خطير..امرأة تَـلِد ُعلى الرصيف بدبدو

 

afemmeمساء أمس الثلاثاء 04 مارس 2014 وفي تمام الساعة الرابعة والنصف . وضعت السيدة ” الزهرة بنعمر ” مولودها على رصيف المركز الصحي لمدينة دبــــدو بعدما وجدت أبواب الاخير موصدة في وجهها. ولا أحد هناك ليمد اليها يد المساعدة . فلولا بعض النساء من المارة الذين اسعفوها وقدموا إليها ما كان بوسعهم أن يقدموه في الهواء الطلق ـ من دون أية خبرة مسبقة أو امكانيات متاحة ـ لتضاعفت الكارثة لتصبح الأم وجنينها في عداد الموتى .
ورغم شدة البرد بهذه المنطقة المعروفة بالصقيع والثلوج بقي الصبي مرمي لمدة من الوقت من دون أية تدفئة أو غطاء .
وعلى إثر هذا الحدث المؤلم الذي أصبح يتكرر بين الفينة والأخرى في أنحاء من هذا الوطن الجريح . تجمهر حشد غفير من أبناء البلدة ليطالبوا بحقهم العادل والمشروع في الصحة والعلاج وتوفير مداومة الطبيب لهذا المركز المهمل وفك العزلة على الدواوير المترامية بجبال دبــــدو و المنطقة .
ويشار الى ان السيدة ” الزهرة ” القادمة من دوار “بني فاشـــات” الذي يبعد عن دبدو بحوالي 40 كلم اضطرت الى التنقل عبر سيارة ” بيجوــ بيك أوب ” بعدما امتنع رئيس جماعة سيدي لحسن التابع لنفوذه الدوار المذكور أن يقدم الى زوجها سيارة الاسعاف حسب تصريح  صحفي لهدا الاخير .
ويشار أيضا الى ان فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاوريرت سبق له ما من مرة ان طالب بتوفير مداومة الطبيب بالمركز الصحي لمدينة دبدو وكذا مطالبته بتمكين دار الولادة بالعدد الكافي من المولدات.
لكن لا حياة لمن تنادي .فوزارة الصحة ومعها كل الحكومة الحالية تتبع سياسة النعامة وترفض أن تتعامل مع الواقع في المغرب العميق . و عبثا تهتم بتجميل وجهها لتعطي صورة وهمية للخارج. والحال أن وجهها مدفون تحت الرمال ، وتبقى فقط عورتها هي المكشوفة للعيان .

عبدالمالك حوزي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة