خاص : الملك محمد السادس رمز القيادة والريادة

 

amed614 سنة مرت على اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين، عكف خلالها جلالته على إطلاق الأوراش الكبرى بموازاة مع إصلاحات دستورية وسياسية شملت جميع الميادين نذكر منها ورش إصلاح القضاء في إطار مهام الإمامة العظمى، إصلاح «مدونة الأسرة» علاوة على إصلاح الشأن الديني في إطار صيانة المذهب السني المالكي المبني على الوسطية والاعتدال ونبذ العنف والتطرف، والحرص على ضمان التعايش الديني بين جميع المكونات في إطار مسؤوليته كأمير للمؤمنين. أما على المستوى الدبلوماسي، فقد سجلت الدبلوماسية الملكية نجاحا مهما مكن من تحصين مكاسب المملكة في محيطها الإقليمي والجهوي والدولي ، ووفق الرؤية الملكية المبنية على العلاقات التي تربط المغرب بدول الجنوب تم تسجيل الحضور القوي للمغرب في العمق الأفريقي مكن من تعزيز وتقوية جذوره في القارة السمراء.
أربعة عشرة سنة من الحكم ظل خلالها الملك محمد السادس دائم المبادرة والمثابرة ، حيث قام جلالته بسلسلة من الزيارات الميمونة حظيت بشرفها جميع جهات واقاليم المملكة الشريفة ، زيارات الخير والنماء دشنت خلالها مشاريع عديدة كلفت أغلقة مالية  كبيرة همت تأهيل المدن والحواضر وفك العزلة عن القرى والمداشر، فأضحى جلالته عنوانا للفعالية والإنجاز، مسلحا بذلك بمشروع تنموي ديمقراطي حداثي مشفوع بمشروعية دينية وتاريخية ودستورية.
أربعة عشرة سنة من الحكم حقق المغرب خلالها تقدماً كبيراً على مستوى البنيات الأساسية، حيث تم تزويد مختلف المدن والقرى بالماء الصالح للشرب والكهرباء، وغيرهما. كما تم تحقيق تطور ملموس، على مستوى التجهيزات الكبرى، كالموانئ والمطارات، وتعزيز الشبكة الطرقية، والتدبير الأمثل للموارد المائية، وإطلاق مشاريع تطوير النقل السككي، والنقل الحضري. اكتسب المغرب وجها جديدا، ووفر الظروف الملائمة لتطوير الاستراتيجيات المعتمدة في شتى القطاعات.
أربعة عشرة سنة من الحكم مكنت المغرب من التوفر على رؤية استراتيجية همت جميع الميادين ، فخلال السنوات الأخيرة، تبنى صاحب الجلالة مقاربة جديدة للتنمية تمثلت في اعتماد التخطيط الاستراتيجي، من خلال إعطاء توجيهاته السامية لإعداد وتنفيذ مجموعة من الاستراتيجيات والبرامج في مجالات شتى، خاصة الاقتصادية والاجتماعية. وتوخت هذه الاستراتيجيات بالأساس، إنعاش الاستثمار، الوطني والأجنبي، من أجل خلق الثروة وإحداث مناصب جديدة للشغل في مختلف القطاعات الإنتاجية الواعدة، وكذا تحسين ظروف عيش السكان، خاصة الفئات المعوزة، وتحسين ولوجهم للخدمات الاجتماعية،وفي هذا الإطار لا بأس أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر بالمخططات التالية:
اليوتيس “الصيد البحري” ، إقلاع “الصناعة الحديثة”، مخطط المغرب الأخضر “الفلاحة”، رؤية2015 “الصناعة التقليدية” ، المخطط الازرق أو رؤية 2020 “السياحة”، المغرب الرقمي ” التواصل والاتصالات”، المخطط الوطني للنجاعة الطاقية، مخطط رواج “للتجارة”،ميثاق إصلاح منظومة العدالة …
ولقد مكن التنفيذ التدريجي للاستراتيجيات القطاعية ببلادنا من إحراز تقدم ملموس، وزاد من جلب الاستثمار الأجنبي وقوى من الجاذبية السياحية ووفر مناخا ملائما للأعمال، على الرغم من الوضعية الاقتصادية والمالية العالمية الصعبة التي خيمت بظلالها على جميع دول المعمور.
وتعد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من بين اهم الاوراش الكبرى التي اشرف على اطلاقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده، هذا الورش الذي جعل الإنسان في صلب الأولويات والسياسات العمومية، وارتكز على منظومة قوية من القيم المتمثلة أساسا في احترام كرامة الإنسان، وتقوية الشعور بالمواطنة، وتعزيز الثقة والانخراط المسؤول للمواطن. وأهم أهداف هذا الورش هي تقليص الفوارق الجغرافية والاجتماعية، والقضاء على الفقر والهشاشة ومجابهة كافة أشكال الإقصاء الاقتصادي والاجتماعي. هذا وقد اعتمدت المبادرة مقاربة تشاركية ترمي الى تمكين الساكنة ومنظمات المجتمع المدني من التعبير عن الحاجيات والمساهمة في اتخاذ القرارات، ملتزمة بآليات الافتحاص والتقييم والمراقبة الصارمة.فالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية اعتبرت ورشا متطورا باستمرار و خارطة طريق، لرؤية تنموية، شاملة لا تقتصر فقط، على الفئات الفقيرة والأسر المعوزة، وإنما تنفتح على كل الأوراش التنموية، الهادفة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
اربعة عشرة من الحكم ،و بصفته أميرا للمؤمنين، وحاميا لحمى الملة والدين، وساهرا على صيانة الهوية الإسلامية المغربية، وقصد توفير الأمن الروحي للملكة ، حرص امير المؤمنين على إطلاق استراتيجية للنهوض بالشأن الديني بهدف إبراز وتعزيز النموذج المغربي المتميز في الممارسة الدينية والحفاظ على عقيدته السمحة ووحدة المذهب المالكي.
14 سنة من الحكم أصدر خلالها جلالة الملك توجيهاته  السامية لإرساء أسس الحكامة الجيدة وتحسين جودة الخدمات العمومية كضرورة لتحقيق التنمية المستدامة لبلادنا وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. توجيهات اعتبرت الحكامة ركيزة أساسية لإحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين وبناء دولة الحق والقانون وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا، توجيهات أكدت على أهمية تعزيز آليات الحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
14 سنة من الحكم توجت بدسترة مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة والتنمية البشرية المستدامة والديمقراطية التشاركية وهيئات حماية حقوق الإنسان.
أما فيما يتعلق بمعالجة القضايا والملفات الاساسية ، فعلى مر 14 سنة من الحكم اتسمت المبادرات الملكية بالحس الاستباقي في الطرح و القوة في التصدي لها وفق منهجية عمل واضحة في الفعل والإنجاز و العمل الميداني والمعاينة المباشرة والتواصل الشعبي.
على مدار 14 سنة من الحكم وباعتباره الممثل الأسمى للدولة ورمز وحدة الأمة، لم يدخر جلالة الملك أي جهد، على جميع المستويات، لصيانة الوحدة الترابية للمملكة والحفاظ على سيادتها واستقرارها، فبفضل قوة الموقف المغربي، وعدالة قضيته وإجماع كل مكونات الشعب المغربي حول مقدساته،عبر جلالته على أن قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضا قضية الجميع : مؤسسات الدولة والبرلمان، والمجالس المنتخبة، وكافة الفعاليات السياسية والنقابية والاقتصادية، وهيئات المجتمع المدني ، ووسائل الإعلام، وجميع المواطنين .وحث الجميع على الأخذ بزمام الأمور، واستباق الأحداث والتفاعل الإيجابي معها ،ودعى جلالته إلى التعبئة القوية واليقظة المستمرة، والتحرك الفعال، على الصعيدين الداخلي والخارجي، للتصدي لأعداء الوطن أينما كانوا، وللأساليب غير المشروعة التي ينهجونها.
على مدار 14 سنة ظل صاحب الجلالة كما عهده دوما شعبه الوفي في مقدمة المدافعين عن الوحدة الترابية، وقائدا لمسيرات التنمية والتقدم والرخاء.

بلادي أون لاين 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة