحيح أن ما يسمى بحقوق الإنسان قد ساهم في تفشي الرذائل وعدم قدرة رجال الأمن على محاربة الجرائم قبل وقوعها من باب الوقاية ,حتى يتمكنوا من جمع الحجج والقرائن , وإلا سيصبحون موضع مساءلة ومتابعة من طرف جمعيات تبحث عن هذه الملفات للترويج لأطروحات الحريات المزعومة.
– وصحيح أيضا أن الأسر أصبحت شبه غائبة عن متابعة سلوك أبنائها مستعملين شعار( لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا قلب توجع),تاركين العنان لأبنائهم الذين غلبوهم على أمرهم وفرضوا عليهم نمطا من السلوكيات البعيدة عن كل الأخلاقيات ,باقتناء أفخر الألبسة وأرذلها شكلا,وشراء الدراجات االنارية رغم قلة دخل آبائهم,واستعمال سيارات آبائهم للتسكع بها ,والتخلف الدراسي ,,,,, عندما تفرض البنت على والديها الذهاب الى صديقاتها وقضاء معهن الليالي بدعوى المراجعة,فهل الآباء على علم أين قضت الليالي؟أقول لهم تبا لهذا النجاح الدراسي إن وجد ,إن كان سيؤدي ولو على سبيل الاحتمال الى انحراف سلوك البنت.وتبا لصداقة لا نجنى من ورائها سوى الويلات. وتبا لهذه الدراسة أصلا إن كنا سنجنى من ورائها الانحرافات.وهنا أتذكر في وقت مضى حضر أب الى مؤسسة وعندما علم أن ابنته لم تدرس السبت مساء.لم ينطق بكلمة واحدة وقرر توقيفها عن الدراسة .
قضية مقتل هذا الشاب يجب ألا نركب على نقطها الضعيفة ونسقط اللوم على رجال الأمن,الذين لا ننكر ضرورة القيام بدوريات متكررة سيما حول محيط المؤسسات التعليمية.لكننا يجب أن نؤمن بقضاء الله وقدره ,حيث كان من المقدر أن تكون نهاية هذا المرحوم في نفس الوقت ونفس المكان ,كما يقولون ” تعددت الأسباب والموت واحد”.
أذكر عائلة المرحوم بحديث قدسي مضمونه أن الحق سبحانه وتعالى سأل ملائكته : قبضت روح ولد عبدي.فيجيبون نعم. فيقول وماذا فعل عبدي ؟ فيجيبون :حمدك واسترجع( أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون) فيقول الحق سبحانه وتعالى:أبنوا لعبدي بيتا في الجنة اسمه” بيت الحمد”.هل هناك جزاء أكثر من هذا.ما علينا إلا أن نقول :فإن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى.وأن من أفضل الأعمال عند حلول المصائب ,الصبر واحتساب الأجر عند الله تعالى.ومن فضيلة الرضى بالقضاء على ما كتب الله وما قدره في هذه الحياة الدنيا ,رضا الله تعالى.فعن أنس رضي عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط».
وبالمناسبة أشير أن السيدين مدير الأكاديمية والنائب الإقليمي قد حضرا مراسيم الجنازة وعبرا عن حزنهما العميق لهذا المصاب الجلل,كما تدخل السيد النائب الإقليمي لنيابة وجدة أنجاد مع جمعية موظفي التعليم بالنيابة والذين اتصلوا بجمعية بسمة للأعمال الخيرية التي تربطهم بها اتفاقية شراكة ,والتي تكلفت بمصاريف التأبين خلال هذه الأيام بمقر إقامة المرحوم,وبالتالي ساهمت جازى الله خيرا كل من ساهم في ذلك ,في تخفيف بعض العناء عن أسرة الهالك.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

محمد المقدم 

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. prof

    وبالمناسبة أشير أن السيدين مدير الأكاديمية والنائب الإقليمي قد حضرا مراسيم الجنازة !!!!!!!!!!!!

  2. استادة الضحية

    الرجاء النظر في مشكل اجرام  من جميع الزوايا بدء من الاسرة التي لا تبالي ما يفعل ابناءهم امام ابواب المؤسسات  ثم الاستاد الدي تقيده الم\كرات التي تمنع الزجر بقول  ستر ما ستر الله    الى الشرطة التي تعبت  من  المطاردات