الهجرة وحق اللجوء موضوع مائدة مستديرة بوجدة

 

photoنظمت المؤسسة الاورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان ، وجمعية droit et justice , وسفارة إنكلترا بتعاون مع هيئة المحامين بوجدة طاولة مستديرة بفندق أطلس اوريون أمس السبت 25 يناير، تناولت بالدرس والمناقشة موضوع الهجرة وحق اللجوء والمواكبة القانونية لطالبي اللجوء خصوصا وان مدينة وجدة والتي تعتبر منطقة حدودية بامتياز اذ تعتبر باب أفريقيا و باب أوروبا تشهد تدفقا للمهاجرين من جنوب الصحراء ومؤخراً من سوريا ، وان موضوع الهجرة اصبح يثير الجدل بين مختلف الفاعلين من سلطات عمومية و نشطاء جمعويين ومنتظم دولي وأصبح الكل يبحث عن الآليات القانونينة والمادية لمواجهة هذه المعضلة خاصة وان عدد المهاجرين بلغ سنة 2013 حوالي 341 مليون مهاجر ، وان المغرب خلال العشريتين الأخيرتين تحول من منطقة عبور الى بلد استقبال وموطن لعديد من المهاجرين مع ارتفاع واضح للمواطنين الأوروبيين ولعلنا نستغرب ان عدد المقيمين الإسبانيين بالمغرب في وضعية غير قانونية وصل 300000 اسبانيا حسب الملف المعروض من طرف القناة الثانية لفرنساFrance 2 .
وقد تمت مناقشة اتفاقية جنيف 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكول نيويورك المؤرخ في 1967. وللإشارة فان المغرب صادق على اتفاقية جنيف وكذا على بروتوكول نيويورك كما ان تصدير دستور 2011 نص على سمو المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية وان المغرب هو اول دولة تنهج سياسة جديدة في التعامل مع قضايا الهجرة والبلد الوحيد من دول الجنوب الموقع على اتفاقية دولية لحماية المهاجرين وأسرهم لسنة 1993 ، لذلك فان المغرب وبحكم انخراطه في مسلسل الإصلاحات الهيكلية والموسساتية والتزامه بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية والاحترام التام لحقوق الانسان كما هي متعارف عليها دوليا أعلن عن سياسته الجديدة للهجرة من طرف صاحب الجلالة الملك اثر تقديم المجلس الوطني لحقوق الانسان والمندوبية الوزارية لحقوق الانسان لوثيقة مشتركة في يوليوز 2013 حول وضعية الأجانب بالمغرب خصوصا وان المقاربة الأمنية أصبحت منتقدة ومتجاوزة ووقوع شبه إجماع على اعتماد المقاربة الانسانية التي تجد سندها في القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولي ، ونظرا لأهمية الموضوع وبمناسبة التعديل الحكومي في أكتوبر 2013 حرص صاحب الجلالة على تكليف قطاع وزاري بقطاع الهجرة ، وللإشارة فان البيان المشترك بين الملك والرئيس الامريكي في نوفمبر 2013 عبر هذا الأخير عن دعمه لمبادرة المغرب القاضية بإصلاح المنظومة المرتبطة باللجوء والهجرة بناء على توصية المجلس الوطني لحقوق الانسان كما لا ننسى تأكيد الملك على هذه النقطة بالذات في الرسالة الموجهة للقمة الفرنسية الافريقية حول السلم والأمن في دجنبر 2013 . لذلك مخطئ من يزايد بورقة عدم احترام المغرب لالتزاماته الدولية ومبادئ حقوق الانسان .

سليمة فراجي – فريق الأصالة والمعاصرة

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة