جمعية دعم المرأة في وضعية صعبة تراسل مدير التعاون الوطني في شأن تعسفات مندوب إقليم تاوريرت

atawri

وجهت جمعية دعم المرأة في وضعية صعبة رسالة مفتوحة  إلى مدير التعاون الوطني بالرباط في شأن تعسفات مندوب إقليم تاوريرت وفي ما يلي نص الرسالة :

 “تفعيلا للمنهج التواصلي لجمعية دعم المرأة في وضعية صعبة مع شركائها المؤسساتيين، يسر مكتبها التنفيذي بأن يعيد إخطاركم سيادة المدير بالتعسفات و المضايقات المستديمة التي ينفذها و بإصرار مندوب إدارتكم بإقليم تاوريرت خدمة لأجندته الذاتية و لخلفيات سياسوية و لمواقع إدارية ضد سمعة و أنشطة و مصالح جمعيتنا و المتمثلة أساسا في حرمانها من مستحقاتها المالية، عن الإساءة لها لدى شركائها المؤسساتيين و تشويه سمعتها من خلال اجتماعاته و تقاريره و مراسلاته، بغية تجفيف منابع تمويلها و إفراغها من مقرها بفضاء المرأة و الطفل بالمركب الاجتماعي مولاي علي الشريف بتاوريرت؛ حيث سبق و أن أحطنا سيادتكم بالموضوع في عدة مناسبات إن بشكل مباشر في الرباط  أو عن طريق التراسل الورقي و الإلكتروني بتقارير مفصلة.

  و إذ نستغرب ذاهلين من هذا الظلم و التعدي الذي يطالنا كجمعية فعالة و ذات مصداقية على المستويات المحلية و الجهوية و الوطنية، نتساءل و بقوة كأجهزة مقررة و مسيرة للجمعية و أطرا و مستفيدات و مستفيدين بفضاء المرأة و الطفل و التي تتولى جمعيتنا تسييره:

              B هل هذا التعدي و الظلم الذي يستهدف الجمعية هي ضريبة و عقاب نتاج نزاهة و مصداقية و فعالية و كفاءة و حركية الجمعية و مساهماتها الجادة في التغيير المدني و الحقوقي بالمدينة و الإقليم و كذا لقوة حضورها الاقتراحي و العملي على المستويين الجهوي و الوطني؟

              B أم هو تنفيذ لمخطط لوبيات الفساد بالإقليم التي تلتقي بعض مصالحها المشتركة في هدم ما بنته الجمعية طيلة 5 سنوات من العمل المخلص الجاد التطوعي و المواطني؟

              B أهو بسبب عدم أهلية و كفاءة المكلف بإدارة مندوبية التعاون الوطني بالإقليم و بسبب توظيف تواضع إمكاناته النفسية و الفكرية و التدبيرية من طرف “التماسيح و العفاريت”؟

               B وهل هذا راجع إلى طبيعة الذهنية “الخيروية” المشبعة بثقافة التقليدانية و الوصاية على الجمعيات التي لم تسطع مجاراة دينامية الفاعل الجمعوي الديمقراطي المواطني و المقامات التي أصبح يتصدى لها؟

               B وهل أضحت أساليب الإشاعة و الافتراء و التجسس و الوشاية لها مفعولية في صناعة القرارات الإدارية و إلغاء الاتفاقيات و التعاقدات و إبطال التمويلات؟

                B و كيف تجري معاكسة توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في إشراك الفاعل المدني في تدبير الشأن العام و الاهتمام بتطلعاته و مساهماته و تمكينه من وسائل العمل خدمة للإنسان و الوطن خصوصا مع دستور 2011 الذي بوأ المجتمع المدني أدوارا و صلاحيات و آليات عمل مهمة؟…

 

      و علاقة بمضامين المراسلة التي حاول المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بتاوريرت توجيهها عبر مفوض قضائي مساء يومه الجمعة 27 دجنبر 2013  إلى المكتب التنفيذي للجمعية، و التي كانت موضوعا و سببا للوقفة الاحتجاجية الطارئة أمام مقر الجمعية بالمركب الاجتماعي مولاي علي الشريف و التي نظمها المكتب التنفيذي للجمعية مساء نفس اليوم من الساعة الرابعة و 45 د إلى الخامسة و 30 د، حيث شملت منخرطي و أطر و بعض أفواج المستفيدات و المستفيدين من خدمات جمعيتنا، فإننا نود إحاطتكم علما بما يلي:

 

               ï  إن مؤسستنا الجمعوية لم تحط علما و بشكل رسمي و كتابي بأية ملاحظات “تقييمية” بخصوص أولا سيرورة تنفيذ اتفاقية الشراكة، ثانيا الاتهامات الأخلاقوية التي يروجها السيد محمد الخروبي ضد جمعيتنا، و ثالثا  تقارير بعض الشركاء في الموضوع..  مما أكسب إشاعة اتهام فرد بانحراف أخلاقي، منذ نصف سنة أو يفوق، قوة تدميرية للمؤسسة بأكملها، في خلط سافر متعمد بين الشخصي و المؤسساتي، مما يوحي بأن الخلفية العدوانية ضد الجمعية لا تهدف إلى البحث عن حل للمشاكل المحتملة وفق المقاربة التشاركية و بالأساليب العقلانية، بل التذرع بأي سبب من الأسباب من أجل تدمير الجمعية و مكتسباتها.

   ï  إن اتفاقية الشراكة التي تجمع جمعيتنا و مديريتكم  و المصادق عليها بتاريخ 9 مارس 2010 قد تم تجديديها تلقائيا قبيلة 9 مارس 2013 لمدة 3 سنوات إلى غاية سنة 2016 حسب مقتضياتها، هذا بالرغم من أن مندوبيتكم لم تلتزم بجل مضامين الاتفاقية و التي نذكر منها:

  P     بخصوص تقديم الدعم والمساعدة لجمعية دعم المرأة في وضعية صعبة من خلال تعبئة الإمكانيات الضرورية و الفعالة بغية تمكينها من إنجاز مهامها المسطرة أعلاه، (فإنه لم يصار إلى تمكين الجمعية من الاعتمادات المالية المستحقة منذ و برسم سنة 2011 رغم هزالتها)؛

 P     فيما يهم وضع برنامج سنوي لتكوين وتقوية كفاءات أطر الجمعية على أساس تشخيص تشاركي، (التزام بقي حبر على ورق)؛

 P     أما فيما يتعلق بإشراك الجمعية و استدعاؤها في جميع الأنشطة و الاحتفالات التي تقوم ببرمجتها و تفعيلها مندوبية التعاون الوطني، (فالواقع حرمان و إقصاء مستديم و شبه مطلق)..

  ï  لقد سبق لبعض المنابر الإعلامية الورقية و الإلكترونية أن نبهت الجهات المعنية للخروق التي يأتيها مندوب التعاون الوطني فيما يخص قطع التيار الكهربائي و المائي لمدد طويلة عن فضاء المرأة و الطفل، انتحال صفات السلطة الإدارية المحلية و السلطة القضائية فيما يهم دعواته الموجهة للمكتب التنفيذي الجمعية لتغيير مقر الجمعية في الوصل القانوني كشرط لاستمرار العمل المشترك .. ليتجدد النهج الاعتيادي للسيد محمد الخروبي من خلال “مقرراته” عسى أن يتحقق مراده مع آخرين باستبعاد الجمعية من فضائها و هدم أنشطتها و السطو على منجزاتها، مما لم نسمع به حتى في سنوات الرصاص العصيبة؟    

  ï  كما يمكن لطرفي اتفاقية الشراكة أن يعمدا كل من جهته إلى فسخ العمل بها و إبطال مفعولها وفق المسطرة و الأسباب المنصوص عليها في مقتضياتها؛ لكن قضايا مقر الجمعية و أنشطتها المتعددة مع مختلف شركائها و أطرها و المستفيدات و المستفيدين التابعين لها بفضاء المرأة و الطفل و خارجه هي مواضيع أخرى مستقلة و بعيدة مطلقا عن مقررات المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني. إنها حقوق مكتسبة و مشروعة لجمعية مستقلة تحترم ذاتيتها و شركاؤها. حيث أنه و لإحاطة سيادتكم علما بأن مشروع المركب الاجتماعي مولاي علي الشريف بتاوريرت بناءا و تجهيزا و انطلاقة، كان و لا يزال، نتاج برنامج متعدد السنوات في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و تحديدا برنامج محاربة الهشاشة و التهميش، حيث قررت آنذاك ولاية الجهة الشرقية من خلال رئيس اللجنة الجهوية للتنمية البشرية السيد محمد الإبراهيمي مع عامل إقليم تاوريرت السيد أوعلي حجير و مع المندوب الإقليمي التعاون الوطني السيد الصقلي المصطفى تمكين 3 جمعيات من تسيير 3 فضاءات متخصصة (كل جمعية بفضاء :المرأة و الطفل، الأشخاص في وضعية إعاقة و المسنين) كمقرات لها و فضاءات للأنشطة، و كذا تأكيد ذلك في الوصولات القانونية للجمعيات الثلاث منذ ذلك التاريخ.

   ï  يستنتج إذن مما سبق بأن للمركب الاجتماعي مولاي علي الشريف بتاوريرت خصوصيته المميزة في تنوع مجالات اختصاص فضاءاته و طبيعة الجمعيات التي تسيرها و الأنظمة القانونية التي تخضع لها، منها ما هي مدرجة ضمن مؤسسات الرعاية الاجتماعية و تخضع لرقابة التعاون الوطني، و منها الغير معنية بالاندراج في نطاق هذه المؤسسات كالجمعيات التنموية و الحقوقية المستقلة منها جمعية دعم المرأة في وضعية صعبة و غيرها. كما أن الوضعية القانونية لجمعيتنا هي نفسها منذ سنة 2008، تاريخ تكليف الجمعية من طرف اللجنة الجهوية للتنمية البشرية، المعنية بتدبير برنامج محاربة الهشاشة و التهميش على المستوى الجهوي، بتسيير فضاء المرأة و الطفل عبر اتفاقية شراكة إطار مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتاوريرت و الجمعيتين الصديقتين المعنيتين و ذلك برسم سنة 2008، و التي رسمت لهم رؤية و أرضية تأسيسية تهم التكوين و التدبير و التسيير للفضاءات الثلاث.

 ï  أيضا و في إطار الانتهاكات الحقوقية التي تأتيها المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بتاوريرت و المرصودة من طرف مجموعة من فعاليات المجتمع المدني نذكر منها عدم الموضوعية و الشطط في دراسة و البث في المشاريع التي تقدمها الجمعيات علاقة بإعلانات وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية عن طلب تقديم المشاريع برسم سنتي 2012 و 2013، حيث سجلنا تحفظنا لدى الوزارة المعنية على نتائج البث المحلي و على المسطرة المتبعة في دراسة ملفات الجمعيات وربط مصيرها برأي و تقييم المناديب الإقليميين للتعاون الوطني. كما طالبنا من مدخلية حقوقية تفعيل آلية للطعن الجمعوي و آليات إشراك الجمعيات في عرض مشاريعها أمام اللجان المعنية بالدراسة و البث و التقييم ضمانا لقواعد الموضوعية و الشفافية و النزاهة و الكفاءة و الأهلية.

 ï  و من القضايا الكارثية أيضا على المستوى الحقوقي و التدبيري، و التي يقف فريق من المجتمع المدني على رصد تفاصيلها، نجد إدارة المركب الإجتماعي مولاي علي الشريف بدار المواطن، و التي تعتبر جزءا من المشكلة لا موقعا للحل و التنسيق و التعاون. ففضلا عن أن المسمى السيد عدة عبد الوهاب لا تتوافر في شخصه المواصفات المطلوبة من الأهلية المنهجية و التكوينية و التدبيرية كشرط لتولي منصب مدير مركب اجتماعي أنجز في إطار مشروع ملكي، نجده يمارس و بشكل متكرر عديد من الخروقات و الإنتهاكات الحقوقية و الإنسانية و التدبيرية.

 ï  و من أجل بلوغ غايات و أهداف ما هو مسطر في أرضية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و تحديدا برنامج محاربة الهشاشة و التهميش، و تمكين الجمعيات من التوجيه و الدعم و الوسائل المالية الضرورية لبلوغ النتائج المتوخاة، تم بقرار عاملي خلق مجلس تسيير المركب الاجتماعي مولاي علي الشريف بتاوريرت تنفيذا للمقاربة التشاركية و مواكبة لتطلعات المجتمع المدني و إعمالا لما يريده صاحب الجلالة الملك محمد السادس من مكانة للفاعل الجمعوي المواطني و من تعميق للحكامة الاجتماعية و التدبيرية، حيث تعتبر جمعية دعم المرأة في وضعية صعبة عضوا في المجلس المذكور.

   ï   كما لا تفوتنا مناسبة التواصل مع سيادتكم عبر هذا الكتاب بإخباركم بخصوص بعض شركائنا المؤسساتيين في أنشطة و برامج الجمعية بفضاء المرأة و الطفل وهم كما يلي:

                       û  المبادرة الوطنية للتنمية البشرية   اللجنة الجهوية بوجدة و كذا اللجنة الإقليمية  للمبادرة بتاوريرت؛

                       û   مديرية التعاون الوطني   المندوبية الجهوية بوجدة و كذا المندوبية الإقليمية للتعاون بتاوريرت؛

                       û  وزارة التربية الوطنية الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بوجدة النيابة الإقليمية بتاوريرت؛

                       û  وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية؛

                       û   وزارة الشباب و الرياضة؛     

                       û  وزارة الصناعة التقليدية؛

                       û   النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتاوريرت (وزارة العدل)؛

                       û   مركز التكوين المهني و تأهيل الكفاءات بتاوريرت؛

                       û   بعض مجالس الجماعات المحلية و بعض الجمعيات الصديقة و القطاع التربوي الخصوصي..

  ï   فيما يهم طبيعة إنجازات و مخرجات الجمعية، نذكر سيادتكم بما يلي: أولا حجم المستفيدات و المستفيدين مجانا و التابعين للجمعية سنويا بفضاء المرأة و الطفل يعد رقما استثنائيا على جميع الأصعدة. ثانيا التقرير الأخير للمفتشية المشتركة لوزارة الداخلية و المالية في علاقة ببرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أشاد بقوة و بالإسم بجدية الجمعية و بالوقع الإيجابي المهم لتدخلاتها على مؤشرات التنمية البشرية بالجهة الشرقية كما أوصت برفع الدعم المقدم للجمعية. ثالثا- حصلت الجمعية من خلال برنامج الارتقاء بالتربية غير النظامية بشراكة مع وزارة التربية الوطنية على الجائزة الأولى جهويا في بحر يوليوز  برسم الموسم الدراسي 2013-2014 تزامنا مع حملة الإشاعات المعلنة ضد مؤسستنا الجمعوية. رابعا- السمعة الوطنية المشرفة التي حصلت عليها الجمعية فيما يهم منتجاتها في الإبداع المهني و الصناعة التقليدية وفي مشاركاتها المتميزة في المعارض الرسمية. خامسا- النجاح المبهر للوقع الاجتماعي و لمنهجية إعمال الشطر الأول من اتفاقية الشراكة رقم: 28/8/2012 مع وزارة التضامن و المرأة و الأسرة و التنمية الاجتماعية للمشروع الذي يهم حماية حقوق الطفل و الذي يحمل اسم “رعاية ودعم الأطفال في وضعية صعبة” حيث لا زلنا ننتظر تحويل الشطر الثاني من الاعتمادات الملتزم بها من طرف الوزارة المعنية في حساب الجمعية.

  وإذ تأمل جمعيتنا مع فاعلين مدنيين آخرين بأن لا يقف السيد محمد الخروبي حاجزا أمام استمرارية و تطور العمل المشترك مع شريك استراتيجي و مؤسسة وطنية عريقة في حجم مديرية التعاون الوطني، يبقى المكتب التنفيذي للجمعية متطلعا من خلالكم سيادة المدير إلى مباشرة إيجاد حلول للإشكالات و التعقيدات المفتعلة، بعقلية منفتحة و بروحية إنسانية و بأساليب حوارية و إيجابية، عبر آليات جادة و نزيهة و موضوعية بغية إعادة هيكلة العلاقة البينية خدمة للأهداف المشتركة و مصلحة الإنسان و الوطن.

 

  و تقبلوا منا سيادة مدير التعاون الوطني بالرباط موفور تقديرنا و احترامنا.”

 

                                                         عن 550 مستفيدة و مستفيد من خدمات الجمعية

                                                         عن 21 مؤطرة و مؤطر بالفضاء التابعين للجمعية

 

                                                                إمــــضاء:    عن المكتب التنفيذي للجمعية

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

  1. فاعلة جمعوية

    هل ماتزال في بلادنا مثل هذه العقلية المتحجرة ؟ كيف لمدينة ان تشرق فيها شمس التغيير وهي محاطة بعقول فارغة تجري وراء مصلحتها … ؟ فعلا امر مخجل , سعي لتدمير الجمعية لانها حققت انجازات عظيمة في مدينة بامس الحاجة لمثل هاته الجمعيات النزيهة |….ااسفا يا تاوريرت اصحاب المصلحة لم يتركو لك مجالا لتواكبي التغيير