ماذا يجري بثانويات مدينة وجدة؟تلميذات قاصرات يدخن علانية وتلاميذ يلجون القسم في حالة سكر. فأين الأمن التربوي؟

 

ما يجري بالمؤسسات التعليميةليس غريبا أن يصبح السكر العلني والتدخين والتحرش الجنسي من التجليات والظواهر الخطيرة التي تهيمن على أجواء وفضاأت بعض مؤسساتنا التعليمية خاصة الإعداديات والثانويات .

وإذا كنا غير مطلعين على الارقام الدقيقة من المصالح الأمنية لمعرفة عدد الأشخاص الموقوفين في القضايا المتعلقة بمحاربة مظاهر الانحراف والإجرام بمحيط المؤسسات التعليمية، فقد تمكنا بوسائلنا الخاصة والعلاقات الشخصية التي ننسجها مع بعض الأساتذة والمدراء من رصد حالات كثيرة .

ففي إحدى الثانويات القديمة والمشهورة بوجدة دخل أربع تلاميذ تتراوح أعمارهم ما بين (16و17سنة ) إلى القسم في حالة سكر طافح وحولوا الدرس إلى حصة للعربدة والكلام البذيء أمام الأستاذ والتلاميذ. وبنفس المؤسسة التي تشهد يوميا حالات من السلوكات المنحرفة ومشادات بالسلاح الأبيض، تمكن أستاذ من ضبط تلميذة ( 16 سنة ) تدخن داخل القسم أثناء حصة الاستراحة. وغير بعيد عن هذه الثانوية، مؤسسة أخرى ( تحمل مؤسس مدينة وجدة) بأحد أقسام الباكالوريا لاحظت أستاذة اثناء شرحها للدرس أن تلميذة (17 سنة) تمعن النظر في  هاتفها الخلوي وغير مهتمة بالدرس، فلما باغتتها الأستاذة وانتزعت منها الهاتف تبين أن التلميذة كانت تتبادل رسائل وصور خليعة مع عشيقها عبر الفايسبوك في ظل التقنيات المستحدثة في عالم الهواتف الذكية.

ونحن نستعرض أصناف الانحلال والتفسخ والانحراف الأخلاقي والتمرد والاستهتار العلني بالقيم الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية بمدينة وجدة ،يهمنا أن نشير إلى ظاهرة بيع وترويج المخدرات والخمور بمحيط الثانويات والاعداديات. فقد حدثني بعض الآباء عن أشخاص عديمي الضمير يبيعون الخمر للتلاميذ (بالكأس) بثمن زهيد، لجلب التلاميذ وتعويدهم على الشرب بالتقسيط والإدمان التدريجي ؛ كما أن المخدرات والقرقوبي تعد تجارتها رائجة بفضاء المؤسسات التعليمية . إذ أبلغتني أستاذة تشتغل بإعدادية (تحمل اسم زعيم سياسي) عن تلميذة كانت تشكو بين الفينة والأخرى بصداع في الرأس وفقدان التركيز أثناء الدرس. وأمام تكرار الحالة بحثت الأستاذة عن السبب، فاكتشفت من خلال صديقاتها أن التلميذة التي تبلغ من العمر(14 سنة) مدمنة على التدخين والمخدرات؛ واليوم الذي (لا تدخل فيه القسم  » مكيفة  » ) يكون مزاجها غير منضبط مع الجو الدراسي.

للأسف تحولت بعض مؤسساتنا التعليمية والتربوية إلى أوكار ومواخير وبؤر علنية للفساد والإفساد الأخلاقي والفكري أمام أنظار ومسمع من مسؤولي هذه المؤسسات الذين اعترفوا أنهم  غير قادرين على الحد من هذه الظواهر الخطيرة،لأن الظاهرة تجاوزتهم تربويا وأمنيا بسبب عدم انضباط التلاميذ المنحرفين وسلوكهم العنيف. لذلك لا بد من التفكير في استراتيجية حمائية واستباقية تحفظ أبناءنا وبناتنا وتحصنهم من هذا المد الخطير من السلوكيات والممارسات اللاأخلاقية.وذلك من خلال تكثيف حملات التوعية بخطورة التدخين والمخدرات والسيدا بالمؤسسات التعليمية ، وتفعيل المقاربة الأمنية التي بإمكانها ردع  المنحرفين والعابثين بتدنيس حرمة المؤسسات التعليمية. فالأمن التربوي من شأنه أن يخلق جوا من الاطمئنان في صفوف المسؤولين التربويين ويحمي الأساتذة من المتهورين ، ويشجع التلاميذ النجباء في متابعة دراستهم في ظروف تربوية هادئة بعيدا عن المشاغبين والمنحرفين، كما أن تواجد رجال الشرطة باستمرار بالقرب من المؤسسات التعليمية،قد يكون له مفعول قوي للحد من مظاهر الانحراف وترويج المخدرات والخمور ومن إنهاء ظاهرة التحرش الجنسي. وبدون أمن وتوعية تربوية وتضافر الجهود بتحمل المسؤولية، سيجرف التيار أبناءنا وستصبح منظومة التربية والتعليم في خبر كان .

مولود مشيور

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. Talib

    دائما نناديكم بالقبض على بائعي هذه المخدرات في تقاطع شارع س مع زنقة ب 17, من حي السلام عوينة السراق،
    فرغم القبض على البعض فما زالت تباع هذه المخدرات بالعلن، ويكفي المرور ليلا او نهارا بهذه النقطة فستجدون عشرات الشباب في حالة مخدرة،
    فيأتون التلاميذ منكل حي من وجدة حتى من كولوش لاقتناء المادة،
    انقدو طفولتنا وشباب وجيل المستقبل،
    والشكر الجزيل لحماة المغرب